الفصل 312
يوم الجمعة 5 / 10 / 1427 هـ :
بعد صلاة الجمعة في جدة :
شقة جاسم وأزهار :
زفر وهو ماسك غراء المسدس , طالعت فيه بابتسامة وقالت بتريقة : لو سمعت خف يدك , لسه ورانا كثير ..
لف عليها جاسم وقال وهو يلصق الفوفل بشريط كاسيت مغلف : كم وحدة مسوين من هالخرابيط ..
ضحكت وهي تغلف واحد من الأشرطة اللي جابها عمر وطلب منها توزعها في الزواج وقالت : 300 ..
شهق وقال : ثلااااااااااثمية , الله أكبر , بتحاربون إنتم ..
ابتسمت وقالت وهي تناوله الشريط اللي أنهت تغليفه : على قد الكراسي اللي في القاعة ..
ضغط الغرا وهو يسأل : ولو زاد ..
قالت وهي تهز أكتافها : عادي نوزعه على العاملات اللي في القاعة , زين يستفيدون منه و ..
شهقت وقالت : جااااااااااااسم لا تخلي الغراء كثير عشان مايخرب الفوفل ..
قال وهو يرميه من يده بطفش : طفشت , واسمه كمان يجيب الغثيان , اش فوفل ؟؟ ..
ضحكت وقالت وهي تسيب اللي في يدها : خلاص سيبه ..
وبدأت تلم الأشياء وهي تقول : أروح أجهز الغدا ..
زفر وقال وهو يمسح وجهه : بكره دواااااااااااااااااااااااام , يالطفـــــــش ..
قالت تذكره : بس الحمد لله صار عندك أصحاب وبدأ رئيسك يشوف إنك موظف كفوء ونشيط ..
زفر وقال :الحمد لله , بس تصدقين , لساعه حاطني تحت الإختبار ..
قالت بمزح : إنت دق التحية وإنت تسلم عليه كل صباح له وابتسم ذيك الابتسامة الحلوة ..
وقطبت حواجبها وقالت : مو ابتسامة الإغراء اللي ترسمها لا رحنا السوووووق , تراه عميد مو بنت ..
ضحك وقال وهو يضربها : والله ما أحاول أغري , كم مرة قلت لـ ..
قالت تقاطعه وهي ترد الضربة : أولا لاتحلف , كني ما أشوفها يعني , بعدين لا تضرب ..
ولمن شالت الأكياس ضربها مرة ثانية , لفت عليه وقالت بتهديد : مردوده , مردوده خلني بس أودي الكيس ..
ابتسم وهو يطالع فيها بتسلية , راحت ودت الكيس وركبت الكافتيرا ورجعت وهي تقول : المهم , ارسم ذيك الابتسامة الودودة كل مامر من عندك , حتى لمن يهاوش وغيره ابتسم وإنت تقوله ابشر , و حاول تسأله عن حاله وغيره , صدقني بيتغير معاك ..
قال بأنفه : نقص أذل نفسي عند واحد زيه , بعدين ما أحب دهن السير أنا ..
قالت : هي مو حكاية تذل نفسك , لا تحط في بالك إنه رئيسك وإنت بترشيه بكم ابتسامة , فكر إنه واحد مسلم وبينك وبينه عداوة , الله يقول ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} , آيه عظيمة ..
قال بعدم اهتمام : انسي الموضوع , مايهمني هالرجال ..
هزت أزهار أكتافها وتحركت للمطبخ , رن جرس الباب نص رنة , ابتسم جاسم وقال بصوت عالي : أزهااااااااااااااااااار , أكيد هذا أخووووووووووك ..
فتحت أزهار الباب بسرعة وابتسمت لعمر وقالت : هلا حبيبي ..
ابتسم بحرج وهو يسلم , ضحكت وقالت بصوت عالي : طلع هووووووو ..
وصلهم صوت جاسم وهو يقول : مافي غيره المؤدب اللي مايحب الإزعاج ..
همس عمر بإحراج : والله إني مستحي منك ومن ...
سحبته لداخل الشقة وهي تقول : أقوووووووول بلا حيا ماله داعي , تحرك , جاسم في غرفة التلفزيون , دقايق وألحقكم جالسه أجهز الغدا ..
ووقفته وهي تسأله : بالنسبة للـ ..
قال يقاطعها : أعطيتها مهند من يومين وهو بنفسه بيقسم الفلوس بين المسجد اللي يبنونه وبين الأرملة اللي قلت لك على حالتها ...
قالت بحسرة : وياليته كثير ...
ابتسم وقال : زهره الريال اللي هو الريال لازم ماتستصغيرنه لأنه الصدقة ماتقاس بالكم عند الله , الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، وإن الله يتقبلها بيمينه ، ثم يربيها لصاحبها ، كما يربي أحدكم فلوه ، حتى تكون مثل الجبل .
هزت راسها وهي تصلي على الرسول وتقول : ما حأنسى هالكلام إن شاء الله ..
