الفصل الرابع (السادسه)
الفصل الرابع – الجزء السادس والأخير: اجتماع الأصدقاء أمام الحاكم الأول عمار
القلعة مظلمة، الجدران حجرية ضخمة تغطيها الظلال، والنوافذ العالية تسمح لشعاع ضوءٍ خافت من القمر بالدخول.
آدم، ليلي، سيف، نور، هالة ورامي يقفون جميعهم في صمتٍ مشوب بالتوتر، وكل واحد منهم مازال يحمل آثار المعارك التي خاضها في الأزمنة المختلفة.
في وسط القاعة، على عرشٍ مرتفع يحيط به نورٌ أحمر قاتم، يجلس عمار، الحاكم الأول. عيناه تتوهجان ببرود القوة والسيطرة، يرتدي رداء أسود طويل يلمع بظلٍ غامض.
عمار (بصوت جهوري): "أخيرًا اجتمعتم جميعًا في زمن واحد… توقعت أن يحاول كل واحد منكم الهروب عبر الأزمنة، لكنكم هنا… حيث أريد."
خلفه يتحرك وحش زمني عملاق، ضخم جسده متلألئ بلون معدني، أجنحته تمتد لمسافة القاعة، وعيونه زرقاء كالبرق. يتحرك ببطء، لكنه يثير رياحًا قوية ورعدًا يملأ المكان.
عمار (مبتسمًا ببرود): "حيواني الأليف سيختبركم الآن… اقتلوه إن استطعتهم، وإلا فمصيركم سيكون عبر التاريخ ذاته."
الأصدقاء يتبادلون النظرات، يعلمون أن هذا الوحش ليس مجرد مخلوق عادي، بل رمز قوة عمار وجدار حقيقي أمامهم.
آدم (بصوت هادئ ولكنه حازم): "مش مهم حجمه أو قوته… إحنا مع بعض… وبأي طريقة هنهزمه."
ليلي: "حتى لو كان حيوان الأليف ده النهاية… مش هنسحب."
يخطو الوحش خطوة واحدة، الأرض تهتز تحت أقدامهم، وصوت أزيز غريب يملأ القاعة.
سيف: "خدوا مواقعكم… ونركز على كل حركة منه!"
يتجه الأصدقاء نحو الوحش، كل واحد منهم يستجمع قوته الخاصة، سيوفهم تلمع، وطاقتهم الزمنية تتفاعل مع أجواء القلعة المظلمة.
في اللحظة نفسها، يرفع رامي يده، ويطلق موجة ضوء ضخمة تصطدم بجسد الوحش، الذي يزمجر ويضرب الأرض بذيله، مطلقًا موجة صدمة ترعب الجميع.
الحصن يهتز من قوة الاشتباك، والوحش يحاول الانقضاض على الأصدقاء، لكنهم يتنقلون بسرعة بين الظلال والأعمدة الحجرية، متحدين كل الخوف والدهشة.
في النهاية، بعد صراعٍ عنيف واشتباك طاقي رهيب، ينجح الأصدقاء في توجيه ضربة مركزة من جميع طاقتهم، يصطدم الوحش بالقاعة بقوة، ويتلاشى في وهجٍ أزرق مشع، تاركًا خلفه صمتًا رهيبًا.
عمار (صوتٌ غاضب وهو يصرخ): "مستحيل… لقد هزمتم الحيوان… لن تنجووا منّي!"
الأصدقاء يقفون معًا، ينظرون إلى العرش حيث عمار ما زال جالسًا، وعيناه تتوهجان بالغضب، يعلمون أن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد، لكنهم شعروا لأول مرة بأن لديهم فرصة… فرصة لتحدي الحاكم الأول عمار نفسه.