اجنحه الظلام - الفصل السابع - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اجنحه الظلام
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

🕯️ الفصل السابع: الأسرار القديمة بعد المواجهة العنيفة مع قوات الظلال، عاد الفريق إلى أورايون، والمدينة تهتز من آثار الهجوم. جلسوا جميعًا في قاعة البلّور الكبيرة، والرياح داخل الغرفة تتلاعب بأوراق قديمة منتشرة على الطاولة، وكأنها تحاول إيصال رسائل خفية. قال كايان وهو يمد يده إلى إحدى المخطوطات: "هذا ما وجدته بعد المعركة. مخطوطة قديمة كتبت بأيدي حماة الأجنحة الأوائل. تحتوي على أسرار التنانين القديمة، وقصة النبوءة التي تضعك يا ليانا في قلبها." أخذت ليانا المخطوطة، وفتحتها بحذر، لتجد رموزًا متداخلة ورسومات لتنانين بألوان مختلفة، بعضها من الريح، بعضها من النار، وبعضها مختلط بين الظل والنور. قالت سيرافين بدهشة: "هذه ليست مجرد خرائط… إنها تعليمات حول كيفية التوازن بين القوى. كل تنين له وصي، وكل وصي مرتبط بجناحي الريح والنور." أشار دراكوس إلى رسم لتنينٍ أسود صغير الحجم، وقال بصوت خافت: "هذا هو نيرفال… التنين الأسود. قبل ألف عام، دمّر الممالك عندما فقدت السيطرة على القوى. والآن يبدو أنه استيقظ من جديد." صمتت ليانا، وأحست بثقل المسؤولية على كتفيها. همست: "إذن لم يكن اختطاف كايان صدفة… إنه جزء من خطته. يريدني أن أستخدم قواي، لكنه سيحاول السيطرة عليها." أومأ إيرين بحزم: "لكننا هنا معك. كل منا يحمل جزءًا من النبوءة، وكل منا سيقف بجانبك، مهما كلف الأمر." رفع كايان رأسه وقال بنبرة جدية: "الآن نعرف ما نواجهه. نيرفال ليس وحشًا عاديًا… إنه عبق الظلام نفسه، وقد بدأ يلمس كل زاوية من الممالك الأربع. علينا أن نكون مستعدين، وأن نفهم كل سر من الأسرار القديمة." بدأت ليانا تقرأ الرموز على المخطوطة، وفجأة شعرت بأن جناحيها يهتزان. صوت خافت جاء من داخلها، كأنه همس من روح التنين الأبيض القديم: "ابنتي… القوة ليست فقط في الريح، بل في قلبك الذي يجمع النور والظل." ابتسمت ليانا ببطء، وشعرت لأول مرة بأن كل شيء أصبح واضحًا بعض الشيء: القوة ليست مجرد سحر خارجي، بل انسجام بين ما هي عليه داخل نفسها. لكن قبل أن تتمكن من التركيز أكثر، هزّت الغرفة اهتزازات قوية، وارتفعت دوامات من الظلال من نوافذ القصر، كأن المدينة نفسها تُحاصر. صرخ دراكوس: "إنه بدأ! نيرفال أرسل أشباحه ليستعد لنا في المعركة القادمة… ولن تكون رحلتنا سهلة!" نظرت ليانا إلى أصدقائها، وقالت بعزم: "لن أسمح له بالسيطرة على أي شيء… حتى لو كان عليّ أن أفتح جناحي الأخير!" وفي اللحظة نفسها، ارتفع صوت الرياح في أورايون، وكأنها تهتف باسم ليانا، معلنة أن المرحلة الحقيقية من الرحلة قد بدأت، وأن الظلال لم تعد مجرد تهديد بعيد، بل قوة نشطة تتحرك نحوهم بكل قسوة.