عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 317 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 317

الفصل 317

دنقت وقالت وهي تهز راسها : إستحالة أكلمهم , أنا سويت اللي علي والباقي على الله .. ولمن شافت نظرات وسام ضحكت وقالت : قصدي كلللللللللله على الله .. ابتسمت لها وسام مشجعة ولمن تذكرت أمها اللي بلغتها إنها خبرت عبد الكريم وأنهت الموضوع زفرت وسألت بحيرة : أنغام لو خيروك بين واحد متزوج ولا واحد أصغر منك بست سنين مين تاخذين ؟؟ ولمن شافت نظرات أنغام وتذكرت إنه زوجها أصغر منها قالت بضحكة : أووووو نسيت .. هزت أنغام راسها وقالت بزفرة : لا تقارنين الـ ### اللي عندي بباقي الرجال .. شهقت وسام من سبتها لكنه ما علقت لأنها عارفه إنها ماقالتها إلا وهي واصلة حدها من زوجها , تابعت أنغام وهي تطالع فيها بجدية وهي تعقد يدينها فوق المكتب : شوفي هو بالمختصر المفيد ومن واقع معاشرة لأصناف الرجال خلال أربعين سنة أختصر لك الموضوع في جملة مفيدة , حاليا الرجال كلاب لابسين ثياب .. شهقت وسام مرة ثانية وانفجرت بالضحك وهي تقول باستنكار : الله يقطع سواليفك اش هالكلااااام , اغتبتي كل الرجال بهالكلمة .. قالت أنغام بجدية : من جدي أتكلم , ماعاد هم زي أول , ماعاد في رجال بالمعنى الحقيقي للرجل , صار همهم شكل الحرمة واتباعها للموضة , دلعها وغنجها , سهرات وشيشة وشباب ودشوش وأغاني و غيره كثيييييييير , هذا صار همهم , ولمن أقول هالكلام ما أبرئ الحريم , حتى الحريم ماعاد هم زي أول , ماعاد يهمهم إلا الجري ورا الموضة وتسوي قصة فلانة و تقلد المغنية العلانه و تفصل فستان المصمم الفلاني و تحب الممثل العلاني و معظم اللي تتبعهم نصارى ولا هندوس ولا مالهم ديانة .. وزفرت لمن شافت نظرات وسام وقالت : بالمختصر الدنيا ماعاد هي زي أول , الوحده تختار الرجال الطيب وتحاول تصبر على غثاه إلين تجيب لها كم ولد تربيهم على الدين عشان يرفعون شأن هالأمة النايمة وتموت وبسسسسسس .. ابتسمت وسام وقالت : برضك ماجاوبتيني , لو الاثنين طيبييييييييين , تختارين مين ؟؟ سكتت للحظات قالت بعدها : تستخير وتختار , لأنه صراحة صعب الإختيار بينهم , أمرين كلاهما مر .. طالعت فيها وسام وسألت بهمس : إذا مافيها فضول , ممكن أعرف هل مشاكل مع زوجك بسبب السن !! ابتسمت أنغام وقالت وهي تطالع في مناكيرها الوردي : شوفي هو مو السبب الرئيس بالضبط , قصدي إنه كمان كان في فارق إجتماعي بيننا , بالإضافة لإختلاف القبيلة و الأهم من هذا كله إنه كان داخل على طمع من بداية الموضوع وأنا كنت عارفه هالشي لكني حبيت أجرب حظي يمكن أقدر أخليه يحبني لذاتي , بداية حياتنا في الثلاث سنين الأولى قدرت أجاريه لأني كنت أحبه ومتحمسه إني أخليه يبادلني هالحب لكن السنتين الأخيرة ببروده ومعاملته خلتني أحس بالعجز والكبر , وهنا انتبهت إنه فرق العمر بيننا كان هائل , عقد بيني وبينه وصدقيني لو كان أكبر بخمس سنين وداخل على الزواج بقصد ثاني غير الطمع كان فرق في حياتنا كثير وماكنا حنوصل لهالطريق المسدود , قصدي أنا دحين أربعين وهو في الثلاثين أوج شبابه , ماعاد أنا قادرة أجاريه .. ولفت عليها وطالعت فيها بألم وهي تقول : لكن والله لو حبني بصدق كان رفع نفسه كم سنه لفوق وكان ممكن لحظتها إني أقلص بعض من هالسنين زي ما كنت أسوي أول أيام زواجنا ولحظتها كنا حنتلاقى في نقطة معينة , فرق السن مو المشكلة , المشكلة في الشخصين المتزوجين , شوفي الرسول تزوج خديجة وفرق 25 سنة بينهم وهي غنية وهو راعي لكنهم كانوا أسعد زوجين .. وزفرت زفرة حرقة , صلت وسام على النبي ومدت يدها مرة ثانية وقبضتها على كف أنغام وهي تهمس : صدقيني يا أنغام الله إذا