الفصل السادس
مرت الشهور طويلة ولم تأتي الفتاة تدنيل إلى البحيرة ، حاول رماز أن يتعايش ويتقبل فكرة أنها لم تعد موجودة ، لقد كانت فعلاً حلم بنسبة له ،
لكن إستطاعت أن تسكن قلبه بسرعة ، لم يعد يذهب رماز إلى البحيرة لكي يتناسى ، لكنه يمر بجانبها كل مرة ، وكل ما يمر من هاذا الطريق يشعر أن رائحتها مازالت هناك ، يتخيل إبتسامتها البريئة ، والخيط في عينيها ، منير كى خيط الشمس، وفي إحدى الأيام مر صباحا من نفس الطريق ، كان يوم بارد ، لاحظ فتاة في نفس المكان البحيرة ، بنفس الثوب الابيض ،
قائلا يا إلاهي انها هيا ، هل أنا أحلم ، أغمض عينيه وأعاد فتحها ، أخذ يقترب منها انها تدنيل ، نعم هيا
إقترب منها ، تأمل مع عيونها كانت نفس العيون ونفس الملامح ونفس الشعر الطويل ، ماتغير فيها شيء ، قال لها بصوت مرتجف ، رجعتي ؟
إبتسمت وقالت ، أنا لم أغب كنت هنا كل ما تغمض عينيك وفكرت ، جلس قربها ، يتكلم ويضحك بصوت
خفيف ، كانت تنظر له بنفس النظرة القديمة ،
نظرة فيها حنان الأم ، وصدق الحبيبة ، وسلام الروح ،
لمست يداه وقالت له ، المرة القادمة عندما يؤلمك شيء ، لا تأتي إلى البحيرة ، أغلق عينيك واعطيني فرصة ، لأكون نورك من الداخل.