الفصل الرابع (الرابعه)
الفصل الرابع – الجزء الرابع: مواجهة سيف مع القائد الرابع من قادة عمار
السماء تمطر رمادًا لا ينتهي، الرياح تعصف في صحراءٍ مترامية الأطراف، كأنها امتداد للعصور القديمة التي أُعيد إحياؤها من جديد.
يسير سيف بخطواتٍ متعبة فوق الرمال المتشققة، يتلفت حوله محاولًا فهم الزمن الذي أُسقط فيه.
لا يرى سوى أعمدة حجرية مائلة، وآثار معابدٍ غارقة نصفها في الرمال…
يتمتم بصوتٍ خافت:
سيف: "ده… زمن مصر القديمة؟ لكن ليه حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية؟"
في لحظة، تهتز الأرض من تحته. تظهر دوامة من الرمال تتشكل على هيئة إنسان ضخم يرتدي قناع صقر، في يده رمح طويل من الضوء الأسود.
صوته يهدر في الصحراء:
القائد الرابع: "مرحبًا بك، سيف… فارس الضوء. أنا (نِبَت)، الحارس الرابع من قادة عمار. جئتُ لأعيدك إلى التراب الذي خرجتَ منه."
سيف (يمسك سيفه): "ولا حتى لو كانت نهاية الزمن نفسه… مش هرجع قبل ما أخلص كل اللي بدأناه."
---
المشهد 1 – بداية العاصفة
تدور الرمال كإعصارٍ حولهما، وسيف يقف في المنتصف، يرفع سيفه المعدني الذي يخترق العواصف.
ينقضّ نِبَت بسرعة مذهلة، رمحه يشق الهواء كوميض برقٍ أسود.
يتصدّى سيف للضربة، لكن قوة التصادم تدفعه متراتٍ للوراء، فيغرس سيفه بالأرض ليثبت توازنه.
نِبَت (ساخرًا): "قوة البشر هزيلة أمام من تربّوا على يد الحاكم الأول. أنت مجرّد زمنٍ منقضٍ، وأنا المستقبل!"
سيف (بغضب): "المستقبل اللي بيتحكم فيه الشر… ملوش معنى!"
يندفع سيف للأمام، يهاجم بسلسلة ضرباتٍ سريعة، تتطاير الشرارات حين يتقاطع السيف مع الرمح.
يتحوّل الرمل من حولهما إلى نيران، والسماء تصرخ بصوت الرعد.
---
المشهد 2 – سقوط الأسطورة
يتراجع سيف قليلًا وهو ينزف من كتفه، بينما نِبَت يضحك بصوتٍ جهوري.
نِبَت: "أنظر حولك… كل شيء هنا سجد لعمار. حتى الزمن نفسه انحنى أمامه."
سيف (يتنفس بصعوبة): "بس في دايمًا لحظة… بيختار فيها الإنسان إنه ما يسجدش."
يرفع سيف يده نحو السماء، يلمع حوله وهجٌ أزرق خافت، هو طاقة الزمن التي منحته إياها كليوباترا قبل موتها.
تشتعل الرمال تحت قدميه، ويتحول سيفه إلى نصلٍ من النور.
يندفع مرةً أخرى، يقفز في الهواء ويصرخ:
"فن الزمن الرابع – انقسام الضوء!"
يضرب نِبَت ضربة واحدة… لكنها تقسمه إلى ظلالٍ متفتتة تتناثر في الريح، قبل أن تنفجر بنورٍ هائل يغمر الصحراء كلها.
---
المشهد 3 – بعد المعركة
يسقط سيف على ركبتيه وسط الرماد المتطاير، يتنفس بصعوبة.
صوت نِبَت الأخير يتلاشى في الهواء:
"حتى لو قتلتنا… لن توقف جيش الحاكم الأول. نحن خيوطه، والزمن خنجره!"
ينهض سيف بصمت، يمسح الدم عن وجهه وينظر إلى الأفق حيث يرى أطلال معبدٍ ينهار ببطء.
ثم يخرج من جيبه ساعة الزمن الصغيرة التي تشعّ بضوءٍ ذهبي.
يرى فيها وجه ليلي لثوانٍ قبل أن يتلاشى.
سيف (بصوتٍ عميق): "استنوني… مش هسيب حد منكم لوحده في الزمن ده."
يرفع سيفه عاليًا، والسماء ترسل شعاعًا من النور يخترق الغيوم، كأنّ الزمن نفسه يعترف بانتصاره.