أحب عبدا ابتلاه , المؤمن يؤجر على الشوكة اللي يشاكها فكيف بأمر عظيم زي مصيبتك , بعدين تذكري إنه عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .. رفعت أنغام راسها وطالعت فيها بامتنان قبل ما تقول بحزم : بس برضو الصغير أحسن من المتزوج , على الأقل الصغير تشوفين معاه كم يوم حلو لكن المتزوج بيظل طووووووول عمره مقسوم بالنص بينك وبين حرمته , يعني بتتزوجين نص رجال .. ضحكت وسام و قالت : مشكورة على النصيحة .. قامت أنغام وقالت بتريقة : وتذكري الجملة اللي قلتها لك .. قهقهت وسام وقالت : روحي ياشيخة , ما أقول غير الله يهدينا ويهديك ... ****************************** في جامعة الملك عبد العزيز في جدة : : عنيدو دحين إنت متصلة علي مع هالصباح وأنا في الجامعة عشان تستجوبيني عن عهود .. : ريمان تكفيييييييييييييين أبغى أعرف اش صار من بعد ما دخل عليها عبد الـ ... وشهقت وهي تسأل : إلا تعاااااااااااااااااااالي إنت في الجامعة اليوم ليييييييييه ؟؟ خبري بكم ماتداومون مع البزران .. ضحكت وقالت : لا عندي أشياء ضرورية لازم أسويها , بعدين عندنا إمتحان بسيط أصرت الأستاذه إننا نختبره اليوم .. وكملت : وبالنسبة لعهود , ما أدري اش صار بينهم لكنه خرج وهو ساكت ما كان في شي مقروء على معالم وجهه , توقعته يخرج وهو مبهذلها بعد المقلب اللي سوته فيه عشان تخطب له صحبتها , أما عهود كانت معصبة لآخر درجة , تخيلي طردتني من الغرفة مع كم سبة وجلست في الصالة إلين هديت وخرجت دخلت بعدها للغرفة .. بدأت العنود تهزئها وهي تعطيها دروس في عدم الاستماع لأوامر عهود الغير معقولة خاصة وإن الغرفة حق مشترك بينهم , فكرت ريم في مصايب أختها اللي مهي قادرة تمنعها منها ولا هي قادرة تعلم أحد عليها و زفرت وهي تقول : خليها على الله يا بنت , إلا إنت ليش كنت معصبة من عهود , معقول هذا كله عشان حاولت تخطب له صحبتها , ترى عهود ما تدري إنه سفانة تحب عبـ ... وسكتت , كانت هذي أول مرة تتكلم فيها عن سفانة وعبدالإله من ذاك اليوم اللي قرأت فيه الرسالة وتلقت فيه أول صفعة من العنود في حياتها , وصلها صوت العنود المرح يقول : اش فيك سكتي ؟؟ لايكون تذكرتي هبالتنا ذاك اليوم , تراه في قلبي إلى الآن , والله آآآآآآآآآآآسفة يا ريمو .. ضحكت ريم وقالت بهدوء : عادي يابنت , مابيننا هالأشياء .. وسكتت وكملت : ماقلتيلي اش السبب ؟؟ وصلتها زفرة العنود قبل ما تقول : هو هالسبب ماغيره , يعني عاجبتك هالجي جي اللي تبغى تخطبها لعبوووووود , لا يا عيوني , يكون في علمك كنت مستعدة أكلم عبود بنفسي وأقوله عن حقيقة هالبنت ... ~ عنود مهمها كان عهود أخت ريم الكبيرة ومو حلو إن الصغيرة تشوف قدوتها وتسمع عنها كلام مو زين , خليك ساكتة ولا تنبهينها ~ وتداركت كلامها عشان ماتدري ريم عن سوالف أختها وتشك فيها وقالت : قصدي من شكلها ذاك اليوم في الزواج ولبسها تعرفين طينتها .. ~ آآآآآآآآآآآآآه يا عنود ماتدرين عن عهود وسواليفها , ياربي اش أسويييييييييي ~ قالت تسألها عشان تضيع الموضوع : اش مصحيك في هالوقت ؟؟ لا تقولين مانمت إلى الآن يا العاطلة ... وصلتها ضحكت العنود وهي تقول : إي والله ما نمت إلى الآن عشان كنت أفكر في أمور الرعية , بعدين رزوق طلب مني أصحيه للفجر وخفت أنام عنه .. وضحكت وهي تكمل : وياليتني فدته , الغبية موقته على أذان جدة ونسيت إنه في المنامة يختلف التوقيت , يسبقوننا بأقل من ساعة تقريبا .. ابتسمت ريم لمن سمعت اسمه وقالت : كيف حاله دحين ؟؟ ومتى سافر ؟؟ : إمبااااااااارح سافر , والحمد لله إن شاء الله إنه أحسن , يعني صار يضحك ويفرفش شويه لكنه مازااااااااال صامت وسارح معظم الوقت ... قالت ريم : الله يوفقه .. وكملت لمن شافت صحباتها يلوحون لها : عنودي , صحباتي ينادون , عن إذنك .. : مع السلامة .. : مع السلامة .. قفلت ريم جوالها وتبعت صحباتها وهي تفكر بآخر مرة شافته فيها , كان مرعب وإلى الآن ينتفض قلبها كل ما تذكرت منظره ذاك لكنها في نفس الوقت تحمد ربها إنه فاق من غفلته وتدعي له بالثبات , وهي ماشية من عند أحد المباني شافت بنت حاضنة صديقتها حضن مو طبيعي , نسيت نفسها وهي تطالع فيهم بحيرة ولمن شافت وحده منهم ترفع راسها لصحبتها وهي ... شهقت ولفت وجهها وهي تقول : أعوووووذ بالله , لاحول ولا قوة إلا بالله , يارب ترحمنا , يارب لا تسخطنا ... ضحكوا صحباتها عليها وقالت وحده منهم بصوت عالي وهي تطالع فيهم بلا تردد : من وجدتموه يعمل عمل قوم لووووووط فاقتلوا الفاعل والمفعول به , اتقواااا الله .. ولمن تحركوا البنتين ووحده فيهم تسحب الثانية اللي طالعت فيهم بحدة قالت : وين مارحتم ربي شايفكم .. سحبوها صحباتها وريم تقول : فطوووووووم يالخبلــــه ناسية حكاية بنت الأحياء اللي .. وحركت بيدها حركة مبهة وهي تقول : فاكرتها اللي استفردوا بها في الحمام .. قالت فاطمة بحدة وهي ماهمها في أحد : الخوف من الله يا حبيبتي , والله ما أخاف من بشر , كنتم خير أمــــة للناس , ليييييييش ياهوانم ؟؟ تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر , بعدين شوفيهم كيف اختفوا من قدامنا , والله صاحب المعصية ذلييييييييييل , حتى لو جاتك تصارخ وتنافخ و تشوح بعيونها بتخويف بتظل ذليلة , ارفعي عليها الصوت شويه واثبتي تشرد من قدامك .. وزفرت وقالت بقهر : اش خلاهم يتمادون ويسوون فعلتهم الشنيييييعة قدام الله وخلقه إلا السكووووت , دحين تلقينهم راحوا يدورون مدس ولا حمام وهذا مقامهم أصلا .. وتحركت بعصبية وهي تقول : وتبغون مطر ورحمة من رب العالمين , الله يغفر لنا .. لفوا البقية على بعض وهم يحطون أياديهم على موضع قلوبهم , قالت وحدة فيهم : والله بنروح فيها مرة من المرات من فطوم هذي , لو راحت وكلمتهم بهدوء كان ممكن يتعظون .. هزت والثانية راسها وهي تقول : يا الناااايمة راحت لهم وكلمتهم كذا مرة لكنهم ما يتعظون .. ضحكت ريم وقالت بحماس : بس تصدقون , عجبتني فطوم , شكلهم وهم مرتبكين كذا بعد ماكانوا زي الملوك نافخين ريشهم ورااااايحين فيها وهم يعلنون للكل عن حبهم بلا خوف يجنن , حمستني ودي أدور عليهم وأقولهم زي ماقالت .. وقطبت حواجبها وقالت : هي اش قالت بالضبط .. قالت أهدأهم : هذا حديث يالجاهلات , حديث عن الرسول يقول من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به , يعنيييييييي سواء كان رجال ورجال ولا حرمة وحرمة , وترى حتى البهيمة لو فعل بها يقتل اللي فعل وتقتل البهيمة .. شهقوا وسألت ريم : لييييييييه , البهيمة اش سوت ؟؟ قالت وهي تلحق بفاطمة : لأنه كره أكلها بعد ما انفعل بها العمل من شدة قباحته .. مشوا معاها وهم يستغفرون , لفت عليهم وقالت : وتصدقون إنه اللي تعمل هالعمل ملعونه , يلعنها الله من فوق سبع سموات .. قالت ريم وهي تحط يدها على قلبها وهي تتذكر عهود وجيهان اللي دخلت عليهم مرة وهم في وضع مريب : يارب رحمتك , يارب عفوك وسترك .. وحست بقلبها يتفطر بداخلها وبكل خليه من خلاياها تئن بألم من وقع اللي سمعته , من كثر ماصارت تشوف هالمناظر تساهلت الأمر بالرغم عنها , سنتين في الجامعة كانت كفيلة إنها تعودها على المناظر وتصير كإنها شي عادي , جلست تستغفر وتستغفر وهي تتمنى لو عندها قوة فاطمة عشان توقف عهود عند حدها أو يكون عندها حلم أزهار وتفكيرها الصائب عشان تقدر تواجه أختها بالعقل أو جرأة العنود وتهورها , على الأقل كان ممكن تسوي شي يبعد عنها ألم الصمت اللي يذبحها ويحسسها بالذنب ...