الفصل الثاني عشر
🌪️ الفصل الثاني عشر: بوابة الريح المظلمة
بعد أيام قليلة من لعنة الختم الأسود، جمع الفريق نفسه في ساحة أورايون العائمة، والمدينة تغمرها غيوم رمادية كثيفة، كأن السماء تتحسس خطاهم.
ليانا، كايان، إيرين، سيرافين، دراكوس، وأعضاء آخرون من الحماة الجدد، كانوا مستعدين لملاحقة آثار نيرفال الأخيرة.
قال كايان وهو ينظر إلى الأرض:
> "الأثر هنا… الريح نفسها تقول لي إنه تحرّك نحو بوابة الريح المظلمة."
تقدمت ليانا بثبات، عينيها تلمعان بالعزم:
> "لن نسمح له بالهروب. كل خطوة نقترب فيها، كل ظلٍ نكشفه… يقربنا أكثر من قلب الظلام."
⟡
في أعماق الغابة المتشابكة، ظهرت دوامات سوداء تشبه الأعمدة، وكل عمود ينبض بطاقة مظلمة.
وفجأة، من بين الظلال، خرج حماة الظلام الستة، كل واحد منهم يحمل قوى مختلفة، وهم حراس نيرفال الأقوياء، الذين لم يظهروا منذ آلاف السنين.
ليانا توقفت للحظة، وأسماءهم تتردد في ذهنها بعد أن قرأت في المخطوطات القديمة:
1. ماركوس الدموي – سيد الظلال ونار العيون السوداء.
2. فاليرا الساحرة – تتحكم بالرياح المظلمة وتجعل الأوهام حقيقية.
3. ثورين العاصف – يمتلك قوة الجبال والبرق الأسود.
4. سيلينا الغادرة – نصفها ظل ونصفها سحر، قادرة على امتصاص قدرات الأعداء.
5. كورنوس العملاق – جسد لا يقهر، يخرج من الأرض ويعيد تشكيل التضاريس.
6. إليكس الساكن – لا يُرى إلا كهمس في الظل، يتحكم بالعقول ويزرع الفوضى داخليًا.
⟡
تقدّم ماركوس ببطء، عينيه حمراوان كالجمر، وقال بصوتٍ كالرعد:
> "ابنة الريح… لقد جئتِ بعيدًا، لكنك لن تمرّي بعد الآن."
رفعت ليانا يدها، والرياح حولها تتجمع في دوامة، بينما كايان يشعر بالتحرك في داخله.
> "لن أسمح لك أن تسيطر على قلبي!"
صرخ كايان، والجناح الأسود للظلام بدأ يختلط بجناحه الفيروزي.
⟡
بدأت المعركة في الغابة. الرياح تتقاطع مع الظلال، والبرق الأسود يضرب الأشجار.
إيرين استخدم سحر الماء لإنشاء جدار واقٍ يحمي الفريق، بينما دراكوس يحطم الأعمدة السوداء بقوة جسده.
سيرافين أطلقت أشعة ضوء من جناحيها الذهبية لتفريق الظلال.
لكن فاليرا ابتسمت، ودفعت الهواء المظلم ليخلق مرايا من الظل، تُظهر أصدقاءهم كأعداء، فترددت ليانا للحظة، لكنها تذكرت كلمات التنين الأبيض:
> "القوة الحقيقية ليست في ما ترى، بل في ما تؤمن به."
مع كل لحظة، بدأ الفريق يكتشف نقاط ضعف حماة الظلام، لكنهم كانوا أسرع وأخطر مما توقعوا.
⟡
في أثناء المعركة، شعرت ليانا بخط نبض جديد تحت قدمها، أرضية الغابة بدأت تتصدع، ودوامة كبيرة من الظلام بدأت تتكوّن.
قال كايان:
> "هذه هي بوابة الريح المظلمة… إذا لم نغلقها الآن، سيخرج نيرفال بنفسه!"
اقتربوا من مركز الدوامة، وبدأ كل حارس من حماة الظلام يظهر قوته: ماركوس أطلق شعاعًا من عينيه، فاليرا قلبت كل شيء حولهم إلى أوهام، وثورين ضرب الأرض بعاصفة برق.
ليانا رفعت جناحيها، والرياح حولها تجمعت في كرة مضيئة، وصرخت:
> "بوابة الريح لن تُفتح على الظلام بعد اليوم!"
اصطدمت قوة الرياح بالدوامة السوداء، وانفجرت الشرارات حول الحراس، وأُجبروا على التراجع مؤقتًا، تاركين أثرًا من الغضب والخوف في قلب الفريق.
⟡
وفي النهاية، وقف الأبطال أمام بوابة الريح المظلمة، وهي تهتز ببطء، وعليها آثار حماة الظلام الستة تتلاشى في الهواء، لكن صوت نيرفال كان يسمع كهمس في العاصفة:
> "لن ينتهي شيء… الظل يتربص… والاختطاف قادم."
أمسكت ليانا بسيفها، ونظرت إلى كايان بعينين ثابتتين:
> "المرحلة الحقيقية بدأت… يجب أن نكون أقوياء، لأن الظلام لن يرحم أحدًا."
⟡
نهاية الفصل الثاني عشر
وتمهيد مباشر للفصل الثالث عشر: مواجهة الظلال الداخلية لكايان واستكشاف أسرار بوابة الريح المظلمة.
-