عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 332 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 332

الفصل 332

الساعة 9 صباحا في الرياض : في مبنى وزارة التعليم : لف وجهه و غمض عيونه بقوة وهو يقبض يدينه .. : أخ سامر .. فتح سامر عيونه والتفت لصاحب الصوت وسحب نفس عميق ونحت ابتسامة مصطنعة وهو يقول : إن شاء الله .. لمن جا الرجال بيناوله قلم سحب قلمه المعلق في جيبه وقال بهدوء : معايا قلم .. وطالع في الورقة اللي قدامه , الكل كان يحاول فيه إنه يقبل واسطة أبوه , أخوانه كلهم , سحر , خلود , أمه حتى عماته حاولوا لكنه أصر على رأيه ومارضي بأي واسطة , رص القلم بقوة ووقع على الورقة , طالع في توقيعه للحظة قبل ما يناول الورقة للرجال اللي ابتسم له وهو يقول : الله يسهل لك .. قام وصافحه وتحرك خارج من الغرفة للممر الطويل المزدحم واللي يحوي غرف يصدر منها ضجيج العاملين , ابتسم للأشخاص اللي التفوتوا له لحظة خرجوه ومشي بخطوات ثابته , ولمن خرج من المبنى الكبير للمواقف تأملها للحظة قبل مايزفر وهو يقول : الحمد لله .. تحرك لسيارته وخرج جواله ودق على رقمه , ماكمل نص رنة إلا ووصل له الصوت المهتم وهو يقول : بشر .. ابتسم وقال : خير إن شاء الله , نقلوني للعيينة .. صمت أبوه حسسه بالذنب وذكره بواسطاته اللي سواها عشان ينقله للرياض بعد ما خرج من معهد الأمل , فقال بابتسامة : من بعد العيينة عن الرياض يا أبوي كلها ساعة بالكثير وأنا عندك .. زفرة أبوه وصلته وزادت عقدة الذنب بداخله قبل ما يسمعه يقول بمرح : على الأقل ما رجعوك للمردمة .. ضحك وقال وهو يحس بالإنشراح يرجع له : على قولك .. كمل أبوه بصوت قوي : يلا إن شاء الله كله في ميزان حسناتك , ربي بيختبر صبرك .. قال وهو يرص جواله : إن شاء الله تكفير عن اللي سويته .. ولمن ساد الصمت من الطرف الثاني دنق وفتح سيارته وهو يكمل : أنا رايح دحين للمدرسة عشان آخذ ورقة إخلاء الطرف .. : الله يسهل لك يا ولدي .. جلس في مقعده ودخل المفتاح وهو يقول : جزاك الله خير و ... توقف عن إنهماكه وهمس : سامحني يا أبوي .. وسكت للحظة يبلع غصة في حلقه وهو يكمل : في آمان الله .. وقفل الجوال بعد ما سمع وداع أبوه , حط الجوال في حامل صغير معلقه عند المكيف اللي جنب الباب وقفل الباب وهو يصرخ بداخله ~ سامحني لأني صغرت من قيمتك قدام الناس وخليتك تتوسط لي عند اللي يسوى واللي ما يسوى , سامحني لأني بعد هذا كله رميت كل تعبك وما رضيت بالواسطة ~ طالع لورى ورجع سيارته عشان يخرج من الموقف وهو يفكر إنه محد حيفهم سبب اللي سواه , كان يبغى يعاقب نفسه , محد يعرف إنه إلى الآن يلوم نفسه على حالة الإدمان اللي كان فيها , الكل يلقي اللوم على سليمان اللي كان يعطيه الحبوب على إنها حبوب صداع واللي كان يدسها في المويه أحيانا لو ما رضي ياخذ الحبوب لأنه مايبغى يتعود على أخذ الحبوب كل ما وجعه راسه , الكل يلقي اللوم عليه إلا هو , كان يلوم نفسه ليل نهار اللي ما انتبه للي حوله إلا متأخر , متأخر جدا , وحتى لمن انتبه مارضي يتحرك ويتعالج استمر في اللي كان فيه وهو يردد لنفسه إنه مايقدر يتعالج ولو تعالج بيرجع زي اللي قبله , كان يردد لنفسه المدمن بيظل مدمن وبيحن لإدمانه فليش أتعالج , ضرب الدركسون بقبضة يده بقوة وهو يعض شفته بقهر ورجع رفعها بتوجع ولمس