الفصل 320
ضمتها بقوة وهي تصرخ : وسااااااااام قولي لا إله إلا الله ..
صرخت وسام من أعماقها : ماعرفتنيييييييييييييييييييييييييييييي ..
وضربت صدرها وهي تصرخ : أنا بنتهااااااااااااااااا , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ...
صرخت في معلمة الدين اللي اندفعت مع مجموعة بنات مذهولات : مريم صكي الباااااب , خرجيهم ..
دفعتهم المعلمة للخارج ولفت على وسام اللي صرخت وهي تقاوم سامية : ياااااااااااااربــــــــــ , آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا حرقة قلبك يا وسااااااااام , ثلاثة وثلاثين سنة يااااااااااااااااربـــــــــ ..
ضمتها مريم وهي تقرأ عليها وسامية تقول من بين دموعها : وسام حبيبتي لا تسوين في نفسك كذا ..
كانت تصرخ بداخلها ~ أنا مافيني شي سيبوني لوحدي , سامية لا تخافين أنا بخير بس خلوني أطلع اللي جوتي , سامحوني , سامحوني ~ انفتح الباب واندفعت أنغام مع المديرة وهي تسأل برعب : اش فييييييه ؟؟ وسام اش فيهاااااااا ؟؟
وصدح صوت أماني وهي تصرخ في الطالبات عشان يرجعون للفصول , وسام كانت تسمع وتشوف كل شي لكن كإنها تشاهد فيلم , كإنه روحها اللي تحسها بتطلع من جسدها خرجت وتطالع على المشهد من البعيد , الطاقة اللي كانت فيها تلاشت فخارت أقدامها وطاحت على الأرض ومريم تحاول تمسكها , كانت دموعها تذرف من عيونها الشاخصة لهم , ناولتها أماني كاسة الموية اللي جابتها الفراشة وسقتها إياها مريم ومسحت وجهها بها وهي تسمي وتقرأ , همست سامية وهي تجلس على الأرض جنبها وهي تثبتها في حضن مريم : خلاص يا وسام , عشان خاطري خلاص , حرام اللي تسوينه في نفسك , والله حراااااااااام ..
وصاحت وهي تحط راسها على صدر وسام , كان ودها ترفع يدها وتمسد على راس سامية تطمنها لكنها كانت تحس جسدها زي صبة الإسمنت , همست بضعف : خلاص مافيني شي , مافيني شي , أنا بخير , أنا بخير , مافيني شي , أنا بخير ..
وجلست تكرر هالكلمتين بصوت غير واعي وعيونها مثبته على اللامكان , قالت سامية بخوف وهي ترفع راسها : مريم , حاسه ..
هزت مريم راسها ولفت على أنغام والمديرة وقالت : لازم ننقلها مستشفى , جسمها كل يرتجف ..
انتبهوا لحظتها ليدين وسام المصفرة واللي تنتفض بخفة ووجهها الشاحب وشفايفها اللي استحالت للون أبيض مزرق , همست بتعب وهي تهز راسها : مستشفى لا , مافيني شي , أنا بخير , مستشفى لا ..
تساعدوا وسندوها ونزلوها لمكتبها , قالت سامية وهي تلبس عبايتها : أقول لو بتستنون الإسعاف بتموت وهم ماجووا , زوجي برا , وحدة من المعلمات تمشي معايا ..
قالت أماني المراقبة وهي تتحرك بسرعة : أنا أروح معاك ..
قالت أنغام بمرح تحاول تخفف الجو وهي تجيب عباية وسام من العلاقة : إن شاء الله إنك بخير , بس قاعدة تتدلعين علينا عشان تختبرين غلاتك ..
وتوجهت لوسام الممدة على الكنبة ورفعتها ولبستها العباية بمساعدة مريم , زفرت المديرة وسألت بحنان : ها وسومه كيفك دحين ؟؟
وسام اللي كانت تحس نفسها تسبح في اللاشعور هزت راسها اللي تحسه بثقل الأرض وهي تهمس : أنا بخير , مافيني شي ..
قالت أنغام بتوتر : هو لو تغيرين هالكلمتين أرتاح وأعرف إنك طيبة ..
همست : أنا بخير , مافيني شي ..
وسكتت للحظة قبل ما تهمس : سامحوني ..
وغطت وجهها وهي تهمس : سامحوني , سامحوني , سامحوني ..
ورجعت تنشج نشيج صامت , ضمتها مريم وهي تقول بحنان : ولو , إحنا أخوات مابيننا شي ..
وساعدتها على الوقوف لمن جات أماني بعد مالبست عبايتها , وصلوها لحد الباب وهناك مسكوها أماني وسامية ودخلوها السيارة , زفرت المديرة وهي تحوقل ولمن لفت وشافت الطالبات المتجمعات عند باب المبنى ويطالعون بفضول صرخت : على فصووووووووولكم ...
