الفصل 333
الساعة 11 صباحا في الدمام :
قرأها للمرة الرابعة قبل ما ينزل الجوال وهو يفرك عيونه بتعب ..
: عدنان ..
قام بسرعة وهو شايل أوراقه وتحرك وهو يرمق جواله القابع على آنية خزفيه على سطح مكتبه , زفر ودخل مكتب مدير المالية وهو يسلم , فرد أوراق المخططات على الطاولة وبدأ مدير يستمع لشرحه وهو ماسك ورقة وقلم وآلة حاسبة قدامه , من انتهى طوى المخططات وخرج بسرعة , رفع جواله وقرأ الرسالة للمرة الخامسة ..
: ما شاء الله اش هالابتسامة الحلوة ؟؟
التفت عدنان لزميله ثامر في العمل وقال بهدوء وهو يرجع جواله في المكان المخصص له : أصدروا قرار بمنع الابتسام ..
ضحك ثامر وقال : اش هالأخلاق الشينه ؟؟ ضاغطين عليك هالمرة ..
زفر وقال : الحمد لله ..
ودخل المخططات جوة حافظتها الإسطوانية السوداء وهو يطالع في الجوال , خرج من سرحانه لمن وصله صوت ثامر وهو يقول : شكله عندك مكالمة مهمة , روح اتصل وأنا بأغطي مكانك ..
قال بهدوء : لا و جزاك الله خير ..
كان ما يحب يتلقى مساعدة من أحد أو يتفضل أحد عليه بشي خاصة هالشخص اللي يحاول بشتى الطرق إنه يتخطاه ويصير أحسن من مستواه عند رؤساؤه , كان يكره طرقه الملتوية ودحلسته للمدراء والرؤساء بالجري وراهم بالكلام المعسول المتزلف وهي ذاتها الطرق اللي خلته أعلى منه مرتبه وتوجته كمهندس أول في الشركة , قال ثامر بلطف مخادع : خدمة بسيطة ما تكلفني شي , خاصة وهم مشغولين ينقلون أشيائي لمكتبي الجديد ..
ابتسم عدنان وقال بصدق : مبروك للمرة الثانية , روح اشرف على نقل أشياءك صدقني أقدر أدبر أموري هنا , مشكور ..
وجلس على كرسيه وفتح درجه وخرج الملف المطلوب منه مراجعته وتوقيعه كآخر خطوة للمشروع اللي رسمه وحددوا ميزانية تكاليفه , لمن خرج من مكتبه رفع راسه عن الملف وهو يزفر , طالع في الجوال وتذكر الرسالة اللي صدح صوتها وسط الإجتماع اللي تم فيه اختيار المهندس الأول , وتذكر نظراتهم المنصبة عليه وهو يخرج جواله اللي نسي على غير العادة إنه يحوله على الصامت , وبعد ما حوله فتح الرسالة على عجل عشان يشوف إذا فيها أمر ضروري لأنه ما تعود على رسائل في مثل هذا الوقت المبكر من اليوم ولمن لمح اسمها ( عنودي ) تناسى كل اللي حوله وهو يقرأ رسالتها بسرعة قبل ما يغلقها ويرجع الجوال لجيبه وهو يبتسم بهدوء لرئيسه المباشر واللي كان الوحيد المعارض لترقية ثامر وتجاهل عدنان المثابر , حط القلم وسط الملف ومد يده وسحب الجوال وفتح الرسالة ..
(( السلام عليكم ..
كيف حالك يا مهندس ؟؟
أكيد رايح على الدوام , إن شاء الله يكون دوامك خفيف وهادي اليوم ..
(^.^) ترا أنا بخير ... في حالة بتسأل عن حالي (>.<)
صح أنا في الغرب وإنت في الشرق بسسسس
حبيت أكون أول شخص يصبح عليك ويهمس لك
صباحك ورد إن شاء الله ..))
زفر وهمس : ما كان ورد ..
ورجع ابتسم وهو يتذكر جملته اللي قالها في أول اتصال لهم ~ ترا أنا بخير في حالة تبغين تعرفين أنا كيف حالي ~ ضحك وهو يهمس : متذكرة رغم إنها كانت ..
وسكت وهو يتذكر إنه كان سبب في ألمها لفترة حتى لو كان بدون علمه وبدون قصد وهي صدقته و سامحته بسهولة , قام وقفل باب المكتب ودق على رقمها , مرة مرتين ..خمسة ولسه ماردت , زفر وطالع في الجوال وهو يتساءل عن سبب عدم ردها ~ يكون زعلت لأني ما اتصلت عليها أول ما جات الرسالة ~ كتب رسالة سريعة وأرسلها , دقايق واتصل عليها مرتين وماردت , زفر وكتب رسالة ثانية أرسلها ورجع الجوال لموضعه ومسك الملف وبدأ يوقع عليه ورقه ورقه بعد مايراجع المكتوب فيها وهل المقاسات والمواصفات زي ما حددها ولا لا , وبين كل ورقه والثانية يرفع بصره للجوال ويرجعه للملف , زفر بطفش لمن انتهى من الملف ورجعه للدرج وفتح محموله , ولمن اكتشف إنه ينقل بصره من الجوال للشاشة ومن الشاشة للجوال زفر وهو يحرك كرسيه شويه عشان يسحب الجوال ويدق على رقمها وهو يقول من بين أسنانه بغيض : ردييييييي , ياويلك لو مارديتي هالمرة ..
: نـعـم ..
أول ما سمع صوتها الخافت البارد قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وصلته همهتها وهي تهمس : وعليكم , خير ..
انصعق من كلمتها وانلجم لسانه بالرغم عنه ~ مستحيييييييييل تكون هي ~ سأل بهمس : العنود ؟؟
وصلته ضحكتها الساخره البطيئة وهي تقول بصوت غريب : متصل على جوال عنيد وتسأل العنود , إيوه العنود خييييير ..
كان بينفجر غيض من برودها لكنه من تبين صوتها ابتسم وهمس : نايمه ؟؟
سمع طقطقتها بلسانها بطفش قبل ما تقول : أفففففففف يا ثقل دمك , تصحيني من نومي وتقول نايمه , استغفر الله العظيم ..
كتم ضحكته وقال بهدوء : عنود شكلك من النوع اللي ما ينتبه للكلام وهو نايم ..
: لاااااااا جايب حاجة جديده الأخ , أفففففف أنا نايمه اتصل بعد شوي ..
فتح فمه وصكه لمن انتبه للصمت في الجهة المقابله , بعد جواله وطالع في الشاشة وقال بصدمة : صكت في وجهي ..
رجع دق عليها وهو ناوي يطير النوم من عينها ~ مو معقولة إنه هذا كله نوم , يكون بتنتقم مني بالتمثيل , والله ~ وقطع توعده لمن سمع همسها المتثاقل وهي تقول بطفش : نعم ..
وتلاها صوت شبه باكي وهي تقول : والله حرام توني نمت لي كم يوم ما أنام والله حرااااام , يا عالم أبغى أنااااااااام ..
سكت للحظة ورجع همس : رسالتك جات في وقتها , خففت عني كثير , شكرا ..
ولمن وصلته همهمتها اللي باين إنها تجاريه عشان يخلص ابتسم و قال بغيض : ليش أضحك على حركاتك الخبله ما أدري ؟؟ هيا مع السلامه ..
انصك الجوال بدون أي وداع , طالع في الجوال وضحك , رجع هز راسه بحيرة وهو يقول : أول مرة أشوف واحد يضحك ليش انقفلت السماعة في وجهه , أكيد يا إني انهبلت أو إنه هذا من آثار صدمتي من ترقية ثامر ..