اجنحه الظلام - الفصل الخامس - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اجنحه الظلام
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

🌟 الفصل الخامس: مقابلة الأصدقاء هبطت ليانا وكايان من السماء في قلب مدينة أورايون، حيث الأبراج المعلقة بين السحب تعكس ألوان البلّور الأزرق والذهبي في كل زاوية. كانت المدينة مزدحمة بالكائنات الغريبة: جنّ الريح يطفو في الهواء، وحيوانات بأجنحةٍ شفافة تجوب الشوارع، وسحرة يمشون بأقدامهم على الهواء كما لو كانت الأرض مغطاة بسجادةٍ سحرية. قال كايان: "هنا ستجدين من يساعدك، ومن يعلّمك السيطرة على قواك. لكن احذري… ليس كل من يبتسم لك صديقًا." سارت ليانا بين الأزقة المضيئة، وهي تشعر بالفضول والخوف في آنٍ واحد. وأمام قصرٍ من البلّور المتلألئ، توقّفت، إذ كان أمامها ثلاثة أشخاص ينتظرونها: 1. إيرين: شاب هادئ ذو شعر أزرق، عيناه كالبحر، يمتلك قوى الماء. ابتسم وهو يلوّح بيده: "أهلاً بك يا وريثة الريح… كنت أتوقع حضورك." 2. سيرافين: فتاة رائعة بأجنحة من الضوء الذهبي، شعرها الطويل يلمع كالشمس عند الغروب، صوتها عذب وجاذب: "لقد وصلت أخيرًا… أورايون تنتظر منك الكثير." 3. دراكوس: محارب غامض نصفه بشر ونصفه شيطان، عيناه الحمراء توحي بالقوة والسر، قال بصوت خشن: "الريح أخبرتنا بك… ولن أخفي عليك، الظلال تحركت منذ ولادتك." اقتربت ليانا بخطوات مترددة، فمد إيرين يده لها قائلاً: "نحن هنا لنقف بجانبك، لكن عليك أن تثقي بنا أولاً." ابتسمت سيرافين وأضافت: "الثقة هي أول اختبار في أورايون… كل واحدٍ منا يحمل ماضٍ، وكلنا هنا لسببٍ واحد: حماية التوازن." دراكوس، الذي كان يقف بعيدًا، لاحظت ليانا توتّره، وقال لها بنبرة تحذير: "نصيحتي الوحيدة… لا تستخفّي بالظل فينا، حتى لو كان الظل صديقًا." كايان همس في أذنها: "لقد قابلتِ أول أصدقائك… لكن رحلتك الحقيقية تبدأ من الآن. كل واحد منهم يحمل جزءًا من النبوءة، وكل تحالف له ثمن." جلست المجموعة حول بحيرة صغيرة في وسط القصر، والرياح تتراقص على سطحها، وكأنها ترحب بلقاء الأرواح الجديدة. بدأت ليانا بسرد ما جرى لها في الغابة واختبار الظل، فانحنى إيرين وهو يستمع بانتباه، وسيرافين أغمضت عينيها لحظة، كأنها ترى ما رأت. أما دراكوس، فقد اكتفى بمراقبتها بصمت، مع ابتسامة صغيرة تكشف عن ماضٍ مليء بالأسرار. قالت ليانا أخيرًا: "أنا لا أفهم كل شيء بعد… ولكني أعلم أنني بحاجة إليكم." ابتسم إيرين وقال: "وهذا يكفي… البداية دائمًا صعبة، لكن معًا سنكون أقوى." رفعت ليانا رأسها، وألقت نظرة على السماء التي بدأت الغيوم فيها تتباعد لتكشف عن أشعة شمس ذهبية، فتذكّرت كلمات كايان: "كل قوة تُمنح، تُطالب بثمنٍ غالٍ." وفي تلك اللحظة، شعرت أن الروابط بدأت تُنسج، وأن المغامرة الحقيقية لم تعد فردية، بل جماعية، مع أصدقاء سيكونون جزءًا من مصيرها… وأحيانًا، من معاناتها أيضًا.