اجنحه الظلام - الفصل السادس - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اجنحه الظلام
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

⚔️ الفصل السادس: أول مواجهة مع قوات نيرفال لم يمضِ يومٌ كامل على لقاء ليانا بأصدقائها الجدد في أورايون، حتى جاء الخبر الذي قلب كل شيء رأسًا على عقب: جاء رسول من إحدى أبراج المراقبة، يلهث من التعب والهلع: "السادة… قوات الظلام تتحرك نحو ممر الرياح الغربي، ووادي النور تحت التهديد!" ارتجفت المدينة، والرياح المحيطة بالقصر هبت بعنف، وكأنها تحذر من اقتراب الخطر. نظرت ليانا إلى كايان، الذي كان قد رفع ذراعه لتهدئتها، وقال بصوت جاد: "هذه هي اللحظة الأولى التي سنواجه فيها نيرفال مباشرة… استعدي." --- في ساعة الغروب، تجمع الفريق على أعلى برجٍ في أورايون، حيث يمكن رؤية جيوش الظلال تتقدم عبر الغابة، كأنها موجة سوداء تتدفق بلا رحمة. رفعت سيرافين جناحيها، والضوء الذهبي يلمع من أطرافها، وقالت: "لن ندعهم يقتربون من المدينة… اليوم نختبر صدق قدراتنا." أخرج إيرين عصاه المائية، وظهرت دوامات من الماء تحيط به، تتلألأ بألوانٍ زرقاء وفضية. أما دراكوس، فقد رفع سيفه المظلم، وتحرك بخفةٍ مخيفة، وكأن الظلال نفسها تتبع خطواته. "ليانا…" قال كايان، وهو يلمس كتفها: "حان وقت جناحيك… لا تكتفي بالقوة، اشعري بها، دعيها تقودك." --- اندفعت الجيوش السوداء نحوهم، وكانت المخلوقات من أشكالٍ مخيفة: ذئابٌ عمياء، طيور من لهب أسود، ومحاربون يركضون بأرواحٍ مخترقة بالظلام. رفعت ليانا يديها، وانطلقت رياح قوية من جسدها، تصطدم بالمخلوقات كعاصفة لا ترحم. صرخ كايان، واندفع بجانبها، يقاتل كما لو كان جزءًا من الريح نفسها. إيرين أطلق دوامات من الماء حولهم لتشكل دروعًا وتحاصر العدو، بينما سيرافين تضيف ضوءها الذهبي لتضع المخلوقات في حصرٍ مؤقت. أما دراكوس، فكان يقطع الصفوف بخفةٍ مخيفة، يخلق فجوات بين المقاتلين، كأنه ظلٌّ قاتل يختفي ويعود فجأة. --- وسط المعركة، شعرت ليانا بطاقة لم تشعر بها من قبل. رياحها التوأمة مع النور بدأت تتلألأ من جناحيها، وانفجرت في دوامة هائلة، ترفع المخلوقات في الهواء، وتحرق الظلال حولها. صاحت: "لن أسمح لأي ظل أن يلمس أورايون!" اندفعت الرياح بقوة، فطارت بعض المخلوقات إلى الخارج، وسقط آخرون متلاشين في الدخان. لكن فجأة، ارتفع صراخٌ مرعب، وانشقّت السماء ليظهر تنين أسود صغير الحجم، يحدق بعينيه القاتمتين مباشرة إلى ليانا. همس كايان: "نيرفال… لقد أرسل جناحه الأمامي! استعدي، هذه بداية اللعبة الحقيقية." ارتجفت ليانا، لكنها لم تتراجع. رفعت جناحيها إلى السماء، وأطلقت صرخة من الريح والنور، كأنها تقول للكون كله: "لن أسمح للظلام بأن يسيطر، حتى لو كلّفني ذلك كل قوتي!" --- وفي خضم المعركة، بدأ الفريق يكتشف شيء مهم: ليانا ليست مجرد وريثة الرياح… جناحها يحمل مفتاحًا لتوازن القوى. إيرين وسيرافين ودراكوس ليسوا مجرد أصدقاء، بل كل واحد منهم يحمل جزءًا من النبوءة القديمة. نيرفال لم يظهر بعد بالكامل، لكن وجوده كان كظلٍ يسيطر على كل شيء من بعيد. انتهت المواجهة بانتصارٍ جزئي. تم صد جيوش الظلال، لكن التنين الأسود بقي في الأفق، يراقب، ويتربص، مع شعور بأن المعركة الحقيقية لم تبدأ بعد. كايان نظر إلى ليانا وقال: "هذه كانت مجرد البداية… الطريق أمامنا طويل، والظلال لن تتوقف عند شيء." ابتسمت ليانا، رغم تعبها، وقالت بصوتٍ حازم: "لن أترك الظلام يبتلع هذا العالم… جناحيّ سيكونان نوري، مهما حدث."