الفصل 323
يوم الأربعاء 10 / 10 / 1427هـ :
قبل صلاة الظهر :
شهق بقوة وفتح عيونه على اتساعها , طالع برعب في الغرفة و أخذ يتنفس بحدة , اسم حسين خلاه يحلم بأحلام فرح إنه تخلص منها فترة من الزمن , انتفض لمن انفتح الباب ودخلت منه أزهار وهي تقول : يا عريييييييييييييييييييس , أوو صاحي ..
زفر وهو ينتبه لكنبة غرفة التلفزيون اللي نايم عليها وتذكر إنه نايم في بيت جاسم وأزهار , تقدمت له وضمته من وراه وسلمت على راسه وهي تقول : اليوم زواجك يا عريس ..
ابتسم وقال وهو يمسح عرقه : الله يسهل ..
قدمت أزهار راسها وطالعت فيه بحيرة وهي تقول : عمور ..
مد يده وشد شعرها بخفة يبعدها عنه وهو يقول : خنقتيني ..
حكت شعرها وهي تقول باستنكار : آآآآآآآآآآآآآآآي , عورتني ..
ولفت للباب وقالت بصوت عالي : جسوووووووووووووووووم , تعال شوف عمور شد شعري وأزم النونووووووووووو ..
حط يدينه على جانبي راسه وهو يقول : الله يعيييييييييينك يا جاسم ..
ضربته بخشونة على ذراعه وهي تقول : ولد , اش قصدك ؟؟
لف عليها وقال باستنكار : بنت تراك صايرة دفشة , أحد يضرب أخوه يوم عرسه كذا ..
ضربته مرة ومرتين وهي تقول بغيض : حرة , حرة , حرة ...
ضحك وقال : عقلك صار في شي ولا ..
وسكت لمن شاف نظراتها , قال بخوف وهو يلتفت لها : أزهار ..
رصت شفايفها اللي بدأت ترتجف وهي تقول : بتتزوج وتنساني عشان كذا خليني آخذ راحتي اليوم ..
ابتسم وسأل بلطف : زهرة ليش تقولين هالكلام ؟؟
بلعت ريقها عشان تخفي غصتها وقالت : الرجال إذا تزوج ينسى أهله موعشانه ما يحبهم لكنه يلتهي بأشغاله وزوجته , هذا شي معروف ..
قال بحنان : ما أشوف جاسم نسي أهله ..
فركت يدينها ونزلت راسها وهي تهمس : هذا لأني وراه , والله لو ما أقوله أمك وأبوك , لك يومين مارحت لهم و غيره كان يمر عليه أيام ما يسأل فيهم , مو من تقصير لكن من انشغال ..
ورجعت طالعت فيه وقالت : ترا ما أقصد إنه منى مابتوصيك فيني لكن ..
ابتسم أكثر وقال : أزهار إنت في قلبي , والله لو مليون حرمة ماتنسيني إياك ..
غطت وجهها وهي تصيح من قلبها , كانت تعرف تأثير الحرمة على الرجال , خاصة الزوجة , تعرف إنها ممكن تغيره 180 درجة , كانت خايفة , غصب عنها كانت تحس بخوف فقده وهو حي , قال بهمس : أزهار إنتي أهلي كلهم , مالي غيرك وين أنساك , يلا عاد تصيحين يوم زواجي ..
زاد صياحها رغم كل محاولاتها إنها تمسك نفسها , زفر وضمها وهو يقول : خلاص لا تصيحين ترا إلا دموعك ما أحبها ..
لفت يدينها حولينه وضمته بقوة وهي تصرخ بداخلها ~ عمر لا تنساني , الله يخلييييييك , لا تنساني , عمر مالي غيرك , عمر الله يخلييييييييييك ~ كانت تحس إنها أنانية برجاءها هذا لأنها هي تزوجت وسابته لكنها ما نسيته , مامر عليها يوم من دون ماتدق عليه وتسأله عن حاله , تزوره وتطبخ له , لكن خوفها كان من معرفتها للرجال هم بطبيعتهم مو زي المرأة اللي عواطفها أكبر بكثير ..
رفع عمر راسه وطالع بحيرة في جاسم اللي كان يتأملهم وهو مستند على الباب ..
**************************
بعد العصر في الرياض :
في شقة نجلاء :
ابتسمت وسام لسحر وقالت وهي تشم الورود : يالله كيف ريحتها تجنن ..
وهمست بامتنان : مشكورة ياقلبي ماكان لازم تتعبين نفسك ..
هزت سحر أكتافها وقالت : لا تعب ولا حاجة , تعبك راحة ياختي ..
