عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 325 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 325

الفصل 325

فركت أزهار يدينها بتوتر وهي تطالع في باب غرفة العروسة اللي نادتها أم صلاح لها , دق جوالها , ردت عليه بسرعة لمن شافت اسم الجوهرة , قالت بابتسامة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. ولمن ردت الجوهرة السلام وكملت بتريقة : ما تشوفين إنه المفروض إني أنا اللي أسلم .. ضحكت أزهار وقالت بتحبب : كيف حالك يا عسل وحال رنوده ؟؟ ردت عليها الجوهرة و قالت بلهجة جافة بعد ما سألتها عن حالها وعن الزواج : اتصلت عشان أبارك لك , مبروك اللي سويته , اللي يبارك لهم يارب .. أزهار اللي صارت تعرف إنه رمي الكلام بلا حساب واللهجة الباردة المتعالية جزء لا يتجزأ من الجوهرة قالت بحرارة : جزااااك الله خير , والله ما تقصرين يا أم ريناد .. قالت الجوهرة وهي ترقق لهجتها : المهم , لا تنسين تحطين عوده كل ما خف البخور و مو تنسين الفوفل , باشري به بعد العشاء على طول .. ابتسمت وقالت : إن شاء الله .. واستمعت لنصائح الجوهرة اللي ما لها نهاية وهي تقول : إن شاء الله , الله يسعدك , جزاك الله خير , من عيوني .. ولمن قالت : يلا مع السلامة .. قالت بلطف وتحبب : جواهر , مشكورة على اتصالك , وأنا عارفه إنك لو كنت هنا ما بتقصرين معايا , جزاك الله خير .. وصك الجوال بعد ماودعتها وطالعت فيه للحظات وهي تقول بداخلها ~ صدقت الآية , إذا قابلت الإساءة بالإحسان يصير عدوك كأنه ولي حميم , سبحانك يارب تغير ولا تتغير ~ خرجت من أفكارها لمن خرجت بنت خالة منى وقالت بابتسامة : تفضلي , جابت لنا الصداع , نادوا أزهار .. ابتسمت أزهار ودخلت وهي تسلم , أول ما شافت منى اتسعت ابتسامتها أكثر وهي تقول : بسم الله ما شاء .. فستانها الأبيض مفتوح فتحة سبرينه مثلثه والصدر مشغول بكريستالات ناعمة يتغير لونها مع أي حركة تصدر منها , شعرها مرفوع بشكل خفيف ومثبت عليه تاج عريض له سلاسل من الجنبين تتحرك بنعومه وطرحتها مثبته من تحت التسريحة , طالعت فيها منى بخوف وقالت وهي تأشر على مكياجها اللي بألوان الغروب تشبه الألوان المنعكسة من كريستالاتها : ثقيييييييييييييل .. ضحكت أزهار وضمتها بخفه وهي تقول : والله يجنن , بسم الله ماشاء الله .. وبعدت عنها وقالت : قريتي على نفسك .. هزت راسها بإيوه وهمست : من جدك حلو !! ولا تجاملين عشاني حرمة أخووووك .. ضحكت أزهار وقالت : أكلمك كصديقة مو كأخت زوج يالخبله .. ابتسمت منى براحة وقالت : ريحتيني .. قالت أم صلاح : لنا ساعة نقولها حلو , حلو , مارضيت تسمع لأحد وأصرت تناديك .. قالت منى باعتراض وهي تأشر على بنت خالتها : طاحت فيني , مفروض ما تشوفك إلا في الزفة ... انحرجت بنت خالتها فقالت أزهار بلطف وهي مقدرة إنه محد حيفهم العلاقة اللي بينها وبين منى واللي قويت وزادت في الأيام الأخيرة : لا تلومينها , تبغى تطلع لك طلعة .. دنقت منى وهمست : تتوقعين عمر ما ينفجع من المكياج الثقيل .. ضحكت أزهار وقالت بهمس : قلت لك حلو إش فيييييييييك ؟؟ زفرت منى وهمست من بين أسنانها : مو أخوك دايم يقول إنه يحب البساطة .. قالت أزهار وهي تدقها : إنت عرووووس , إش بساطة .. ودقتها وهي تقول بتريقة : مو كل شي يقوله تمسكينه بالحرف , ترا أخوي بدوي ما قيد شاف شي عشان كذا يقول هالكلام , إنت علميه ... ضحكت وقالت : حراااام عليك .. قالت أزهار بلهجة صادقة : يارب يوفقكم ويخليكم لبعض .. وتحركت وخرجت تلحق بأم صلاح اللي نازلة عشان تقول للناس يتفضلون للعشا , كانت تحس نفسها تايهة وهي عارفة فين تروح وفيت تجي فكانت أكثر الوقت يا جالسة أو تلحق بأم صلاح اللي تبتسم لها كل شوي وهي تضغط على يدها مشجعة , جات للطاولة وسألت أم مشاعل ومنار وخولة : أكلتم ؟؟ جاوبوها بالإيجاب وأم مشاعل تقول : كثر الله خيركم , جعلها سفرة دايمة يارب .. شكرتها أزهار وهي تقول بامتنان وهو تطالع للهنوف والعنود : كثر الله خير أبويه أحمد .. و لفت للكوشة و ابتسمت لمن شافت مشاعل ترقص مع سمية , وصفقت لهم وهي تطالع فيهم بامتنان , رفعت مشاعل راسها وابتسمت لها وهي تأشر بسبابتها بمعنى مرة وحدة بس , ضحكت وقالت وهي تلف على الهنوف : ما تحب ترقص لكن عشاني , الله يسعدها يارب .. قالت العنود بغيرة وهي ترفع سبابة يمناها وهي تدق صدرها بسبابتها الثانية : أنا كمان , أنا رقصت كمان ولا نسيتي .. ضربتها ريم وسط ضحكهم و هي تقول : بلا بزرنة , كل ماقلنا شي رفعت إصباعها كإنها في مدرسة وهي تقول أنا و أنا .. قالت أزهار بضحكة : الله لا يحرمني منك .. ابتسمت العنود براحة و رجعت جلست بهدوء , قالت خولة : خلاص ارتحتي .. هزت راسها بإيوه و ضحكت منار وهمست لخولة متسائلة : هي دايم ربشة كذا .. زفرت خولة وقالت : مطلعة مزرعة نخل في راس خالي المسكين .. وقالت وهي تأشر على ريم و سفانة اللي عن جنبيها : وترى الثنتين اللي جنبها ما يفرقون عنها في شي إلا إنه خبالهم ما يطلع عند الناس يعني قدام بعض بس .. انتفضت أزهار لمن رن جوالها ورفعته على طول وهي تقول بلهفة : هلا .. وصلها صوت أخوها المتلعثم وهو يسلم , ردت السلام وقالت : آآآآمر يا قلبي .. : يا سلاااااااااااام , تقولين يا قلبي لييييييييييييييه ؟؟ قالت بصدمة : جسوم .. : سحبت الجوال منه يوم شفته مو قادر يتكلم , أتاريك قاعدة تغازلينه .. ضحكت وقالت بأذيه : أخويه وأنا حره .. : لا والله , إحلفي , ماكنت داري إنه أخوك .. جاوبته بضحكة ثانية فقال : شغلك في البيت , المهم سوي طريق , العريس بيطلع .. حست خفقات قلبها تزيد فسألت : مين بيطلع معاه ؟؟ قال : أبو العروسة وأخوانها يعني مين بيطلع .. قالت بسرعة : بأدخل معاهم بالعباية .. وهمست بعدها بإستئذان : إذا ممكن ؟؟ وصلها صوته يحمل نبرات حانية وهو يقول : ممكن ونص , يلا إلبسي .. قالت بفرح : شكرا .. وصكت الجوال وقالت وهي تحاول تضبط انفاسها المتوترة : بيدخل .. فزوا البنات وقالوا في لحظة وحدة : بنشوفه .. قالت خولة بحزم : إجلسوا وانثبروا , حلللوة ذي .. قالت العنود باستنكار : لييييييه ؟؟ هذا عموووووور .. وقالت سفانة وهي تهز راسها : أخونا عمور لو ماشفناه وهو داخل على عروسه نشوف مين ؟؟ رفعت خولة حواجبها وقالت بسخرية : لااااااااااا , من متى ؟؟ ليه ماقلتولي إنكم راضعين معاه ؟؟ وكملت بحزم : إجلسوا , أصلا لازم ثلاث منكم يوقفون بسلال الفوفل , الناس دحين يطلعون من العشا .. قالت ريم وهي تأشر على سمية وأسماء والخنساء : هذولي هم , واحد , اثنين , ثلاثة , إحنا بنطلع .. وتحركوا والعنود تدف أزهار وهي تقول : يلا بسرعة , تحركي ... زفرت الهنوف وقالت : لا تحاولين .. وأشرت للبنات الثلاثة وقالت وهي تتحرك طالعة لغرفة أهل العريس : تعالوا عشان تاخذون السلال .. ابتسمت منار وقالت : خليهم , اش فيها ؟؟ قالت خولة باستنكار : مايجوز , بيقعدون يتأملون الرجال وهو مهو محرم لهم , مو عشان عريس تصير شوفته حلال .. ضحكت وقالت : إنت ليه متعصبة كذا , أجل لو بينزف ويسلم عليها ويشربها قدام الله وخلقه زي اللي عندنا إش تقولين .. قالت خولة : أستغفر الله العظيم , الحمد لله على نعمة العقل , الله لا يبلانا , أنا لو أشوف زي كذا ما بأشره على العروسة , أشره على الرجال اللي رضى يسوي هذا كله وهو لوحده وسط حريم لا همه في إختلاط ولا ذنوب ولا غيره , وين رجولته ؟؟ .. فتحت منار عيونها على اتساعها وقالت : ما توقعتك جافة كذا , الموضع عادي ما يحوج هذا كله .. ابتسمت خولة وقالت بلطف : مو حكاية عادي وبسيط هي اللي خلتنا نتهاون في كثير من الأمور , بعدين شي يجر شي .. وحبت تنهي الموضوع فتابعت وهي تأشر على الدقاقة : اش رايك فيها ؟؟ ماشاء الله عليها صوتها ودق اللي معاها مرررة حلو .. وافقتها منار وقالت : أول مرة أحضر زواج إسلامي , صراحة ما توقعته كذا ..