عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 331 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 331

الفصل 331

بعد نصف ساعة في فيلا أحمد : في غرفة العنود : : أرسل , ما أرسل , أرسل , ما أرسل , أرسل , ما أرسل ... ولمن خلصت أدراج تسريحتها على ما أرسل قالت باعتراض : لااااااااااا .. وثواني ورجعت تأشر على أدراج التسريحة وهي تكرر الكلمتين وتأشر بعدها على أبواب الدولاب الستة : أرسل , ما أرسل , أرسل , ما أرسل , أرسل , ما أرســـ يوووووووووو .. وفردت يدينها وهي تقول بحزم : آخر مرة , على عدد اللي في البيت , أمي , أبويه , والـ .... وعدت الهنوف والشغلات الثلاثة ولمن وصلت لما أرسل صرخت وهي تحك شعرها : ليـــــــــــــــــــــــــــه ؟؟؟ ورمت نفسها على ورى منسدحة على سريرها , زفرت الهنوف اللي كانت تراقبها بصمت وقالت بطفش وهي تقفل الكتاب اللي في يدها : يختي إرسلي وفكينا , لازم تعدين .. قامت العنود من سدحتها وربعت بحماس وهي تقول : والله .. ومسكت جوالها وفتحت القفل وهي تقول : كان قلتي هالكلام من زمان .. ولمن فتحت الرسايل والابتسامة على وجهها قطبت والتفتت للهنوف وهي تهمس : طيب اش أرسل له ؟؟ ضحكت الهنوف وقالت : لك ساااااااااعة أرسل ما أرسل وآخر شي منتي حاطة في بالك اش بترسلين ؟؟ زحفت العنود لطرف السرير وانزلقت من فوقه ببطء وجلست على الأرض جنب الهنوف وقالت : غششيني , اش أرسل ؟؟ انتي مجربة ولك بااااع طويل في هالسوالف ... ضحكت الهنوف وقالت وهي تفتح الكتاب : انقلعي عني , كل وحده وتجربتها , روحي دوخي زي ما دخت أول مرة .. لصقت فيها العنود وهمست برجاء وهي تطالع فيها بعيون متسعة بريئة : تكفييييييييين , قوليلي اش أرسل , رسالة غزل ولا رسالة خفيفه فيها دعوة ناعمه ولا إن شاء الله سب إنتي بس قولي .. دفتها الهنوف وقالت : لا تحاولين تطالعين فيني بهالعيون الكذابة , روحي ارسلي اللي يناسبك وفكيني .. لفت العنود بوزها وطالعت في جوالها وهي تقول : الدب من رجع جواله ما أرسل إلا رسالتين ومكالمة وحده , لا و ثلااااااااااااااااث أرباعها صمـــــــت .. مسكت الهنوف ضحكتها وهي تقول بهدوء : عادي , يمكن هو من النوع الهادي اللي ما يحب يتكلم على الفاضي والمليان .. مصمصت بشفايفها بعدم استساغه لهالتبرير وهي تقلب في الرسايل , ثواني وقالت بطفش : اش رأيك أكتب شي بنفسي ؟؟ مو أحلى ؟؟ هزت الهنوف راسها بتأييد وهي تحاول تركز على الديوان الشعري اللي اشترته مؤخرا .. وهي تحاول تستذوق الكلمات اللي تقرأها وصلها صوت العنود الساخر وهي تقول : صباح الخير يا بارد يا لوح يا جدار .. قهقهت الهنوف لمن سمعت كلمات العنود ولفت عليها وقالت : حرااااااام عليييييييييييييك .. قالت العنود باستنكار : لا تحرمين على كيفك , مو عشان حسونه مريحك ما تحسين فيني .. سكتت الهنوف للحظة ورجعت قالت بهدوء : لا تقارنين , مو كل الرجال زي بعض لو بدأت تقارنين بتهدمين حياتك قبل ما تبدئينها يا عنيد .. ولمن شافت صمت العنود ابتسمت , كانت حاسة بدواخل أختها الرومانسية بجنون , كانت عارفه إنها تتساءل بداخلها عن سبب فتور عدنان تقارنه بالرغم عنها بحسان المندفع , همست بلطف : عنود قلبي أنا فاهمة اش بتقولين , ترا ممكن الرجال الصامت يكون حبه وتقديره واحترامه أعمق من الشخص اللي يعبر بالكلمات زي حسان , وطبعا هذا مو معناته إنه حسان مو صادق في حبه , لا بس في فروقات , يعني إنت لمن تكونين مع البنات تجرين وتبوسين وتضمين وتشترين ورود وتهدين وغيره لكن أنا عكسك , هاديه وما أعرف أعبر لكن هذا مو معناته إني ما أحب البنات أو ما أحبك بمقدار حبك لااا , لكن كل له طريقته في التعبير , فهمتي .. قالت بصوت مخنوق وهي تزم شفايفها بضيق : الأفندي من قبل فرح عمور ما اتصل ولا أرسل , أففففففففففففففففففف , وما أبغى أرسل يقوم يقول هالبنت راميه نفسها ولا ما حسبت ... ابتسمت الهنوف وقالت بلطف : انزعي هالفكرة من راسك مافي هالشي بين الزوج وزوجته , مو لازم يكون هو المبادر , ودك ترسلين ارسلي , ليش تمنعين نفسك عشان هو ما أرسل , ارسلي وشوفي رده .. طالعت فيها وقالت بتريقة : طالعوا من يتكلم عن المبادرة .. رجعت الهنوف تفتح الديوان بخجل وهي تهمس : مو معناته إني ما أتكلم عندكم إني ما أبادر بشي .. رفعت العنود حواجبها ورمتها بنظرات فاحصة , لفت الهنوف وسألت بحدة لمن شافت نظراتها : خير ؟؟ ابتسمت العنود بخبث وهمست : يمــــــه منك وأنا أقول ولد خالتي مو مصروع من فراغ , بنت اش سويتي في الولد ؟؟ زاد احمرار خدودها وهي تهمس : ولا شي , يعني اش بأسوي ؟؟ ورجعت ودفنت وجهها في الكتاب وهي تقول بهمس أخفت : شوية رسايل ومكالمات وبس , الزهرة لو ما لقيت مين يسقيها بطبيعة الحال بتذبل .. شهقت وقالت بعدم تصديق : لااااااا ما أصدق .. ضحكت الهنوف وقالت بهدوء بدون ما تطالع في أختها : تراني أستحي أقول هالكلام لأختي الصغيرة لكن إعرفي إن الرجال ما يعطي إلا بمقدار ما ياخذ , لا تنتظرين إنه يكون المبادر المعطي , الرجال زي الطفل الصغير لازم تراعينه وتبينين له إنه هو دنيتك وكل شي في حياتك لكن الذكية تخلي هالعطاء بحدود معقولة عشان ما يطالبك بالمستحيل بعد فترة , افهميها عاد .. تأملتها العنود بعدم تصديق , لأول مرة تسمع هالكلمات من الهنوف اللي كانت دائما تظهر لهم بمظهر الخجولة الصامته المستسلمة لكل شي حولها , لفت الهنوف وكملت : وشي مهم , لا تتكلمين عن أيييييي شي يصير بينك وبينه .. ابتسمت العنود وقالت : لا توصين حريص , أمي أعطتني محاضرة طويلة عريضة بعد الملكة عن الحفاظ على أسرار الزوج على قولتها .. ضحكت الهنوف وقالت : نفس المحاضرة اللي تلقيتها واللي تلقتها البندري الله يرحمها .. زفرت العنود لمن جا ذكر