زفرت وسام بداخلها وهي تتأمل سحر اللي ضحكت على شي قالته نجلاء لهيام وهي تضربها بخفة , أمس جوا لها بعض المعلمات في البيت بعد المغرب وهم محملين بهالدايا , وجوا أخواتها بعد العشا بأطفالهم , واليوم سحر وسمر و ...... أريام , طالعت في أريام بشكر عميق على لطفها , الكل كان خايف ومهتم فيها , ولأول مرة تحس بإنها مهمة , خاصة بعد البرود اللي صار من حركة عاليه أم سطام اللي رجعت البيت بعد ما راح سلطان لأبوها وكلمه بالنيابة عن ولده , لكنها بالرغم من هذا كله كانت تحس بتعب وفتور غريب , كإنها عافت كل شي حولينها , خاصة بعد ما كلمتها أمها على اللي قرره عبد الكريم , بكت بداخلها مليون مرة لكنها ما أظهرت شي , كانت متألمة من كل شي حولها , حتى نجلاء اللي خبت عنها إنها انطعنت منها لمن فضلت خالد وبينت لها إنه صعب تاخذ واحد أصغر منها , طالعت في سحر وسمر وهي تحس بضحكه سخريه بداخلها للحظة البسيطة اللي فكرت فيها إنه توافق على سامر ..
كانت سحر تتكلم بحماس إنه اليوم زواج واحد يقرب لمرة أخوهم اللي سمعت عنها وإنها كانت من ضحايا العبارة , وبلا تفكير انسدحت على السرير و أعطتهم ظهرها , قالت أمها بصدمة : وسااام ..
قالت سحر بضحكه : خليها يا عمه يمكن تعبانه وماقدرت تقاوم ..
غمضت وسام عيونها وهي تحضن الورود الي أهدتها لها وهي تصرخ بداخلها ~ آآآآآآآآآآآسفة , سامحونيييييييييييييييييي ~ ..
وسمعتهم وهم يقومون ويخرجون من الغرفة قبل ما ينطفأ النور , هنا سمحت لدموعها بالانهمار ...
***************************
بعد صلاة العشاء :
في قسم الرجال :
: بيتزوج , بيتزوج , بيتزوج ..
لف عبد الإله على حسان وقال : قول ماشاء الله عن تطق الرجال عين ..
قال حسان : ماشاء الله , الله يبارك له ويسعده , أنا ماني عيان سيد عبد الإله ..
تنهد وقال وهو يطالع في عمر المبتسم : أنا أغبطك مو أحسدك ..
زفر عبد الرزاق اللي نزل من المنامة اليوم صباحا عشان يحضر الزواج وقال : لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , ياخي تزوج وفكنا , صدعت روسنا بالزواج , أنا من عندي أقولك خذ أختي وفكنا من الصدعة ..
لف عليه حسان وقال بحماس : والله ؟؟
وحط يده تحت دقنه بتفكير وقال : إمممممممم , والله فكرة ..
ولف عليهم وقال : مادمنا مملكين خلاص , آخذها ونروح شهر العسل وإنتم براحتكم جهزوا للجواز وغيره , لا رجعنا نزفها في اليوم اللي حددتوه وخلصنا ..
طالعوا فيه وتبادلوا النظرات فيما بينهم وزفر جاسم وقال : لاااااا , الصراحة , حالتك مستعصية ..
قال حسان بعصبية وهو يأشر على مكان الرصاصة : يا خليقة شفت الموت بعيوني وحييت ولسه ما تزوجت ..
انفجروا بالضحك و عمر يقول من وسط ضحكه : كل تأخيرة فيها خيرة , الله يقدم لك اللي فيه الخير يا حسان , وإن شاء الله ماتسمع إلا اللي يسرك ..
ضحك عبد الرزاق وقال بتريقة : أقول لا تدعي رجاء , أمس دعيت للاتحاد وخسرنا خسارة مهي متوقعة والكأس صارت للناعمين حقين نيفيا ..
ضحكوا كلهم وعمر يقول بحدة : عبد الرزااااااق , لا تطير و لاتستهزئ ..
زفر حسان وقال بعصبية وهو مو سامع شي منهم : متى يعني بأتزوج , يوم أصارخ وسط الناس زوجونييييييييييييييي ...
قال أحمد ولد جلال : هذاك قاعد تصارخ ...
وسكته جاسم وهو يقول : هي لا تفضحنا اللي يفضح العدو ..
: خلاص , حددناه 12/4 إن شاء الله ..
التفتوا لصالح اللي تابع بابتسامة : زواجك إن شاء الله يوم الأربعاء 12 / 4 السنة الجديدة ..
فرد حسان يدينه يحسب رفع راسه وقال بصدمة : 6 أشهر , ليييييييه ؟؟ حليب طويل الأجل هو ..
ضحكوا على تشبيهه وزاد ضحكهم لمن قال علي بمزح : إحمد ربك لا تخلينا نخليه
مدة صلاحيته سنتين ..
قال حسان بسرعة : لاااااا , حليب طويل الأجل أرحم ..
وزفر وقال : ما يجي قبل ..
طالع فيه أبوه وقال بصدمة : حسان الله يهديك اثقل ..
تحرك وجلس على أطراف رجوله قدام أبوه وخاله وهو يقول برجاء : خلوها بداية السنة في محرم , واللي يرحم أهلكم تراني مليت , والله مليت ..
قال صالح : القاعة محجوزة إلين شهر أربعة ..
قال باستنكار : بسسسسسسسسسس , هذا السبب , القاعات في جدة كثر الهم على القلب , ولا وحده فيهم فاضية في محرم , ياناس مستعد أرمي العمامة عند رجول واحد من اللي حاجزين ويبادلني يومه , بس إنتم أعطوني الضوء الأخضر ...
ضحك أبوه وقال صالح وهو يطبطب على كتفه : إنت خلقه إشارتك خضراء على طول لو أعطيناك إياها بتسوي حوادث , إركد مكانك وارضى بشهر أربعة أحسن لك ...
قطب ورجع قال : 6 شهووووووور , تعذيب ..
أحمد اللي كان يراقب المشهد كان عارف إنهم مأخرينه احترام لمشاعرهم قال وهو حاس بحسان : صالح , علي , اتقوا الله ذليتوا الولد , حسان , لو تبغاها الليلة جاتك ..
لف على خاله وقال بعدم تصديق : والله ..
ضربه أبوه وهو يقول : هيييييي إركد , إنت ما حسبت , وقوم الناس تطالع ..
قام وهو يعدل وضع ثوبه و غترته وهو يتمتم بغيض , قال أحمد بحزم : دام هو يبغى زواجه في محرم يكون في محرم , وإذا مافي في القاعة اللي تبغونها , ما عندنا إشكال دوروا قاعة ثانية لو أرخص ..
قال علي بسرعة وهو يتذكر الملايين اللي ما لمسها في حسابه في البنك : هي مهي حكاية فلوس ..
ابتسم أحمد وقال : عارف , بس أبغى أضغط عليكم ..
قال صالح باستسلام : مادام أبو العروسة قال محرم , محرم ..
ولف على علي وهو يقول بهدوء : اش رايك في ثاني خميس في محرم ؟؟
قال علي وهو يفكر : يوافق 13 أو 14 , لا لا بيكون في عز الإمتحانات النهائية ..
زفر صالح وقال : خلاص نخليه ثالث خميس ..
قال أحمد وهو يشوف حسان يلتفت كل شوي للمتحدث يراقب نهاية الموضوع : ليه ما نخليه الخميس الأول ؟؟..
قال صالح : في زواج ولد راجح ..
هز علي راسه وقال : زواج ولد راجح في ثالث خميس ..
ابتسم أحمد وقال : يعني خلاص نشوف أول خميس ..
قال علي : توكلنا على الله بيكون التاريخ وقتها ..
قاطع حسان اللي كان يتابع محادثتهم بأعصاب مشدودة : مو مهم التاريخ , يعني إن شاء الله محرم ..
ابتسم علي وقال : إن شاء الله ..
صرخوا الشباب بحماس و تلثم عبد الإله بشماغه وغطرف له , قال عبد الرزاق وهو يدق عمر : ياخي كان دعيت من زمان عشان يتزوج ويفكنا ..
طالع فيه عمر وقال بسخرية : لا والله ...
ضحك عبد الرزاق و طالع عمر بحيرة في حسان الساكت , دقه جاسم وهو يقول : حسان , اش فيك ؟؟
لف عليه حسان وانتبه إن الكل يطالع فيه , هز أكتافه وهو يقول بصراحة : ماني مصدق , ودي أسوي شي بس ماني عارف اش هو , أحس حيلي فتران ..
انفجروا بالضحك وقام علي وضمه وهو يضحك من قلبه ..
طالع فيهم عمر وهو ممتن لهم من الأعماق حضورهم , هذي حلاة القبيلة , رغم يتمه إلا إن الكل حولينه , حتى أمير القبيلة جا جوازه اللي حلف عليه أحمد إنه يدفع حقه وحق ذبايح العشا ...