الفصل الثالث (الثالثه)
⚡ الفصل الثالث – الجزء الثالث
«زمن العواصف الخالدة»
كان الضوء الأزرق يبتلعهم من جديد، يدور حولهم كالإعصار، قبل أن يُلقي بهم في عالمٍ لا يعرف السكون.
الرياح تصرخ في وجوههم، والرعد يضرب السماء كمدافع لا تنتهي، والمطر يهطل كالسيوف على الأرض.
الهواء نفسه كان كهربة حيّة.
آدم (يحتمي بذراعه):
يا إلهي… كأننا داخل قلب إعصار!
ليلى (بصوت مرتجف):
فين الشمس؟! فين السماء؟ مفيش حاجة غير برق ورعد!
نظر سيف إلى الأفق، فشاهد جبالًا تلمع بالوميض، وفي قمتها برج من الصخر الأسود تعلوه دوامة من البرق.
قال بصوتٍ حاسم:
"هناك، مصدر العاصفة… وهناك المفتاح الثاني."
---
المشهد الثاني – مدينة تحت العاصفة
يتقدمون وسط المطر الغزير حتى يجدوا مدينة مهجورة، مبنية من حجارة رمادية عليها نقوش غريبة.
كل شيء فيها يتحرك… لكن ليس بحياة، بل بطاقة عاصفية تملأ الهواء.
كانت الجدران تلمع بالبرق، والنوافذ تصدر صوتًا كأنها تصرخ.
نور (وهي تفحص النقوش):
دي حضارة متقدمة جدًا… كانوا بيستخدموا الطاقة الكهربائية كأنها سحر.
بس في حاجة مش طبيعية… كل الرموز دي بتتكلم عن “إله العاصفة الأبدي”.
هالة (بهمس):
يعني اللي حاكمهم مش بشر؟
---
المشهد الثالث – ظهور الحارس الثاني
اهتزت الأرض فجأة، وانشقّت الغيوم، ومن قلب البرق نزل مخلوق ضخم كأنه تجسيد للعاصفة ذاتها.
عيناه تشعان نورًا أبيض، وجسده نصفه دخان ونصفه نار كهربائية، صوته كهدير ألف رعد.
الحارس الثاني:
من يقترب من برج الرعد… يواجه الغضب الأبدي!
أنتم أيها العابرون، تركتم زمانكم… وستُسحقون في زمني!
رفع ذراعيه، فانطلقت آلاف الصواعق نحو الأصدقاء.
آدم قفز جانبا وهو يصرخ:
"احتموا!"
وانفجرت الأرض خلفهم.
---
المشهد الرابع – قتال البرق والظلال
سيف يمد يده نحو سيفه المضيء، فتتشكل حوله هالة زرقاء.
سيف:
"إذا كان بيحكم بالعاصفة… فأنا هرد عليه بنور الزمن!"
اندفع للأمام، بينما ليلى تحرك الرياح لتصد الصواعق، ونور تضبط جهازها لتحليل ترددات الطاقة.
هالة تفتح درعًا طاقيًا حولهم، فتتشكل فقاعة ضوئية وسط العاصفة.
نور (تصيح):
لقيت طريقة توازن بين مجاله الكهربائي والزمن!
بس محتاجين وقت!
آدم (يركز قوته):
خدي وقتك يا نور… أنا وسيف هنشغله!
بدأ القتال بين سيف والحارس وسط صواعق تمزق السماء.
كل ضربة تفتح شرخًا في الفضاء، وكل لمسة تترك أثرًا من نار زرقاء.
---
المشهد الخامس – كسر البرق
تصل نور أخيرًا إلى التردد المطلوب وتصرخ:
"دلوقتي!"
يضرب سيف سيفه بالأرض، وتطلق نور نبضة زمنية من الجهاز، فتلتف العاصفة حول الحارس وتحبسه داخل حلقة من الضوء.
صرخ الحارس وهو يذوب كالبرق في السماء:
"لعنة العواصف لن تهدأ… حتى يكتمل السبع مفاتيح!"
يسقط المفتاح الثاني من السماء، قطعة من البلور الأبيض، يلمع كوميض البرق في يد آدم.
آدم (بصوتٍ هادئ):
اثنين… باقي خمسة.
بس كل مفتاح بيقربنا من النهاية… مش من النجاة.
تتبدد الغيوم قليلًا، وتظهر بوابة جديدة، تتلألأ بلونٍ ذهبي هذه المرة.
هالة (تتنفس بعمق):
جاهزين للزمن اللي جاي؟
سيف (ينظر نحو الأفق):
مش جاهزين… بس لازم نروح.
يدخلون الضوء مجددًا، نحو زمنٍ آخر لا يقل خطورة…
زمن الجبال المتحركة… وزمن الحارس الثالث.