روايه رحله الى زمن الجبابرة الجزء الثاني - الفصل الاول (الأولي) - بقلم Yahya Al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة الجزء الثاني
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الاول (الأولي)

الفصل الاول (الأولي)

الفصل الأول – الجزء الأول: بداية الحرب الكبرى كانت المدينة أشبه بصرح من نارٍ وحديد. السماء ملبدة بسحبٍ من الدخان الصناعي، والهواء مشحون برائحة الزيت المحترق والمعدن الساخن. في كل مكان، كانت الطائرات الآلية تحوم كأسرابٍ من الغربان المعدنية، تصدر صفيرًا يخترق الصدر قبل الأذن. في أعالي أحد الأبراج المنهارة، اجتمع الأصدقاء الستة — آدم، سيف، ليلى، نور، رامي، وهالة — حول طاولةٍ معدنية، عليها خريطة رقمية متوهجة للمدينة التي كانت يومًا موطنهم، وأصبحت الآن قلعةً من جحيمٍ ميكانيكي تحت سيطرة الراتد سالم. آدم (بصوت منخفض، عيناه على الخريطة): سالم يسيطر على كل شيء… محطات الطاقة، الأبراج، الأنظمة العسكرية، حتى شبكة التنفس الاصطناعي في العاصمة. لو نفّذ خطته للنهاية… البشر مش هيبقوا أكتر من ذاكرة في التاريخ. سيف (يضرب الطاولة بقبضته): مش هنسيبه. حتى لو بقى حاكم الزمن كله، لسه فيه نقطة ضعف. كل نظام له قلب… لازم نلاقيه ونضربه. ليلى (تفكر بعمق): الذكاء الصناعي اللي بيقوده، “عقل كوانتوم-زيرو”، بيعمل من قلب برج سالم المركزي. بس أي محاولة اختراق بتتعرف فورًا. كأن الزمن نفسه بيحميه. نور (تكتب بسرعة على جهازها): مش مستحيل. لو قدرنا نزرع نبضة زمنية معاكسة في النظام، نكسر استقراره لحظيًا… دي اللحظة اللي نقدر نهاجمه فيها. صمتٌ ثقيل عم المكان. خارج النافذة، كانت الأضواء الحمراء تغطي الأفق، بينما صفارات الإنذار الآلية تملأ المدينة. رامي (ينظر من النافذة): شوفوا… (يُشير بإصبعه إلى الأفق) جيشه بيتحرك. خلف السحب الصناعية، بدأت تتقدم جيوش ضخمة من الآلات، صفوف لا تنتهي من الروبوتات المقاتلة، بعضها بطول الإنسان، وبعضها أطول من الأبراج. عشرات الآلاف، يتحركون بخطوةٍ واحدة، بإيقاعٍ واحد، تحت راية واحدة — شعار سالم، عين من نورٍ أسود في وسط دائرة من الزمن. هالة (تتنفس بخوف): دي مش حرب عادية… دي حرب النهاية. آدم (بصوتٍ ثابت): إحنا اللي بدأنا الطريق، وإحنا اللي هنكمله. مش علشان نرجّع الزمن… علشان نرجّع الإنسانية. بينما كانوا يتحدثون، تومض السماء فجأة بضوءٍ أزرق غريب. صوت سالم يخرج من مكبرات الصوت المنتشرة في المدينة كلها، صدى عميق لا يحمل أي مشاعر: > الراتد سالم: “لقد انتهى زمن البشر… بدأت حقبة التطور الكامل. كل مقاومة هي خلل في النظام… وكل خلل سيتم محوه.” أضاءت الخريطة أمام الأصدقاء باللون الأحمر — إشارة واحدة معناها: الجيش الآلي بدأ الهجوم. سيف (ينهض بسرعة): يبقى دي البداية… نعلن الحرب على سيد الزمن. أمسك سيف سلاحه الطاقي، ونظر نحو رفاقه وقال بحزم: > “اللي عاش آلاف السنين علشان يوصل للحظة دي… لازم يكون مستعد يضحي بكل شيء.” ثم صرخ: > “إلى الخط الأمامي… من هنا تبدأ حرب البشرية الأخيرة!” وانطلقت أصوات الانفجارات الأولى من أسفل البرج، والسماء تحولت إلى جحيم من الضوء والنار.