أختها وقالت وهي تقلب الجوال بين يدينها : الله يرحمها .. قالت الهنوف تخرجها من صمتها اللي بدأت تغرق فيه : قالت لك في محاضرتها على الشكوى .. ضحكت العنود وقالت : حسيتها كإنها بتخنقني , تقول لو ظلمك ولا تمشكل معاك على أي شي لا تجين تشتكين لأنه لو انحل الموضوع بينكم بعد كذا وتصافيتم وصرتم سمن على عسل بيقعد في قلبي وبأكرهه ليش سوى فيك كذا حتى لو تظاهرت قدامك بالعكس .. هزت الهنوف راسها وقالت بتأييد : إعرفي إنه مشاكلك لو طلعت من بين جدران بيتك وتجاوزتك إنت واياه حتنقلب حياتك وقتها لجحيم , كلوا في بعض وتضاربوا وتصافوا بدون شوشرة .. سألت العنود بتردد : عمرك تمشكلتي مع حسان ؟؟ وانصدمت لمن قالت الهنوف بطريقة التضخيم : أوهوووووووو , لازم تصير شوية .. ودخلت يدينها في بعض تبغى تعبر عن المعنى قبل ما تكمل : لكنها تنحل الحمد لله .. ولمن شافت إنها كشفت كثير من الأشياء اللي ما يعرفها من حولها قالت بهدوء : ارجعي لرسالتك و تذكري إن المشاكل لا بد منها في بداية أي شي .. تذكرت العنود أمها وهي تهول لها أول سنة الزواج وهي تقولها إنها بتكون كلها مشاحنات لأنه كل واحد فيهم غريب عن الثاني وإنه الحرمة الذكية هي اللي تصبر أول سنة وتتجاوزها عشان تنجح بقية السنين لأنها هي اللي مفروض تقدم بعض التنازلات بدون ما يكون فيها تقليل من كرامتها , حتى إنها حكتها عن مواقف صارت لها واستغربت فيها إنه أبوها كان بهالشكل العصبي لكنها فهمتها إنه هذا الشي من طبيعة الرجل , حزمت أمرها وبدأت تكتب رسالتها , تأملتها الهنوف بابتسامة وهي تتذكر أول أيام ملكتها اللي كانت باختصار فوضى مشاعر واضطرابات تضحكها كل ما تذكرتها .. ربع ساعة مرت قبل ما تقهقه وهي تطالع في العنود اللي تدور في الغرفة زي الأسد الحبيس وهي تصفق يدينها وهي تقول بقهر : أنا اش خلاني أسمع كلامك , أنا حمااااااااره لو سمعت كلامك مرة ثانية .. ورفعت الجوال وطالعت في الرسالة اللي أرسلتها وصرخت : لااااااااااااااااا , أنا كيف كتبت هالكلام ؟؟ وكشرت وهي تتريق على رسالتها ورمت الجوال بعدها على سريرها وهي تزفر وتغطي وجهها وهي تقول بصوت مخنوق من يدينها : ما يجي أنتحر ؟؟ خففت الهنوف من ضحكها وحمحمت عشان تقاوم ضحكة جديدة وهي تقول : عنيد لا تتندمين على شي سويتيه , خلاص صار الشي وانتهى .. بعدت العنود يدينها وقالت بقهر : ما يجي أرجع الوقت وما أضغط زي الإرسال .. قالت الهنوف : قولي الحمد لله .. كورت يدينها ورفعتها لعيونها وقالت وهي تمثل البكاء : أهااااااا , أنا غبية , أكره نفسيييييييييييييييييي , حتى هو الدبــــــــــ ما رد , أهاااااااااااااا .. قامت الهنوف وحضنتها وهي تضحك وتقول : يا بنت عااااااااااااادي اش فيييييييييك ؟؟ الوحده لازم تمر بهالإضطربات والخوف و .. : هنوووووووووووووووووووووووووووووووووووف بلا فلسفه ... : طيب بأسكت ..