الفصل 1
الرياح تصرخ بين الشوارع الخالية ، والسماء ملبّدة بغيوم داكنة كأنها تنذر بشيء قادم ، وقفت سارة أمام العمارة رقم (9) ، تحمل حقيبة صغيرة على كتفها وورقة عنوان في يدها التي ترتجف من البرد ، أو ربما من الخوف
نظرت إلى الورقة ، لتقرأ بصوتٍ خافت مرتجف : "شقة للإيجار... السعر قابل للتفاوض... العمارة رقم (9)... شارع العام القديم."
رفعت عيناها نحو المبنى ، تنظر له برعب وخووف يتسلل لجسدها
"العمارة ضخمة ، رمادية اللون ، تغطيها طبقة من السواد كأنها الدخان مر عليها قبل سنوات ولم يرحل ، النوافذ مفتوحة بلا زجاج ، مظلمة كأنها أفواه مفتوحة تنتظر فريسة"
تنهدت سارة بخوف يحتل كل جسدهاا : هااد هو عنوان العمارة ، يعني بسكن هوون!!
لتذهب ذاكرتها قبل يوم ، خرجت من الميتم الذي عاشت فيه ثمانية عشر عامًا ، وهي خائفه تعيش بمفردها ولا أحد معها
تقدمت تخرج من الميتم لتوقفها المديرة : أنتظري!
أستدارت سارة تنظر للمديرة التي وقفت أمامها مباشرة ونظرت لهاا بقلق : سارة ذاهبه ؟؟
سارة ببرود : نعم ذاهبة ، أنتم من تريدوني أخرج من الميتم
المديرة بحزن : سارة أعرف صعبه عليك العيشة لحالك لكن بلغتي من العمر 18 ولازم تعتمدي على حالك هيك الحياة لازم تتجاوزيها
أخرجت المديرة من حقيبتها مال وأعطت سارة ، المديرة : سارة بعرف هذا المال قليل مايسااعدك كثير لكن أخذيه مني بيساعدك على الأكل حتى تحصلي بيت وعمل
أخذته سارة بهدوء لتصدر صوت بخفوت : شكرًا ، ومن ثم صمتت ولم تحدث أي ضجيج فقط خرجت بعلامات حزن على وجهها لا تعرف كيف تتسرف بمال قليلاً معها ، بلا بيت بلا أحد تعرفه
تجولت في شوارع كثيرة تبحث عن بيت بمال لمعها ، لكن الأسعار كانت كأنها تسخر منها ومن المال القليل معها
بعد بحث طويل دخلت سارة في المقهى مرهقة من كثر التجول لتجلس تشرب قهوة وهي تفكر بالمستقبل المجهول؟؟
حتى سمعت في جانبها رجل في منتصف العمر يتحدث مع رجل آخر من نفس سنّة ، عن عمارة غامضة ومرعبة لكن السكن فيهاا ببلاش
قامت سارة من مكانهاا لتجلس عندهم بعدما سحبت الكرسي وجلست بدوون إستئذان
سارة بتساؤل : سمعت تتحدثون عن عمارة فيها السكن ببلاش صحيح لسمعته ؟!
أجابهاا واحد منهم : صحيح ، لكن العمارة مرعبة ومنعزله من نااس يسكنوهاا قليل من سكان ولا نعرف شي عنهاا كثيرًا لكن لا أحد يذهب هُناك
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع