الفصل الحادي عشر
🕷️ الفصل الحادي عشر: لعنة الختم الأسود
بعد أن خرج الأبطال من قلعة نيرفال المدمرة، عادوا إلى أورايون، والمدينة ما تزال ترتجف من آثار المعركة الأخيرة.
لكنّ الجو لم يكن يحمل الأمان، بل شعورًا غريبًا بالتهديد المستمر.
ليانا كانت تمشي بجانب كايان، تراقب خطوط الظل السوداء التي بدأت تنتشر تحت جلده.
> ليانا: "كايان… هل تشعر بأي ألم؟"
كايان: "أحيانًا… وكأن قلبي يحترق من الداخل… كأن شيئًا يحاول الخروج."
جلس الجميع في قاعة البلّور، حيث حاولوا فهم ما حدث.
أشار إيرين إلى المخطوطة القديمة:
> "هذه الرموز… تشير إلى الختم الأسود. إنه ليس مجرد سحر عادي، بل لعنة تركها نيرفال ليبقى في جسد وريث الظلام."
سيرافين تنهدت وقالت:
> "إذا بقي في داخله، سيبدأ بالتغير تدريجيًا… شخصيته، قوته، وحتى ذكرياته. هذا ليس مجرد اختبار… إنه بداية الانقسام."
⟡
في تلك اللحظة، شعر كايان بنوبة غريبة. جسمه اهتز، وخرج صوت غريب من حلقه، نصفه صراخ ونصفه همس.
ارتجفت ليانا وأمسكت بيده:
> "تمسّك بي… لا تدع الظلام يسيطر عليك."
ابتسم كايان ابتسامة متوترة وقال:
> "أشعر به… إنه يبدأ بالتحرك داخلي. لن أسمح له بالتحكّم بي… أرجوك."
فجأة، اهتزت البلّورات على الطاولة، وانطلقت شرارات سوداء صغيرة، كأن الغرفة نفسها ترفض وجود الختم في الداخل.
أضاءت المخطوطة فجأة، وكأنها تحذّر:
> "كل لحظة تأخير، تقرّبك من الاندماج الكامل. عليك مواجهة الظل قبل أن يسيطر."
⟡
ليانا شعرت بخوف غير مسبوق، لكن عزيمتها لم تهتز.
> "سنجد طريقة… لا بد أن هناك سحرًا يمكنه إزالة هذا الختم. لن أسمح لأحد أن يخطفك، كايان. لن أسمح لنيرفال أن ينتصر."
كايان نظر إليها بعينيه الفيروزيتين المتوهجتين جزئيًا بالظلام، وقال بصوتٍ متقطع:
> "إذا استمر الأمر… قد أضطر إلى الابتعاد عنكم… لأحميكم."
لكن ليانا قبضت على يده بقوة:
> "لا، لا أحد سيخوض هذا الطريق وحده. سنقاتل معًا."
⟡
وفي الخارج، فوق أسطح أورايون، كانت الرياح تعصف بشكل غير طبيعي، تحمل معها همساتٍ مظلمة، كأن نيرفال يراقبهم من بعيد، مبتسمًا بخبث:
> "الظل ينمو… واللحظة الحقيقية قادمة."
كان شعور الخطر يملأ الأجواء، ومعه بداية رحلة جديدة: رحلة لمواجهة الظل في الداخل قبل أن يخرج في العالم، رحلة ستقودهم تدريجيًا نحو الفصل العشرين حيث سيحدث اختطاف كايان ويُفتح الجزء الثاني من القصة.