الفصل السابع
ومن يومها صار كل فجر يبدأ بإسمها ، وفي كل نور يدخل من الشباك يشبه تدنيل ، وأخيرا صار لشاب رماز ضوء له إسم ، لم تعد تدنيل حكاية تروى ، أو حلم ، بل حقيقة تمشي بين الذكريات ،
كلما فكر فيها ، شعر بأنفاسها في الريح ، وفي كل صباح لما تلمس الشمس وجهه ، يبتسم ويهمس
صباح الخير يا تدنيل ، لم تعد كما كانت فتاة تجلس عند البحيرة ، بل صارت نور دافئ في قلبه ،
خيط ضوء في العتمة ، وصوتا داخليا يذكره
أن الحب ليس وعد ، بل أثر .
كان يعلم أنها رحلت ، لكن مازال يشعر أنها هنا ،
ترافقه ، حين يضعف ، وتبتسم له حين ينتصر على وجعه ، وهكذا أدرك رماز في النهاية أم تدنيل ليست صدفة ، بل كانت الجزء الأجمل من قدره ،
جائته في وقت كان محتاج فيه نور ،
يعلمه أن الهدوء ، أقوى من الصراخ ، وأن النور
لا يولد إلا بعد العتمة ،
كتب رماز في دفتره ، تدنيل لم تكن حلمي ، بل صحوتي.