عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 335 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 335

الفصل 335

في جدة : على سفرة الغداء : فيلا صالح : طالع صالح في مرته وسأل : وين عيالك ؟؟ قالت وهي تصب له كاسة مويه : عهود نايمة , وريم ما أدري فينها .. قطب وسأل : وعبد الإله وينه ؟؟ قبل ما تجاوب سمع صوت انفتاح باب الفيلا تبعه انغلاقه مختلط بصوت سلام عبد الإله , لف وقال : هلا ولدي .. نزع عبد الإله شماغه وعقاله بتعب ورماه على الكنبه وجلس عند السفرة وهو يشمر أكمامه , قالت أمه باستنكار : غسل يدينك .. سحب منديل بلله ومسح يدينه وهو يقول بتعب : ما فيني عرق ينبض .. قال صالح : ها بشر .. زفر عبد الإله وقال بتقطيبة وهو يسحب ملعقه : مافي , حتى واسطة عمي أحمد ما مشت الحال .. طالع فيه أبوه بحسرة وزفر وهو يرجع ياكل بصمت , طالعت أم عبدالرحمن في ولدها بألم , كان يحط اللقم في فمه وعيونه تايهة وسرحانه في عالم ثاني .. : تاكلون من دونييييييييييييييييييي .. قالتها ريم باستنكار وهي حاطة يدينها على خصرها , ولمن ما سمعت أي رد جلست وهي تقول : بسم الله , كأن على رؤسكم الطير .. قالت أمها بحدة : كلي وإنت ساكته .. نقلت بصرها بينهم بحيرة وسحبت ملعقة وبدأت تاكل , دقيقة صمت مرت قبل ما تلف على عبد الإله وهي تسأل بحماس لمن تذكرت : اش سويت في الوظيفة ؟؟ انصدمت من نظرة أبوها الغاضبة ومن أمها اللي دقتها تسكتها , ابتسم عبد الإله وقال بسخرية : طابقت كل المواصفات ماعدا إنه لازم تكون عندي شهادة خبرة لمدة سنة على الأقل .. قطبت حواجبها وقالت بصدمة : حتى هالوظيفة .. وضربت فخذها بقهر وهي تقول : يعني بالله من وين يجي الواحد الخبرة إذا كلللللللللللللللللل الوظايف طالبة خبرة قبل .. قال بسخرية مريرة : أسوي شركة لنفسي واشتغل فيها سنة وأوقع لنفسي شهادة خبرة وأروح أقدم .. قالت باستنكار : بس خلاص بتكون عندك شركة ليش تقدم على وظيفـ ... وسكتت لمن ضحكوا بشكل مفاجئ وانتبهت لحظتها لغباءها , قالت مستوعبة : آآآآآآ كنت تتريق , والله إني غبية .. بعد ما هدأت موجة الضحك قال عبد الإله بغيض : اللي قهرني إنهم ماقدروا جية عمي معايا , مسكين كان ملازمني زي ظلي وين مارحت , من مكتب لمكتب ولمن خلصنا كل الأوراق قالوا مو مطابق للمواصفات , كان قلتم من البداية بدل ماتخلون الواحد يتبهذل ويتمرمط وهو رايح جاي , ضيعوا الوقت ولا حق مستأذن من المدير واللي قال إنه بيخصم حق هاليوم , انخصم من راتبي وماحصلت على الوظيفة , لو إني قعدت أتكس هالوقت كان دخلت حق البنزين اللي صرفته وأنا رايح جاي .. قالت ريم وهي تحس قلبها يتقطع داخلها : خير , خير , قول الحمد لله , غيرك ما يحصلون ريال , الحمد لله , عندك وظيفة صح في شركة أهلية عِله بس على الأقل يجيك منها 2500 كل شهر .. وكملت لمن تذكرت : صح ينخصم منها لكن الحمد لله التاكسي يغطي الخصم .. سكت وقال بصوت هادي وهو يحرك الملعقة في صحن الرز : أنا عارف هالشي والحمد لله ماني معترض لكن هالراتب يادوب يكفيني .. ورفع راسه وكمل وهو يحط الملعقة على السفرة : مستحيل يخليني أفتح بيت .. وقام وهو يعدل أكمامه , تحرك