الفصل 2
سارة بتنهيدة : لا يهم ، أكتب لي العنوان في ورقة
الرجل بفجوع : لكن العمارة منعزلة ومخيفة ، وكيف ستذهبين هُناك ؟
سارة : لا يهم ، بجلس فيها أيام حتى أحصل عمل ومال وأنتقل منها ليس معي مال كافي للإيجار
تنهد الرجل وأخذ ورقة وقلم ليكتب لها العنوان ، ومن ثم نظر لها نظرت خوف عليها : بنتي بعرف حالتك صعبة ، ياليت بيدي شي أساعدك ، بس مامعي إلا لقمة عيش لأولادي
سارة : شكرًا للطفك عمي ، بعرف حالتك أصعب من حالتي ولا تخااف علي مارح أطول فيهاا كتير إن شاءالله بحصل عمل وأنتقل منهاا
الرجل : الله يوفقك ويكون معك عطووول !!
تنهدت سارة ، لترجع ذاكرتها للحاضر ، وترجع تنظر للعمارة مرة آخرى ، أخرجت هواء منها بزفير
ودخلت في العمارة بخطوات متثاقلة ، الرياح تزمجر خلفها كأنها تحاول دفعها للخروج
ورائحة العفن والدخان القديم تملأ المكان ، كل خطوة تخطوها على الأرضية المتصدعة تصدر صوتًا مزعجًا كأن العمارة تتألم تحت وزنها
النوافذ المكسورة تُلقي بظلال متراقصة على الجدران المغبرة ، والأثاث المهجور ينتظر من يشهد على قصصه المخفية بين طيات الغبار ، والظلام يحيطها من كل جانب
تذكرت كلمات الرجل في المقهى: "العمارة مرعبة ومنعزلة ، لا أحد يذهب هناك"
لتحاكي نفسها : لكن ليش السكن فيها مجاني؟في شيء مو صح
لم تستطع سارة التراجع ، لم يعد هُناك مكان آخر تذهب إليه وتلجأ ، جلست تتلفت يمين ويساار بعد اي أحدًا هُنا في العمارة لكن لا أحد ظهر
الممرات فارغة وكأن العمارة خاليه من الناس ، تقدمت سارة نحو المصعد لكنهُ معطل لهذا أضطرت تطلع من على الدرج ، لتوقف عند الطابق الثاني ، تنظر يمين ويسار لا أحد لا حركة
تحركت ببطء تتجول المكان حتى لمحت باب شقة "7" مفتوحه تقدمت نحوها ببطء ، والدخان الخفيف يتصاعد من زاوية الغرفة ، كأنهُ يستقبلها أو يحذرها
شعرت بنظرات تراقبها من الظلام ، باردة وكأنها تهمس في أذنيها : لماذا جئتي إلا هنا ؟!
وفجأة ، صوت همس خافت ، لا تعرف من أين جاء :
"اذهبي ، لا تبقي هنا."
ارتجفت سارة بخوف ، لتغمض عينيها ، لكن عندما فتحتها، وجدت في ركن الغرفة ظلًا غريباً يتحرك ، يختفي ثم يعود مرة أخرى
أرادت الصراخ ، لكن صوتها خنقته رعبه في تلك اللحظة، بدأ الباب يُغلق ببطء من تلقاء نفسه ، وبرد قارص أجتاح الغرفة وكأنها داخل قبر
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع