الفصل الثالث (الرابعه)
⚔️ الفصل الثالث – الجزء الرابع
«زمن الجبال المتحركة»
حين خرج الأصدقاء من البوابة الذهبية، وجدوا أنفسهم على قمة جبلٍ شاهقٍ تتماوج أطرافه كما لو كان يتنفس.
السماء رمادية تتخللها خطوط من الضوء الأحمر، والهواء ثقيل برائحة الرماد والحجر الحي.
تحت أقدامهم كانت الأرض تهتز ببطء، كنبض قلبٍ عظيمٍ ينام تحتها.
هالة (تتلفت بخوف):
– الأرض بتتحرك… مش زلزال، دي فعلاً بتتحرك!
نور (تراقب جهازها):
– الإشارات كلها غريبة… الصخور فيها نبض طاقي!
المنطقة دي مش ثابتة في الزمن أصلًا.
آدم (بصوت منخفض):
– كأننا داخل جسد عملاق.
وفجأة دوّى هديرٌ في البعيد، كصوت حيوانٍ ضخمٍ يزأر من تحت الأرض.
اهتز الجبل كله، وتساقطت الصخور من حولهم.
ليلى (تصيح):
– اجمدوا! في حاجة طالعة من تحتنا!
ومن عمق الأرض، انشقّ الحجر وارتفع منه جبلٌ آخر، لكنه كان يتحرك كأنه مخلوق ضخم ينهض من نومٍ طويل.
وجهه من الصخر، وعيناه تلمعان كأنهما شمسان صغيرتان، وصوته كهدير العصور.
المخلوق الجبلي:
– من يعبر أرض العظام الصخرية… يواجه حارس الجبال الأبدية!
رفع ذراعه الجبلية الضخمة، وضرب الأرض فاشتعلت الحمم بين الشقوق.
انفجر الغبار في الهواء، وانقسمت الأرض إلى وديانٍ من نار.
---
آدم (يصرخ):
– الكلّ يتحرك ناحية المنحدر! نحتاج نبتعد عن مركز الاهتزاز!
ركضوا عبر الصخور المتحركة، كل خطوة منهم كانت سباقًا ضد الموت.
الجبال تتحرك وتدور حول بعضها كأنها حيوانات حجريّة تتصارع.
سيف قفز فوق صخرةٍ مائلة، وسحب ليلى معه قبل أن تنزلق في شقٍّ من النار.
هالة (تصرخ):
– ده مش مكان طبيعي! الصخور بتهاجمنا!
نور (تركض بجهازها):
– دي طاقة ترددها بيشبه تردد العاصفة، بس متصل بالأرض! لو قدرنا نقطع الرابط ده… نقدر نوقفه!
آدم:
– يعني نضرب قلب الجبل؟
نور:
– بالضبط، قلبه هو مركز الطاقة.
---
تسلّق الأصدقاء الجبل المتحرك وسط المطر الناري والدخان، وكل خطوة كانت معركة.
حين وصلوا إلى القمة، رأوا في وسطها بلورة ضخمة بلون الحديد المشتعل، تنبض ببطء.
لكن أمامها كان الحارس الجبلي ينتظرهم، جسده كالجدار، وصوته يهز السماء.
الحارس الجبلي:
– أنتم غرباء من زمنٍ ضائع، لن تأخذوا قلب الجبال إلا إذا سحقكم الحجر!
انطلقت صخور من جسده كالرصاص، فاحتمى آدم خلف درعٍ من الطاقة، واندفع سيف نحو البلورة.
ضربها بسيفه، فانفجرت شرارة هائلة أطاحت به للخلف.
نور:
– التردد مش كفاية! لازم نستخدم الطاقة الزمنية كلها في ضربة واحدة!
آدم:
– طيب كلنا مع بعض… دلوقتي!
رفعوا أيديهم جميعًا نحو البلورة، واتحدت طاقاتهم في شعاعٍ أزرق اخترق الجبل.
صرخ الحارس بصوتٍ هائل، وتشققت الصخور من جسده حتى تفتت بالكامل.
هدأت الأرض… وسكنت الجبال.
---
في وسط الركام، وجدت ليلى حجرًا صغيرًا يلمع بلونٍ أزرق غامق.
قال آدم وهو يلتقطه:
– المفتاح الثالث… حجر الأرض.
لكن قبل أن يفرحوا، ارتجّ الهواء من جديد، وظهرت بوابة داكنة، أشبه بثقبٍ أسودٍ في السماء، وصوتٌ غامضٌ خرج منها يقول:
"الجبابرة استيقظوا… أنتم تأخرتم."
تبادل الأصدقاء النظرات، وشعروا بأن ما ينتظرهم بعد هذا العالم ليس نصرًا… بل بداية الكارثة.