الندبة اللي في خده , كان وده يشوف الثلاثة اللي ضربوه وشوهوه عشان يسلم على راسهم , بعد يده وطالع في ظاهرها اللي تخترقه خطوط أسمر من بشرته زفر وهو يقول : الحمد لله , الحمد لله .. وسحب نفس عميق وهو يصرخ بداخله ~ إنت تستحق كل شي يصير لك , تستحق كل شي , تعذب عشان تكفر ذنوبك وعشان تطهر ذاتك , خلي عقدة الذنب تخف عنك و... ~ خرج من أفكاره لمن مر من عند مدرسة بنات , طالع في لوحتها ورجع يطالع في الطريق وهو يبتسم على حركته , خرج جواله وضغط رقم 2 في الاتصال السريع , ابتسم لمن سمع صوته المرح وهو يقول : والله توني اللي دخلت المنتدى , خلاص أطلع دحين .. ضحك وقال بغيض : لا تقوووول داخل باسمي .. : هاااااااااا إنت ماكنت داري .. : ماهر يالنذذذذذذذذذذل قلت لك لا تدخل باسمي , والله لا أغير الرقم السري .. وصلته ضحكة ماهر قبل ما يقول بخبث : ياخي يازينها مراقبة قسم المرأة أبغى أشبك معاها وما بتطالع في وجهي ما دمت عضو عادي .. شهق وقال بصدمة : قسم بالله لو ترسل لها أذبحححححححك .. قال بتريقة : رسالة بريـــــــئــــــــة , بريـ .. قاطعه بحدة : بعيد عنك البراءة .. ضحك ماهر وقال : أصلا ما بتعطيني وجه لأنه على زين هرجها إلا إنها قوية , خلاص أحول على ذيك العضوة المرجوجة اللي دايم تقيم مشاركاتك , شكلها متيمة في غرا .. : مــــــــــــاهر إطلع من المنتــــدى .. ضحك ماهر وقال وهو يسمعه ضغطة الفارة : سجلنا خروج ياهادم اللذات .. زفر سامر وسحب أنفاس يحاول يهدي نفسه قال بعدها : نقلوني للعيينة .. : وععععععععععععععععععععععععععععععععععععععععع , بيض , بيض , بيض .. قهقه سامر من قلبه وقال : ياخي هالكلمة اللي مخترعينها ماخشت لي من زور , اش بيض ؟؟ قال يفهمه : شفت الشي العفن اللي يرفع الضغط و يحتوي على كل شي مقرف , هذا يطلق عليه بيض .. هز راسه وقال : أهااااااا , طيب سري يلا .. : سري إنت .. : روح نام أحسن لك من تضيع الوقت في النت , أنا رايح المدرسة أسوي إخلاء طرف .. : الله يسهل لك .. ابتسم وقال : خبر أمي وسحر .. وصلته زفرته وهو يكمل عنه : وعدنان وخلود و خالد و يااااااااااااااااااااااااخ اش هالقرف ؟؟ ترا الترابط الزايد يجيب الغثياااااااااااااااااان مو ناجي من هالسلسلة إلا المريخية اللي ما يدور عليها أحد تدور على أحد .. ابتسم سامر لأنه عارف إنه متضايق لأن الكل تدخل و كلمه على أريج اللي متخاصم معاها إلى الآن ومو راضي يروح عشان يحل الموضوع وحتى مكالمة مو راضي يكلمها , قال : سوي اللي تشوفه , يلا مع السلامة .. وقفل الجوال وهو يحس قلبه يتقطع على توأمه , حاله في الأيام الأخيرة ما يسر العدو , وخروج مرة عمه اللي ماهي راضية ترجع لبيتها رغم كل المحاولات إلى الآن زايد الطين بلة ومعقد الموضوع أكثر , خرج من أفكاره لمن شاف أسوار المدرسة , وقف سيارته وسحب نفس وتحرك , ابتسم له الحارس العجوز , سلم عليه سامر وسأله عن حاله وهو يحس بتوتر من أصوات الشباب اللي مازالوا في فترة الفسحة , فتح له الحارس الباب فدخل وهو يزين وجهه بابتسامه .. : أستاذ سااااامـــــــــــر .. اتسعت ابتسامته على صرخة طلابه المختلطة , تجمع حوله اللي يعزونه منهم , بلا شعور جال ببصره عليهم يدور عن وجهه لكنه ماشافه , مد يده يصافح الطلبة اللي طالعوا في يده بإحراج , ابتسم ابتسامة عريضة وقال : ما بتسلمون .. صافحوه