عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 308 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 308

الفصل 308

يوم الأربعاء 3 / 10 / 1427 هـ .. الصباح في الرياض : في فيلا سلطان : : إذا محفلة عليكم البنية ومتعبتكم أنا أتزوجها .. كبح عبد الكريم ضحكته ولف على أبوه اللي قال هالكلمة بعد ما سمع حكاية فيصل ووسام اللي كان يتناقشها مع عبد العزيز وتأمله بصمت , قال سلطان وهو يهز عصاه : اش فيك تطالعني , مو عاجبك الكلام .. ضحك عبد الكريم وقال : أنا ماقلت شي .. ابتسم عبد العزيز ودنق على أخوه وهو يهمس : أبوي من جده يتكلم , وسام !! حاط عينه على وسام .. هز عبد الكريم راسه وهمس : لا بس هو يبغى يتضارب مع أمي ومو عارف كيف يستثيرها بطت كبده ببرودها .. ضحك عبد العزيز وهو يطالع في سلمى اللي جلست تحرك الراديو تدور على إرسال واضح لقناة القرآن , مد سلطان عصاه ودقها في الراديو وهو يقول : هي , أكلمك أنا , اش رايك في وسام ؟؟ قربت سلمى الراديو من إذنها و قالت بدون ماتلتفت له : الله يسهل لك دربك , دربك أخضر إن شاء الله .. طالع فيها سلطان بغيض وبدأ ينغز خصرها بالعصا وهو يقول : يعني أتوكل على الله .. زفرت وبعدت شويه إلين صارت بعيدة عن مستوى عصاته ورجعت تقلب في الراديو , مسكوا ضحكهم وقالت أم عادل وهي تضحك : أبوي وسام ما بتقبل بك .. قال وهو ينفخ صدره : ليش أنا اش فيني , مو ناقصني شي , خير ومال وعيال .. قالت سلمى ببرود مستفز : ناقصك شباب .. لف عليها سلطان وبدأ يناكشها , قالت أم عادل وهي تزفر : أخيرا نولته أمي اللي يبغاه من أصبحنا .. ضحك عبد الكريم وقال : زين , بعد شويه بيهدأ إلى آخر اليوم .. قال عبد العزيز : صراحة , ماقيد شفت أحد بصبر أمي .. جات أم أيمن أصغرهم وهي شايلة صينية القهوة , جلست وقالت بمزح وهي تصب القهوة : طلع أبويه حرته أخيرا , يوم أشوفهم أقول الحمد لله اللي مات زوجي وما وصلنا لهالسن عشان مايعذبني زي مايعذب أبويه أمي .. نقل عبد الكريم بصره بين أم عادل المطلقة وأم أيمن الأرملة براحة , الهدوء مستتب بينهم من فترة , خفت المشاكل اللي بينهم من بدأ الأولاد يكبرون , ساقه تفكيره منهم لنجلاء اللي رفضت تنتقل بيت أبوها بسبب هالمشاكل , من تطلقت أم عادل وجات البيت صارت تعصب على أقل كلمة , وماتبغى أحد يكلم أولادها الخمسة اللي رماهم أبوهم عليها بلا اهتمام وهو عارف إنها لا هي موظفة ولا عندها دخل تصرف منه , وكانت تصب غضبها على أصغر أخواتها اللي سبقتها لبيت أبوها بسنتين بسبب وفاة زوجها اللي ما خلف لها وراه إلا أيمن وإسراء ~ الآن لازم أتصرف مع نجلاء لازم , يا تجي بيت أبويه وتتحمل ولا تسكن في الملحق اللي عندي , أو أتفق مع عبد العزيز و أخرج المستأجر اللي في عمارته و أسكنها مكانه أو ... آآآآآآخ لو يتحقق اللي في بالي نص هالهم اللي في راسي ينزاح و ...~ : خالي .. رفع راسه لأثير وقال بابتسامة وهو يمد يده ويقوم : هلا بنتي .. منعته من الوقوف و سلمت على يده وراسه وهي تقول : إرتاح , اش أخبارك ؟؟ هز راسه وقال : الحمد لله , إنت كيف حالك ؟؟ ماشاء الله صاحيه من بدري .. ابتسمت وقالت بتلعثم وتردد وهي تختلس النظرات لأمها : أبويه جاي عشان ياخذنا , بنروح أنا و تغريد ويمكن تلحقنا غدير وعيالها إذا رضي زوجها .. التزمت أم عادل الصمت وهي ترفع فنجانها وتشرب منه بهدوء , قال عبد العزيز : ماشاء الله , الله يسعدكم يارب .. وسألها عبد الكريم : أخوك عادل ما بيروح ؟؟ هزت راسها بلا وقالت : متفق على خرجة مع الشباب , حتى طارق بيحط حرمته عند أهلها و بيروح معاهم .. هز راسه لمن تذكر اللي سامر وماهر اللي خبروه بالطلعة اللي بيخيمون فيها برا الرياض و قال بابتسامة : لا جا قوليلي عشان أسلم عليه .. هزت راسها بحماس وخرجت , لفت أم عادل على عبد العزيز وقالت باستنكار : تسلم عليييييييييييه , عبد العزيز شوف اش يقول أخوك .. قال عبد الكريم بهدوء ولطف و هو يذكر نفسه إنها أكبر منه : مافيها شي , صلة الرحم واجبة , مادام هو قاطع إحنا نكون أحسن منه , بعدين أنا كنت أبغى أفرح أثير , شفت كيف فرحت , لا تحسسينها إنه جية أبوها وخرجتها معاه غلط , مالها ذنب في عدم تفاهمك إنت وزوجك .. زفرت وقامت , قال سلطان اللي انتهت مضاربته لمن قامت سلمى وخرجت للحمام وهي تتوكأ على عصاتها : أختكم هذي ناشف راسها , لها سنة من تطلقت وإلى الآن معصبة وتنافخ , الرجال أحسن منها لقي رزقه وتزوج .. قالت أم أيمن بتعاطف : أبوية الطلاق مو سهل خاصة على الحرمة , والله مو سهل .. قال بحدة : لو هي صبرت ماكان صار هذا كله .. زفرت وهي تلف وجهها وهي تقول بحدة : هذا اللي دايم تقولونه , اصبري واصبري إلين تموت الحرمة وتطق , إحنا الحريم مظلومين والله .. ابتسم عبد العزيز وقال بضحكة : والله محد مظلوم في هالدنيا غيرنا إحنا الرجال اللي متحملين غثاكم يالحريم .. شهقت وقالت : نــعـــم نــعـــم .. ضحك عبد الكريم وقال وهو ينقل بصره بينهم : عبد العزيز , حسناء اش فيكم ؟؟ بترجعون على بعض دحين , ترى محد مظلوم في هالدنيا .. قال سلطان وهو يأشر على سلمى اللي توها وصلت للباب بسبب بطء حركتها : والله مو مظلوم غيري اللي صابر على أمكم لو أدور لي وحدة صغيرونه ترد لي شبابي و ............ هشت سلمى بيدها وهي تقول : الفكه من جحا غنيمة .. : اش تقوليييييين ؟؟ ماسمعتك , هي , يالعجوز تعالي .. سدت حسناء أذنيها وهي تهمس لأخوانها اللي يضحكون : بأتجنن .. *************************** الظهر في جدة : في بيت صالح : زفرت وقالت وهي تكتم غيضها : جي جي حبيبي إنت تعرفين إنه مابيدي شي , الحقيقة عبدالإله مو حق بنات يعني ما يهمونه البنات ولا يحب يتكلم معاهم كيف أضبطه لك .. وصلها صوت جيهان المغنج وهي تقول : سوري حبيبي الدنيا أخذ وعطاء , أخوك في مقابل جاسم .. قالت عهود : بس أنا أعطيتك 400 ريال حق الحجاب اللي بتسوينه , سويه ولك علي أحاول قد ما أقدر .. : لا يعني لا , واحد بواحد .. كان ودها تصرخ في وجهها وتصك السماعة بعد ما تسبها لكنها كانت عارفه إنه جيهان ممكن تطلع هذا كله من عينها , كبحت مشاعرها قد ما تقدر وقالت بهدوء مصطنع : أحاول بس ما أوعدك بعد اللي بأسويه شي لأنه ورقتي الأخيرة في هاللعبة .. وصلتها ضحكة جيهان اللي قالت : أوكيشن , استخدمي ورقتك الأخيرة وأوعدك إني أسلمك الحجاب اللي تبغينه , لا تتأخرين علي , تشاااااااو .. صكت عهود السماعة وهي تقول من بين أسنانه : شوووك في جهنم يالكلبة يالـ ### .. وقامت وهي تقلب الفكرة في راسها من جميع النواحي ولمن حست إنها حبكتها وصاغت كل أركانها ابتسمت وقالت : أخيرا .. وتحركت بسرعة لغرفة أمها ...