ابتسم لها ودخل الغرفة , ضحكت لمن سمعت جاسم يقول بتريقة لمن دخل عمر : إيوه شارد وقت الشغل ومخليه على راسي ووقت الفضاوية والأكل والطفححححح راز وجهك سيد عمور ..
همست بداخلها ~ يارب تحفظهم وتخليهم لي يارب ~ رن جوالها فراحت له واستغربت لمن شافت رقم غريب , هالرقم دق عليها أكثر من مرة , ردت عليه وهي تقول بهدوء : نعم ..
كان صمت الطرف الثاني هو الجواب , شكت إن الطرف الثاني ما سمعها فقالت بصوت أعلى : نعم ..
: أزهار ..
الصوت الناعم الرخيم خلاها تقطب حواجبها وهي تقول محاولة تذكر صاحبة الصوت : إيوه , مين معايا ؟؟
: كيف حالك ؟؟
ضحكت وقالت : بخير الحمد لله بس سامحيني ترى ما ميزت صوتك ..
صمت ساد قبل ما يوصلها الصوت الناعم وصاحبته تقول : ما حتميزينه لأنك ما تعرفيني بس أنا وحده أبغى لك الخير ..
اندفعت صورة ليلى الضبابية لعقلها لكنها أزاحتها بسرعة وهي تقطب حواجبها وتقول بتوتر : سامحيني أختي إذا ماعرفت مين معايا حأضطر أقفل الخط ..
حافظت المجهولة على صوتها ثابت وهي تقول : آسفة ما أقدر أقولك أنا مين لكن ......
اتسعت عيون أزهار على آخرها وهي ترص الجوال بقوة , استندت بيدها الثانية على الطاولة وهي تحاول تحس أنفاسها تختنق , غمضت عيونها وهمست : شكرا , شكرا ..
وصكت الجوال وطالعت فيه بخوف , تحركت للمطبخ وقفلت الباب وهي تصرخ بداخلها ~ أزهار فكري بهدوء , أزهار فكري بهدوء , لازم تتروين و .... ~ ماقدرت تتحمل أكثر , دقت على رقم بسرعة وانتظرت قرابة النصف دقيقة قبل ما يوصلها الصوت المرح وهو يقول : أهلييييييييين ...
همست بخوف : عنود , عهود معاها أثر من جاسم ..
اخترقت صرخة العنود المدوية إذنها وهي تقول بعدم تصديق : إيييييييييييييييييييش ؟؟
حطت أزهار يدها على قلبها وقالت بسرعة تنافس سرعة ضربات قلبها : عنود قلبي يعورني , والله قلبي يعورنييييييييي , أنا محافظة على الأذكار والحمد لله وأقرأ على جاسم كل صباح وواثقة إنه مابيصيبنا إلا اللي كتبه ربي , لكن الرسول وهو الرسول انسحر , خاااااااايفة , أنا خايفة , هالحقيرة اش تبغى من زوجي ؟؟ يعني عشان جاسم ما حيتزوجها لو انطبقت السما على الأرض تجي وتسحره و ..
قاطعتها العنود تهديها : زهره قلبي شويه شويه أنا ماني فاهمه ايش قاعدة تقولين , حكيني من الأول عشان أستوعب و ...
حست دموعها تتسلل لعيونها وهي تتذكر مشاعل وناصر , فهمست تقاطعها : عنود ما أبغى يصير لي زي مشاعل , عنود ...
وهزت راسها وهي تتخيل رجعتها مطلقة لأخوها و .. . صرخت : ما أبغى يصير لي زي مشاااااااعل ..
: أزهااااار قلبي إهدي , إن شاء الله مايصير شي ..
قالت أزهار وهي تحس أفكارها مهي مستقرة : أحسن شي أكلم جاسم دحين و ...
قالت العنود بحزم : أزهااااااار إهدي ..
وكملت بلطف : حكيني اش صار وكيف عرفتي وأنا أتصرف , أوعدك إني أسوي كل اللي أقدر عليه ..
سحبت أزهار نفس عميق وهي تحاول تهدي نفسها , اندق باب المطبخ ودخل منه عمر وهو يقول : وينك ؟؟ هذا كله غرف ..
لفت عليه وقالت بتلعثم وهي تمسح دموعها : ها , كنت أكلم عنود , روح دحين جايه ..
طالع فيها بصدمة وهو يقول : كنت تصيحين ؟؟
هزت راسها بلا وهي تقول بتهرب : هااا , لا لاتشغل بالك ..
ولمن شافت نظرات الشك قالت برجاء : لاتشغل بالك ..
خرج وقال بهمس : لا تتأخرين ترى جاسم يسأل عنك ..
هزت راسها وقالت بعد ما خرج : عنود أكلمك شويه , بأحط الغدا لهم ..
صكت الجوال وغمضت عيونها وهي تدعي بداخلها إن الله يحفظهم ويحميهم , وكلت أمرها لله وراحت تغرف الغدا ...