وسحب شماغه وراح لغرفته , زفرت ريم لمن فهمت سبب ضيقه , طالعت في الأكل وهي تتحمد بداخلها إنها بنت , كل شي يجيها وما تشيل هم الفلوس , رجعت طالعت في باب غرفة أخوها وهي تفكر إنه مستحيل ينام , بيقعد يفكر , انتبهت من شرودها على أبوها اللي قال لأمها باستنكار : مافي إيمان بالله , الله يقول نحن نرزقكم وإياهم , ربي بيرزقه ويفتح عليه , أصلا من يتزوج بيفتح عليه ربي لأنه كمل نص دينه , بعدين بيته ملك , أنا مابآخذ على ولدي إيجار .. قالت أمها : ولو 2500 ما تفتح بيت يا صالح , أصلا مستحيل البنت توافق عليه وهو هذا دخله , إحسب مصاريف المستشفى والمعيشة غير الكهرباء والتلفون والمويه وغيره .. قال باستنكار : مو انت كنت بتخطبين له جيهان وإنت مبسوطة , اش اللي خلاك تتراجعين يوم جات على سفانة .. زفرت وقالت : ناسي إنه أبوها صار مليونير ولا أذكرك .. طالعت ريم فيها باستنكار صامت فيما سأل أبوها بحيرة : ويعني ؟؟ قالت : أكيد يبغى لبنته واحد من مستواه , الفلوس تغير النفوس , محد يدري اش ممكن يكون تفكيره بعد ما صار عنده ملايين , حتى سمعت إنه بيعالج سفانة برا .. قال بعصبية : خافي الله في اللي تقولينه , يعني عشان صار عنده ملايين مانتقدم لبنته إلا لو كان راتب ولدنا عالي , من جاءكم من ترضون دينه فزوجوه ما قال فلوسه و علي أكثر واحد عارف هالشي .. ورمى الملعقة وراح وهو يتمتم : أنا أعرف اش أسوي .. قالت أمها وهي تطالع فيها بحيرة : هو ليه عصب ؟؟ أنا اش قلللللت .. نزلت ريم راسها وهي تفكر في كلام أمها ~ معقولة بتروح تتعالج وماقالت لي ؟؟ مستحيل ما تخبرني بشي زي كذا , ومعقوله تكن سفانة صرفت نظر عن عبد الإله عشان الفلو... ريييييييم اش هالتفكير ؟؟ مستحيل سفانة تكون نظرتها بهالشكل و ... بسسس ~ حست بالرعب يملأ قلبها وهي تحاول تتذكر مرة من المرات بينت سفانة فيها إنها تهتم بعبد الإله وإنه مايهمها راتبه .. ******************************** بعد العصر في الرياض : بيت عبد الكريم : : سحر وين جالسين ؟؟ ابتسمت سحر لأبوها وقالت وهي تمسك أطراف الصينية بقوة : في المجلس الصغير , ليش ؟؟ وضحكت وكملت بمزح : لا يكون مفتقد شاهي بعد الغدا مع حبيبة القلب .. ضحك وقالها : روحي توكلي .. شافت ماهر اللي يلعب بنكاش الأسنان اللي حاطه في فمه خارج من الحمام فقالت وهي تتحرك : الله يعينك بتشرب الشاهي مع الجنس الخشن هالمرة .. قال ماهر بتريقة وهو يدخل يده في شعره المبلل ويحركه بقوة عشان يجف : أموت أنا يا ألطف الكائنات , والله أعفش الكائنات .. قال خالد اللي مروق على كباية الشاهي اللي في يده : مو عشانك حمقان على بعض ناس شفتهم أعفش الكائنات .. انقهر ماهر من قهقة سحر اللي حركت حواجبها وهي تقول : أحلــــى أبو غيود لو ماني ماسكة الصينية كانت أعطيتك خمسة .. رفع ماهر رجله ومثل إنه بيشوتها وهو يقول : انقلعي بس , انقلعي .. ابتسم عبد الكريم بتوتر وهو يتأمل سامر المكتفي بابتسامة هادئة وهو يطالع فيهم , فرك يدينه وهو يجلس , ثواني ورجع قام وسحب الريموت وشغل التلفزيون , ولمن ماشاف شي مهم في قناة المجد الأولى حول على المجد الإخبارية , زفر وهو يطالع في الأخبار على الشريط وعيونه تتابع الكاريكاتورات المعروضة بلا اهتمام بقراءة ما فيها , ورجع قفل التلفزيون ومسك فنجانه .. : أبو خااااااااااالد .. رفع بصره لمن سمع مناداة بكره , ابتسم خالد وقال : وين وصلت يا أبويه ؟؟ انتبه إن فنجان الشاهي معلق في الهوا قريب من فمه بدون مايمسه , زفر ورشف منه وهو يتحمد الله , كانوا مستغربين حالة أبوهم في الفترة الأخيرة , من رمضان وهم ملاحظين إنه مو على طبيعته , طالعوا في بعض بحيرة , دق جوال خالد بصوت سيارة شرطة فقام وهو يقول بخوف مصطنع : الحكومة .. ضحك سامر وقال : والله لا أعلم عليك هند حاط لها ونانات .. تحرك لغرفة عدنان اللي ينام فيها حاليا لأن الملحق اللي ينامون فيه دايما كله عفش بيت ماهر اللي ينتظرون المستأجرين يخلونه عشان يحطون فيه الأثاث , انسدح ماهر ومدد جسمه بطفش وغمض عيونه و هو يقول : يوم تبغى رحلات ما في ويوم تتمنى الراحة هذي ما تلقاها , أستغرب ليش ما تجي رحلاتي إلا في أوقات المناسبات الهامة .. مرت لحظة صمت قام بعدها سامر وجلس جنب أبوه اللي ساب الشاهي واتكأ على يمناه وهو غارق بالتفكير , أول ما حس عبد الكريم بيدين سامر على جبينه زفر وقام بعد فترة وهو يطالع فيها بتوتر , تأمل سامر وجه أبوه اللي فجأة بان الكبر عليه وكأنه قفز 10 سنوات للأمام , قبض بيمناه يسرى سامر وهو يهمس : أنا عارف إنك تعبان وجاي من العيينة ومنت رايق لأحد بسسسس , اش رأيك تشوفها دحين ؟؟ اتسعت عيون سامر فكمل أبوه بذات الهمس : ما بنلقى وقت تشوفيها فيه بدون ما تدري زي هالمرة , أنا كنت مخطط نعزمهم بعد كم يوم لكن جات من ربي .. ما يدري ليه تسارع نبض قلبه بعنف قبل ما يهز راسه موافق , ابتسم أبوه و تحرك وخرج من الصالة , طالع فيه سامر وهو يحس بالأفكار تعصف به وبأعصابه مشدودة بشكل غريب .. : اش عندكم ؟؟ انتفض لمن وصله صوت ماهر , لف وشافه لاف عليه بدون مايقوم من سدحته , ابتسم لعيونه شبه المفتوحه وقال متهرب من الإجابة : يعني اش بيكون عندنا ؟؟ قال ماهر ببطء : أشوفكم تتساسرون , اش عندكم ؟؟ قال سامر وهو يضحك ويقوم : نام , نام , خل عنك لقافة الحريم .. غمض ماهر عيونه و ثواني و انفرجت شفايفه وبدأ يشخر شخير خفيف , ضحك سامر وقال : زي البزران لا تروشوا وأكلوا يروحون فيها .. وتأمله وهو يحس بداخله إنه قاعد يخونه , كان المفروض يكون هو أول شخص يعرف بهالموضوع , لكن أبوه محرم عليه يكلم أحد في هالموضوع , وهو يخاف يقوله وبعدين ما يصير شي , ما يبغى يقوله إنه أبوه عرض عليه وسام , زفر و بلا تفكير تحرك سحب شماغ أبوه المعلق وغطى راس ماهر المبلل وراح خفض التكيف , ألقى عليه نظرة أخيرة قبل ما يطفي الأنوار , قال خالد اللي رجع : يااااااحيييي , خايف على توأمه .. سكته سامر وهو يهمس : اششش تصحيه .. ضربه خالد بخشونة وقال : أقول انقلع , حرمته وأنا ما أدري , غثى , مالت عليكم يعني وين أروح أنا , لا زوجة ولا أخوان .. وجلس على الكنبة وفتح التلفزيون بعدم اهتمام وهو يكمل من بين أسنانه بغيض : كلها أسبوعين و أسافر و محد خطب لي .. هز سامر أكتافه وتحرك للمطبخ وهو مهو عارف أبوه اش بيسوي وكيف بيخليه يشوفها , فتح الثلاجة وخرج علبة اللبن ..