بابتسامة متوترة , كان عارف إنه محد فيهم متعود على مصافحة أستاذه , استمع لأخبارهم بعد ما سألهم عن حالهم وتوجه بعدها للإدارة , حس بطعنة نجلاء لمن سلم عليه المراقب اللي زين وجهه بابتسامة باردة متكلفة وهو يناوله ملف وهو يقول : المدير في اجتماع مع بقية الأساتذة , هذا ملفك في كل أوراقك وبداخله كمان ورقة إخلاء الطرف موقعة ومختومة .. كان فاهم قصد المدير من هالحركة , ماكان يبغى يشوفه أو يسلم عليه لأنه عارف إنه كان بيده ينهي الموضوع وديا بينه وبين الآباء بدون شوشرة و بدون تدخل الوزارة , ابتسم وقال وهو يتناول منه الملف : شكرا , جزاك الله خير .. وتحرك وهو يقول بثبات : بأجلس عند أستاذ يوسف إلين ينتهي الإجتماع لأني أبغى أسلم على المدير وباقي الأساتذة .. وتوجه لمكتب المرشد الطلابي , كان بابه مفتوح , ابتسم وهو يشوفه جالس ورا مكتبه وهو يطالع من قزاز طاقته الواسعة المفتوحة على الساحة , دق الباب دقتين , التفت يوسف وأول ماشافه رسم ابتسامة ترحيب عريضة وهو يقوم من مكتبه وهو يهتف : يااااااااااحيا الله سامر .. وفرد ذراعينه , ضمه سامر وهو يحس بالطعنة اللي بداخله تخف , طبطب على ظهره بقوة وهو يهلي ويرحب فيه , ولمن بعد عنه قال بمرح : سمعت إنك رايح للعيينة .. ابتسم وقال : إي والله .. شد بيده على كتف سامر وهو يقول : شد حيلك ما أبغى أسمع عنك غير كل خير , وريهم الأستاذ سامر اللي أعرفه .. ذابت ابتسامة سامر للحظة لكنه رجع نحتها على وجهه وهو يقول : الله يسهل .. طبطب على كتفه ورجع شد عليها قبل ما يلف وهو يأشر له على المقعد اللي قدام مكتبه , جلس سامر وجلس يوسف مقابل له وهو يسأله عن أحواله .. دقايق مرت ووصلهم أصوات الأساتذة الخارجين من غرفة المدير , قام سامر وابتسم لمن شافهم جايين له بعد ما سمعوا من المراقب إنه جا , ثواني بعد تبادل السلام ولقي نفسه يضحك من قلبه على تنكيتهم على مدارس العيينة وأحوال أساتذتها , ولمن وصلهم صوت المراقب اللي يذكرهم بحصصهم ودعوه وتحركوا وهو توجه لغرفة المدير وهو شايل ملفه , تعدى من عند المراقب ودق باب غرفة المدير , قام المدير ومد يه من ورى المكتب , لكن سامر تحرك ولف من عند المكتب وصافحه وسلم عليه عربه وهو يقول : شكرا , جزاك الله خير .. وبعد عنه وهو يقول بصدق : لايشكر الله من لا يشكر الناس , كان شرف كبير لي إني درست في هالمدرسة , فعلا أنا شاكر لك دعمك لي في بداية حضوري , تشجيعك كان له فضل كبير بعد الله في تحسن مستواي , مع السلامة , إدعيلي .. وابتسم لوجه المدير المبهوت وخرج بهدوء وهو يرص على الملف بكل قوته و هو يصرخ بداخله ~ انتصرت , انتصرت ~ ماينكر إنه بذل مجهود خرافي للابتسام ولقمع كلمات العتاب اللي كانت تستصرخ بداخله لكنه حس بشعور غريب بعد ما قال هالكلمات , حس كإنه قفز سور عالي كان يعترض طريقه , أول ما خرج للساحة اللي خلت من الطلاب وسادها هدوء غريب لثواني اخترقت نسمة الهواء البارد ذاك الصمت واختلط صوتها بصوت تطاير أكياس الأكل اللي تناثرت بإهمال في الساحة وبصوت رنين علبة مشروب غازي تدحرجت في طرف الساحة , نزل الدرجات القليلة وتحرك وهو يحس باعتصار غريب بداخله , كان أكثر ما سبب هالعصرة هو غياب بدر اليوم , كان تراوده لهفة غريبة لرؤية وجهه المقطب وملامح الطفش اللي تلوح عليه عادة , ابتسم وتحرك خارج من أسوار المدرسة ..