*******************************
تجاهل رن الجوال وهو يعدل بشته الأسود ويطالع في الباب المغلق , رفع الجوال بـ يشوف مين اللي يدق عليه بهالكثرة لكنه رجعه لمن انفتح الباب وخرج منه رجال من ضمنهم سامر , وقف وهو يطالع فيه بتوتر , طالع فيه سامر بصدمة قبل ما يقول : أبويـــه , إنت هنا ؟؟
ابتسم عبد الكريم وقال : ها بشر , كيف الجلسة ؟؟
هز راسه وقال وهو يمشي معاه في أروقة الوزارة : بيستمرون على إيقافي إلين يتفاهمون مع الآباء , تعرف جا كم أب واعترض على تدرسي لمن عرف من ولده إني كنت مدمن ..
قبض عبد الكريم يده بغيض وهو يقول : غجر , طول عمرهم غجر , يعني المدرس كااااااااان مدمن ومن وقت طويل أجي وأشتكيه وأقطع رزقه كله عشان خايف على ولدي ..
ابتسم سامر وقال بهدوء : هذاك تدافع عن ولدك , أبويه كل يهتم بولده بشكل , خلينا واقعيين , لا تلومه , أنا لو بأدري إنه ولدي عند مدرس مدمن بأخاف ..
زفر وقال : الحمد لله , الحمد لله ..
ضحك سامر وقال وهو يطالع فيه بحنان : واش مخليك سايب الشركة وجاي هنا ؟؟
قال عبد الكريم بتردد : قلت أكون جنبك يمكن ...
ضحك وقال وهو يربت كتفه : أبويه أنا ماعاد إني صغييييير ..
لف عليه عبد الكريم وقال : بتظل ولدي الصغير في عيني إلين أموت ..
سلم سامر على راسه بصمت وتحرك معاه وعبد الكريم اللي رفع الجوال ورد عليه قبل ما يقول : خلااص يا بنتي , شويه وإحنا عندك , مسافة الطريق ..
وزفر وقال وهو يغلق جهازه : هذا كلللله الدق عشان الجامعة ..
قال سامر : أكيد المريخيه ..
ضحك وقال : يعني سحر أطلقته والكل صار يستخدمه ..
ومشوا بصمت قطعه عبد الكريم و هو يقول بهدوء : عارف , دحين لا رحت المدرسة أكيد بيغيرون قرار التوقيف , إحساسي يقول كذا ..
وقف سامر وطالع فيه بشك فقال : كلمت واحد من معارفي وقال إنه بينهي الموضوع ...
لف على أبوه وقال : أهااااااااااا , دحين عرفت ليش جاي , كنت تتوسط لي ...
قال عبد الكريم بسرعة وهو خايف من اعتراض سامر اللي كان متوقعه : أنا ما أتوسط لواحد ما يستحق ..
هتف سامر : أنا ولـــدك , يعني أكييييييييد ما بيشوفوني أستحق الواااااسطة ..
قال بحزم : خليهم يقولون اللي يقولونه مهي مهمة نظرة الناس , المهم إنت إيش عند الله والله عالم إنك تعبت وجاهدت إلين وصلت للي إنت فيه دحين ..
وكمل وهو يطالع فيه بنظرات قوية : إذا ربي كتب وقدرني بأسوي اللي أقدر عليه و ما حأخلي أحد يضيع مستقبلك بكم كلمة وكم توقيع ..
وتحرك بخطوات قوية , زفر سامر وتبعه وهو يقول : جوالك يدق ..
رفع عبد الكريم جواله وسامر يكمل : أبويه لازم أتكلم معاك على هالحكاية لا وصلنا البيت إن شاء الله ..
هز عبد الكريم راسه وهو يرد على أخته , استغرب سامر لمن شاف أبوه يقطب حواجبه قبل ما يهتف : كييييييييييييف ؟؟ مستشفــــــــى !!
لف طالع في سامر ورجع تحرك بسرعة وهو يقول : متى هالكلام ؟؟ لااااااا حول ولاقوة إلا بالله ..
وزفر وهو يكمل : خلااااااص لاتصيحين جايك في الطريق , أقولك جاي لك خلااااص ..
وصك الجوال وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
لف على سامر وهو يتوجه للمواقف وقال يطمنه : روح مدرستك و أنا أروح لعمتك نجلاء , تبغاني أوديها المستشفى ..
~ وسام ~ ليه اندفع اسمها على باله فجأة أول ما سمع اسم عمته , سأل أبوه باهتمام : عمه نجلاء تعبانه ؟؟ فيها شي ؟؟
قال أبوه وهو ماوده يجاوبه : لا بنتها شويه تعبانه ..
وتحرك لسيارته اللي يستناه السائق فيها , قال سامر يستوقفه : بس سمعتك تقولها لا تصيحين لا يكون مخبي عني شي ..
ابتسم عبد الكريم وقال يطمنه : إن شاء الله خير , روح مدرستك ..
طالع فيها بتردد وقال بعدها بلهجة حاول يسبغها بالهدوء : هيام أمس كانت عند سلافة في البيت وماكان فيها شي ..