عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 322 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 322

الفصل 322

لمن لف عليه أبوه حس بعزمه يتلاشى فهمس : لا ولا شي , نأجل الموضوع أحسن .. : تكلم , قول .. طالع في الطريق وقال : رحت لخلود وتكلمت معاها على الموضوع .. لف عليه أبوه باستنكار وهو يقول : طلبت منك يكون سررررررر .. قال : أنا كنت أحتاج نصيحة , رأي وبما إنه خلود أختي وكتومة وهي أكبر من زوجها بثلاث سنين قلت أسألها , يقولون اسأل مجربا ولا تسأل حكيما .. زفر عبد الكريم ولف يطالع من القزاز وهو يقول : و .. صمت طويل ساد ماحاول يعكره عبد الكريم قبل ما يسمعه يقول بثبات : أشوفها نظرة شرعية وإن شاء الله ربي يقدم اللي فيه الخير .. لف عليه عبد الكريم وهو يحس بالسعادة تملأ قلبه لكنه كتمها وهو يسأل بثبات : كلامك هذا مو بسبب اللي سمعته اليوم ؟؟ ابتسم وهو يوقف عند المحطة ويأشر للعامل إنه يعبيه بالكامل ولف على أبوه وقال بثقة : لا مو عشان اليوم , أنا مكلم خلود من يوم السبت لكني كنت متردد أكلمك قبل ما انتهي من مشكلة المدرسة .. قال عبد الكريم بفرح : خلاص أخليك تشوفها .. ولمن تذكر قال : بس تشوفها بدون ماتدري هي لأنه في موضوع ثاني لازم نتكلم فيه بعد ماتشوفها وتتأكد إنك تبغاها .. قطب حواجبه وقال : موضوع .. زفر عبد الكريم وقال : الموضوع اللي قلت لك إني أحتفظ به لنفسي .. طالع فيه سامر بتوتر وهو يتساءل بداخله اش ممكن يكون هالموضوع .. ************************** بعد العصر في جدة : : إخص عليك يا حسين , كدا تضرب أختك الصغيرة , يلا أولها آسف .. خرج عمر من عمق ذكرياته و شاف طفل السادسة يعقد يدينه ورى ظهره وهو يقول بصوت مخنوق لطفلة الرابعة : أنا آسف .. ابتسمت الطفلة ذات الشعر الأجعد وقالت ببراءة وهي تمد لعبتها له : نلعب بيها سوا يا حسين , إي رأيك ؟؟ .. رفع الأب عيونه عنهم وابتسم لعمر اللي كان يراقب المشهد وقال بتحبب : البنات طول عمرهم حنينين .. بادله عمر الابتسام وقال : الله يحفظهم لك ويصلحهم .. ولف عن المنظر وطالع في أزهار الواقفة عند طاولة محل الهدايا تراقب تغليف الهدية اللي ساعدته على اختيارها عشان تكون هدية زواجه لمنى , وقف جنبها وعدل عبايتها اللي كانت منزلقة شويه عن راسها , التفتت له وهمست : وين كنت ؟؟ قال : هنا وهناك , ألف في المحل .. ابتسمت بحب وهي تتأمل وجهه , كانت كل قسماته تدل على توتره وخوفه , مدت يدها المغطاة بقفازها ورصت يده بقوة , رص يدها وهو يبتسم , قطع تأملها لوجه أخوها يد قوية مسكت يدها وسحبتها من يده وصاحب اليد يقول : لا والله .. مسكت ضحكتها وهي تشوف حرج عمر اللي بعد عنهم , لفت على جاسم وهمست : هلا , وين رحت إنت الثاني .. قال بتريقة : لا تضيعين السالفة , حضرتك ماسكه يده ليش ؟؟ و رص على يدها وقال لعمر بمزح : لو سمحت روح إمسك يد حرمتك , حرمتي لا .. دقته باعتراض وهي تشوف وجه عمر المتلون من الخجل , ضحك وقال : اثنين أحب أفشلهم في هالحياة , العنود وأخوك .. همست : جسوم حرام عليك .. لف عليها وقال وهو يحرك حواجبه : لا تحرمين من عندك .. دفع عمر سعر التغليف وشال الكيس وتقدمهم , قالت أزهار وهي تأشر على الكافتريا : أبغى ورق عنب .. بلا مقدمات ضحك عمر من قلبه وشاركه جاسم الضحك , غطى عمر فمه بسرعة وهو يحمحم لمن التفتوا الناس على ضحكتهم المفاجئة , همست أزهار : الله يفشلكم تضحكون ليه ؟؟ قال عمر وهو ماسك ضحكه : جاسم أول مادخلنا السوق قال أتحداك نخرج من السوق من دون ماتطلب أزهار أي أكل .. نقلت بصرها بينهم وقالت باستنكار : ماخذينه تريقة .. ولفت بوزها وتحركت قبلهم , قال عمر وهو يعدل غترته ويتحرك وراها : ياويلي زعلت .. قال جاسم بلا اهتمام وهو يأشر على محل كواليتي : صدقني , بس أجيب لها آيس كريم فروالة بالبسكوت تنسى أبو الزعل , أصبر و شوف ... ولمن شاف عمر يطالع فيه باستغراب ابتسم وقال وهو خايف إنه عمر فهمه غلط : ترا ما أقولها تريقة , لا والله , هذا شي يعجبني فيها , مافي أطيب من قلبها ما تزعل من أحد وسهل إرضاءها الحمد لله .. ابتسم عمر وقال : أنا كنت مستغرب إنك صرت تعرفها أكثر مني وفي هالمدة , قصدي , أنا ماكنت أعرف إنها ... كيف أشرحها .. ابتسم وقال : فهمت قصدك , لمن تتزوج حتفهم .. ودخل المحل واشترى الآيس كريم وخرج ولمن شاف توتر عمر قال : بكرة الزواج هااا .. هز راسه وزفر وهو يقول : الله يسهل .. قال جاسم بصدق وهو يطالع في أزهار اللي وقفت قدام وحده من الواجهات الزجاجية : ترا الزواج صعب في البداية , صعب جدا , محد فاهم الثاني , تحس برعب من كل تصرف يصدر منها ومنك , ولمن تفكر اش بيصير بعدين تحس الرعب يزيد , وبتصير مشاكل لا لها أول ولا ثاني , لكن .. ابتسم وكمل وهو يلف على عمر اللي كان يسمع بحواجب مقطبة : لو كنت حكيم وصبور و متفائل صدقني بتعدي هذا كله إن شاء الله .. وزفر وقال : هذا اللي تعلمته من أختك .. ولمن وصلوا لها لفت عليهم وقالت بغيض : ساعة إلين تجو ... وقطعت عتابها وهي تطالع في الآيس كريم , ناوله لها جاسم وقال : تفضلي .. قالت بفرح : ليـــه , شكرا .. وأخذت الآيس كريم وتحركت لبوابة الخروج , لف عليه جاسم وضحك وهو يقول : شفت .. قال عمر بحنان : طول عمرها قنوعة , تزعل وترضى بسرعة .. وخرجوا من السوق وتوجهوا لشقتهم , كان عمر منحرج منهم لأنهم من أول يوم العيد وهم حالفين عليه ينام عندهم عشان ما ينام في البيت قبل العروسة , لمن وصلوا الشقة قال جاسم : بعد إذنكم أستأذن .. ابتسم عمر وقال : مباراة الإتحاد والهلال .. رفع جاسم حواجبه وقال : عجيييييييييييييب والله , الإمام عارف المباريات .. ضحك عمر وقال : مابقي أحد ما تكلم عن هالمبارة المنتظرة , حتى العيال الصغار في السوق سمعتهم يحللون قبل المباراة .. قال برجاء : إدعي يفوز الإتحاد عشان نكسر خشم الهلالية وعلى أرضهم كمان .. ابتسم عمر وقال : لو بأدعي للإتحاد عشان ما تجوون منكدين من الهزيمة بكرة .. قال جاسم : لا تقوووول ترى الملافظ سعد .. ضحك عمر وقال : الله يوفقك الجميع وخاصة الإتحاد , رضيت ؟؟ ابتسم جاسم وأشر على راسه بتحية وهو يرجع لسيارته عشان يلحق على المباراة اللي بيتفرجها عند عبد الإله .. قالت وهي تطلع للشقة معاه : تصدق , أحمد ربي إنه جاسم مو من النوع المتعصب مرة للمباريات , قصدي صح يزعل على الخسارة ويفرح للفوز لكن مو من النوع المجنون زي بندر ومعاذ أخوان مشاعل , يووووووو إذا خسر الإتحاد يحطون حرتهم في مشاعل وأخواتها .. ولمن دخلوا الشقة سألها : كيفها مشاعل دحين ؟؟ هزت راسها وقالت وهي تنزع قفازاتها : الحمد لله , رحت عايدتها وكانت أحسن بكثير من أي وقت مضى , لاهية مابين مدرستها اللي جابت لها الجنان وبين البيت وأخوانها .. طالع في الكيس اللي معاه وهو يفكر كيف حيقدم الهدية لمنى , لمن لفت وشافته مسرح ضحكت وقالت : عمووووور .. رفع راسه لها و قالت : تعال أبغى أقولك اش تسوي بكرة في الفرح .. ابتسم بحرج وقال وهو يترحك لغرفة التلفزيون : مايحتاج .. لحقته وهي تضحك وتقول : تعااااااااااال , وين رايح ؟؟ هذا كله خجل ...