روايه رحله الى زمن الجبابرة الجزء الثاني - الفصل الرابع (الثالث) - بقلم Yahya Al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع (الثالث)

الفصل الرابع (الثالث)

الفصل الرابع – الجزء الثالث: مواجهة ليلي مع أحد قادة عمار الضباب الكثيف يغطي المدينة بالكامل، أصوات الانفجارات البعيدة تملأ السماء، ورائحة البارود تمتزج مع رماد الجثث المحترقة. ليلي تفتح عينيها ببطء، تجد نفسها وسط أنقاض حربٍ قديمة… جنود يرتدون خوذًا من الحديد يركضون بلا اتجاه، طائرات قديمة تسقط محترقة، وصيحات الموت تملأ المكان. تدرك ليلي أنّها في زمنٍ مظلم… زمن الحرب العالمية الثانية. لكن هذه المرة، الحرب ليست بين الدول — بل بين البشر والظلال التابعة للحاكم الأول عمار. --- المشهد 1 – اللقاء مع القائد الثالث تتقدّم ليلي بخطواتٍ حذرة بين الحطام، تمسك خنجرها المشع الذي صنعه لها سيف، وتلتفت فجأة حين تسمع صوت صفيرٍ خافت. من بين الدخان يظهر رجل طويل يرتدي معطفًا عسكريًا رماديًا، على كتفه شارةٍ غريبة تشبه "عينًا سوداء تتوسطها شقوق من الضوء". عيناه بلونٍ أحمر كالجمر، وصوته منخفض ومخيف: القائد: "أخيرًا… ليلي. الحاكم الأول كان يعلم أنكِ ستصلين إلى هذا الزمن. أنا (فالتر)، قناص الظلال، الثالث بين قادة عمار الخمسة." ليلي (بشجاعة): "إذن أنت من تلوث هذا الزمن بالدماء. جئت لأُنهي فصلك من كتاب الظلام." فالتر (يبتسم بخبث): "ستحاولين. ولكنكِ مجرد إنسانة… وأنا ظلٌّ من زمنٍ لن تفهميه." --- المشهد 2 – بداية المعركة يرفع فالتر بندقيته السوداء ذات النصل الملتوي، تطلق طلقاتها طاقة حمراء تحرق كل ما تلمسه. تتفادى ليلي أول طلقة بصعوبة، تتدحرج خلف دبابة محترقة وتستخدم السكين لعكس أحد شعاعاته. لكن طاقته أقوى مما تتوقع، فتتطاير قطع الحديد من حولها. ليلي (تصرخ): "لن أسمح لظلٍّ مثلك أن يُعيد الأرض إلى عهد الخراب!" تفتح قلادتها، ينبعث منها ضوء ذهبي — رمز الطاقة الزمنية التي ورثتها من سالم قبل موته. يتكوّن حولها درعٌ شفاف يشبه أجنحة من ضوء، وتبدأ بمهاجمته بخناجر من طاقة نقية. فالتر (يتراجع خطوة): "قوةً من زمنٍ خارج هذا الزمن؟! لا عجب أن الحاكم يهتم بكم!" --- المشهد 3 – معركة الإرادة تتساقط القنابل في السماء بينما يستمر القتال بينهما على أسطح المباني. فالتر يقفز من سطحٍ إلى آخر بسرعةٍ خارقة، بينما ليلي تستخدم انعكاسات الضوء لخداعه. لكنّه يبتسم فجأة… ثم يختفي. صوتٌ يأتي من خلفها: فالتر: "تعتمدين كثيرًا على النور… لكن من قال إن النور وحده يكفي؟" يطلق عليها من الخلف، تخترق الطلقة كتفها وتسقط على الأرض. تتألم ليلي، لكنها تبتسم رغم النزيف. ليلي: "أنت لا تعرف معنى النور الحقيقي… إنه لا يولد من الشمس، بل من القلب." تمد يدها إلى الأرض وتغرس خنجرها، فينطلق من حولها انفجار ضوئي مذهل. يتحول المكان كله إلى بحرٍ من الضوء، وصوت فالتر يصرخ وهو يتفكك كرمادٍ في الريح. --- المشهد 4 – النهاية تجلس ليلي على الأرض تتنفس بصعوبة، تتفقد كتفها المصاب، وترفع رأسها نحو السماء المظلمة. في الأفق ترى ظلًّا ضخمًا يشبه قلعة تطفو فوق السحب — قلعة عمار. تدرك أن معركتهم الحقيقية لم تبدأ بعد. تخرج ساعة الزمن الصغيرة من جيبها، تضغط على الزر، فيظهر خيال هالة لثانيةٍ قبل أن يتلاشى. ليلي (بصوتٍ خافت): "سنعود معًا… مهما كان الزمن ضدنا." تنهض وسط المطر والرماد، تمشي بثبات نحو الأفق، والريح تحمل معها آخر كلماتها: "لن أنتظر النور… أنا من سيصنعه."