عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 310 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 310

الفصل 310

بعد المغرب في جدة : فيلا الدكتور حامد : كان يحس أطرافه كلها تنتفض وهو جالس بثبات مصطنع قدام حامد , ابتسم حامد وقال : يا هلا والله بالطيب ولد الطيب , يا هلا ومرحبا .. ~ ما أدري ليه أحسه يخوف أكثر وهو هادي ورايق ~ قال عبد الإله وهو يتناول القهوة من مراد : من هلا ما ولا , هلا فيك يا عم .. ابتسم مراد وقال وهو يحط الدلة على الصينية : تو ما نور بيتنا , اش البركة اللي حلت علينا , يومين ورى بعض تنورنا .. حس بإحراجه وتوتره يزيد وهو يقول : منور بأهله .. لف حامد على ولده وقال : مراد روح لأمك وقولها تجهز العشا .. كتم عبد الإله شهقته وقال وهو يحس بالعرق يندي جبينه : الله يهديك يا عمي , ما يحتاج تكلفون على نفسكم .. ابتسم حامد و قال وهو يرجع جسمه ويريحه على ظهر الكنب : ولو , بعدين إحنا بنحط من أكل البيت محنا متكلفين و جايبين شي من برا , بعدين فرصة تتعرفون إنت والعيال .. قال مراد وهو يتحرك : لو يدري سند يموت غيض ليش جيت وهو مو في .. ابتسم عبدالإله وهو يتذكر إنه سند من مرة حامد الثانية , ولمن اختفى مراد عبر الباب قال بداخله ~ يلا يا عبد الإله , هذا الوقت المناسب اللي تتكلم فيه ومافي أحد غيركم , هيا تكلم ~ لكنه حس لسانه معقود وهو مو قادر يكسر فرحة حامد بشوفته وهو ينقل له إنه مايقدر يتقدم لبنته , الكلام اللي جهزه واللي راجعه مئات المرات قبل ما يتشجع ويجي بيت حامد طار من عقله , كان يحس عقله صفحة بيضاء .. : عبد الإله .. رفع عبد الإله راسه بسرعة وقال : سم .. ابتسم حامد وقال بلطف : جاي عشان الموضوع اللي كلمتك فيه أمس .. سكت عبد الإله ونزل راسه بإحراج شديد ورجع رفعه بحزم وقال بهدوء : والله يا عم حامد أنا عارف إني لو بأدور الدنيا مابأناسب ناس زيكم , ماشاء الله عليكم كل يتمنى يناسبكم وطيب أصلكم يشهد به الجميع و متأكد مليون إنه بنتك لو مهي غاليه عليك وتستاهل كل خير ما كان .. و سكت لمن شاف اتساع ابتسامة حامد وخاف إنه فهم الموضوع بشكل ثاني , وقبل ما يفتح فمه عشان يكمل قال حامد بهدوء : أنا فخور و سعيد جدا بمعرفتي لشاب زيك يا عبد الإله , أنا قلت لك إني معجب في عصاميتك وكفاحك والآن أضيف لها أدبك .. وكمل وهو يطالع في فنجان قهوته وهو يدوره : لو واحد غيرك كان طنش الموضوع وحط كإنه ماصار شي , لكن إنت .. رفع راسه وكمل : معني نفسك وجاي عشان تخبرني بعدم رغبتك بـ ... قال عبد الإله يقاطعه : عن إذنك يا عم لكن الموضوع مو حكاية عدم رغبة , هو في وحدة في بالي .. ابتسم حامد وقال : الله يوفقك للي فيه الخير , سامحنى اللي حطيتك في هالموقف , كان مفروض أسألك إن كنت معزم على وحده لكن هالسؤال راح عن بالي لمن قلت إنك تقدمت لوحده ورفضتك .. حس عبد الإله براحة مالها حدود وهو يقول : صدقني لو غير كذا كان ما ألقى أحد أحسن منك أناسبه .. غمز له حامد وقال : الله يعيني من بكرة أدور عريس ثاني .. وكمل : ماتوصيني على أحد .. ضحك عبد الإله و التزم الصمت , دخل مراد ووراه أخوه عزام اللي سلم على عبد الإله وهو يهلي ويرحب , قال مراد : دقيت على سند وقال مسافة الطريق وجاي .. وبعد دقايق , دخل سند وهو يقول : سلااااااااااااام عليـ ... وانقطع سلامه لمن ضرب فنجان القهوة في راسه قبل ما يطيح ويتكسر على سطح السيراميك , فتح عبدالإله عيونه على اتساعها بصدمة وهو يشوف حامد يقوم من مكانه وهو يسأل بعصبية : كم كانت سرعتك يالكلب ؟؟ قال سند وهو يحك مكان الضربه : 90 .. : كذااااااااااب .. ابتسم وقال باعتراف : 100 ... مسك فنجان ثاني لكن مراد سحبه منه وهو يحمحم ويقول : أبويه عندنا ضيوف .. لف حامد وقال : عبدالإله مو ضيف .. وتقدم من سند اللي غمض عينه بكل بساطة وتلقى ضربه من يد أبوه على ذراعه , خرج حامد وهو يقول : عبد الإله إعتبر البيت بيتك , وشغلك عندي يالكلب , إن ماسحبت منك مفتاح السيارة ما أكون أنا حامد .. ثواني صمت تلاها موجة ضحك بين الأخوان الثلاثة , تقدم سند وسلم على عبدالإله وهو يقول بضحكه : مادرى عني كنت مطير 120 ... صفر مراد تصفيرة طويلة و قال عزام : أما لو نطقت هالرقم عند أبويه كان صلينا عليك العشا .. قال مراد : ياخي لا عاد تعيدها لمصلحتك , لو انفقع عليك كفر كان رحت فيها , أبويه حكيم لو سحب منك المفتاح , إنت دومك مطير .. ضحك عبد الإله لمن بدأوا يتناقشون كإنه رمي الفنجان والضرب شي عادي من يوميات الحياة , كان يحس براحة كإنه ثقل جبال كانت على أكتافه وانزاحت , لفته في تصرفاتهم علاقة المحبة والمودة بينهم رغم إنهم من أمين مختلفتين ورغم عنه قارنهم بعبد الرحمن وأخواته , كإنه كل منهم في كوكب رغم إنهم من نفس الأم والأب , ما انتبهوا إن الوقت مر إلا لمن وصلتهم صرخة حامد وهو يقول : يا عيااااااااااااااال الصلااااااااااااااااااااااة .. ************************** يوم الخميس 4 / 10 / 1427 هـ : بعد العصر بوقت في الرياض : في شقة نجلاء : : أمي إنت ليش معارضة رفضي لخالد .. زفرت نجلاء وقالت : وسام قلبي , خالد أحسن خيار لك , صدقيني ما بتلقين زيه .. قالت بألم : قصدك إنك منتي موافقة على الخيار الثاني .. نزلت نجلاء راسها وقالت : ما قصدت كذا .. طالعت فيها وسام للحظة و سألت : إلا , ليش مصرة على خالد أجل ؟؟ قالت بهدوء : خالد رجال والنعم فيه .. همست : قصدك أكبر مني في حين سامر أصغر مني لأنه حتى سامر رجال والنعم فيه .. وقامت من مكانها وقالت : أصلا أنا معارضة على هالطريقة من أول لكنكم إنتم اللي أصريتم , أنا ما أبغى لا خالد ولا سامر , خالد متزوج وسامر أصغر مني .. قالت نجلاء وهي تجلسها : إنت ليش زعلتي ؟؟ لفت على أمها وقالت بحزم : أمي , خالد إنسي إني آخذه , أفضل إني آخذ واحد أصغر مني ولا آخذ واحد متزوج وأكون الثانية .. قالت نجلاء باعتراض : واش فيها الثانية ؟؟ أصلا إنت في سنك هذا لا يمكن يتقدم لك إلا واحد أصغر منك أو واحد متزوج لأنه مافي رجال بيوصل الـ 33 وهو ما تزوج .. قالت باعتراض : مطلق , أرمل , ممكن لكن متزوج لااااا , إنت تقولين هالكلام , أنا ماني متزوجة وأعرف اش شعور الحرمة لو أخذ عليها زوجها الثانية , بعدين إنت ماتشوفين اللي يصير دحين , ماعاد في رجااااااال , رجل حقيقي بمعنى الكلمة مافي , العدل عندهم ممحي , مو موجود في قواميسهم , يجيك الرجال يا يطير بالثانية كإنه مو شايف خير وينسى زوجته الأولى ويخليها تحقد وتكره وتغار وممكن ينهدم هالبيت على كل من فيه حتى أولاده ولا العكس , من اللي تسويه الأولى يطلق الثانية حتى لو كان معاها عيال و ينسى إنه هو اللي أقدم على هالخطوة بإرادته , يطش الثانية بطول يده وتقعد تتحسر الحرمة لو إنها ظلت بلا زواج كان أحسن لها من إنها ترجع لأبوها مطلقة ومعاها طفل.. قالت نجلاء : أنا عارفه إنك طيبة و ما بتدخلين على طمع ومابتحاولين تسرقينه من زوجته زي مايسوون بعض الحريم .. قالت باعتراض : اش دراااااااك ؟؟ ممكن بعد ما أتزوجه أخاف تأثر عليه مرته ويطلقني فأحاول إني أعلقه فيني وأنسيه اسمه مو بس حرمته , أمي محد يعرف اش بيصير , صحبتي في المدرسة تقول والله إني ما تخيلت نفسي بأسوي اللي أسويه , تقول ودي أكون الوحيدة اللي في قلبه , أموووووت غيرة من مرته وأولاده , هذا ومرته الأولى متزوجها من فوق العشر سنين , وتضاربت مع معلمة ثانية كل يوم تصيح من الظلم اللي لاقيته من زوجها اللي أربع وعشرين ساعة يقارنها بزوجته الثانية , يعني دخلت تبغى تتستت على قولتكم ودحين ماهمها لو خربت بيت الحرمة , أنا ما بأغامر , بعدين اش يضمن لي إنه خالد ما بيطلقني لمن تهجره هند من زعلها ولا غيره .. قالت نجلاء باعتراض : وتقعدين في البيت بدون زواج .. قالت بحزم : لا صرت في أواخر الثلاثينات ذاك السااااااااع أوافق على واحد متزوج , لكن دحين لااااااا .. وقامت وهي تقول : وخلاص قولي لخالي أنا رافضة الخيارين , خلوها على الله .. قالت نجلاء : توك تقولين إنك موافقة على سامر .. لفت وقالت باعتراض : أنا ما قلت كذا , قلت أفضضضضل أتزوج أصغر مني ولا آخذ واحد متزوج , بعدين هو أصغر مني بـ ست سنين كمان مو سنة ولا ثلاث زي سطام لمن تقدم ذيك المرة عشان أتغاضى .. وتلعثمت وهي تكمل : و أصلا .. مين قال .. إنه سـ .. سامر بيوافق على وحده أكبر منه و .. سكتت للحظة وهمست بعدها : صار لها زي ما صار لي .. حست بالرعب من فكرة إنهم يشرحون له اللي صار لها وياخذها شفقة و ... قالت بحدة : إنسوا , إنسوا كل اللي صار .. وحست بخنقة الدموع فكملت بوجع : حرام تظلمونه وتظلموني معاه , كنت مرتاحة قبل ما تدرون بشي , والله كنت مرتاحة .. وخرجت من الغرفة بسرعة , ونجلاء تقول بصوت عالي تذكرها : عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ... و طالعت في باب غرفتها اللي خرجت منه وسام وهي تحس قلبها يتقطع عليها , هي ماهي معترضة على سامر لكنها كانت تفضل خالد , زفرت وهي تقول بحسرة : لو إني دريت قبل ما يخطب سطام كان ... واستغفرت وهي تذكر نفسها إنه لو تفتح عمل الشيطان وهي تقول بداخلها ~ يمكن مالها خيرة مع سطام , إي صح , آآآآآنا كيف نسيت عاليه ؟؟ الحمد لله اللي ربي رحمها من أم زوج زيها , حبيبي أخويه ربي مبتليه بزوجة زي هالحرمة , نجلاء لا تغتابينها , قولي الحمد لله على كل حال وبس ~ قامت ودورت على جوالها ولمن لقيته ضغطت رقم عبد الكريم و رجعت فصلته وهي تفكر أكثر بألطف طريقة ممكن تقوله فيها إنه وسام رافضه مبادرته هذي ..