الفصل 302
وقفت فترة عند الباب اللي يودي للصالة تحاول تضبط أنفاسها وانفعالاتها , سحبت نفس عميق ودخلت , أول ما دخلت للصالة شافتهم قاعدين حولين القهوة , أبوها وأمها و البنات ارتبكت و بلا تفكير رفعت يدينها بعلامة النصر وهي تقول بطريقة مسرحية : نجحت العملية ..
انفجروا بالضحك وقالت أمها : الله يخلف علي ..
زفرت الجوهرة وقالت : الخبل طول عمره خبل , الحمد والشكر لك يارب ..
نطت سفانة ووراها ريم لمن شافوا الكيس , دست العنود الكيس وراها وقالت : لحظــــــة , أنا أفتحها ..
وراحت وربعت على الأرض قدامهم , قالت أزهار : عنود , لبسك ..
أشرت بيدها بعدم إهتمام وخرجت العلبة المغلفة بتغليف وردي وفضي , قالت ريم بحماس : أووووووووووووو أموت على الناس الذوق ..
دقتها سفانة وهي تقول : بنت خالي أحمد فيه ..
استحت لمن تذكرت وجوده ورصت شفايفها للحظة قبل ما تقول : يا حماره ليه مانبهتيني من بدري ..
قام أحمد وقال وهو حاط نفسه مو منتبه لهم : بأروح اسلم على الرجال قبل ما يروح ..
أول ما خرج صرخوا بحماس وقالت سفانة : عنيد افتحيها بسرعة ..
فكت العنود الغلاف بعناية لأنها تحب تحتفظ بالتغاليف وفتحت العلبة , ابتسمت لمن شافت الإسورة الذهب الناعمه وقالت الهنوف : ماشاء الله تجنن ..
دقتها سفانة وقالت : غبية كان فتحتيها عنده وخليتيه يلبسك إياها ..
شهقت ريم ودقتها وهي تأشر لها على هدى وهي تقول بهمس : صكي حلقك ..
قالت سفانة بضحكه : خاله هدى حطي نفسك ما سمعتيني ..
وبدأت تتضارب مع أزهار وريم مين يلبسها الإسورة وهي تضحك على مضارباتهم , ابتسمت هدى وهي تطالع فيهم وطيف البندري ما يفارقها , تتخيلها وسطهم في كل ثانية ..
: يا ولد ..
شهقت سفانة ونطت ريم أول ما سمعوا صوت جاسم وشردوا للمطبخ , أول ما دخل قامت العنود عن الأرض وقالت بغيض : جسوموووووووووووووووو ..
وضربته على كتفه مرة ومرتين وهو يضحك ويقول : والله قلت له إنك بتضربيني أول ما أدخل ..
وقفت عن ضربه وفرصعت عيونها فيه وهي تقول باستنكار : قلت له إني أضربك ؟؟
لمن هز راسه بإيوه وهو يقول : وقلت له إنك من طريق والخجل من طريق ...
صرخت : لييييييييييييييييه ؟؟
وضربته مرة ثانية وهي تقول : مفروض تحسن الصورة يا دب ..
وما فكه من بين يدينها إلا أبوه اللي كان يضحك من قلبه على خبال العنود ..
تحرك جاسم وأشر لأزهار إنها تتبعه لغرفته اللي مازالت موجودة , ابتسم وقال بعد ما صك الباب , بأروح مع عدنان , عازمينه الشباب على عشا قبل ما يرجع الرياض ..
ابتسمت وقالت : عادي حبيبي أنا أجلس مع البنات نخلص الفوفل حق الجواز , لمن تجي اتصل علي عشان أتجهز ..
ابتسم وهمس : عدى كل شي بسلاسة و سرعة ..
قالت وهي تربت كتفه : قلت لك لا تحمل الشي أكبر منه ..
زفر وقال : الحمد لله ..
قالت تستحثه وهي تتحرك للباب : يلا تحرك , أكيد عدنان يستنى ..
كان يعرف إنها تموت إحراج لمن يختلي بها عند أهله وتحاول قدر الإمكان ما تغيب معاه أكثر من دقايق , ابتسم وقال : لا أبغى أجلس شو ...
وسكت لمن رمته بنظرة حادة وهي تقول بهدوء مناقض : حبيبي مو حلو تخلي صاحبك يستنى ..
ضحك وقال : طيب , طيب فهمنا , ياااااي ياسوسة , عمره صوتها ماارتفع علي هنا , وفي البيت حتى ضرب تضر..
صكت فمه بيمناها خوف ينسمع صوتهم وهي تقول : في آمان الله يا قلبي ..
وقرصته بيسراها في ذراعه بخفه وهي تفرصع عيونها فيه , كانت تحرص إنه عصبيتها اللي متعبتها ما تظهر قدام أحد غيره , ولمن سحبت يدها , قال بصدق : زهره يا سعليه أحب عصبيتك ..
ضحكت وقالت : لا تستفزني , تسب وتمدح في نفس الوقت ..
قال يأكد لها : والله أحبها , عارفه ليه ؟؟ لأنها تبين لي إني صرت جزء منك , هي الشي الوحيد اللي تتعبين وإنت تخبينه عن الناس لكنك ما تخبينه عني ..
كانت عارفه إنه حكاية الدوا مؤثرة إلى الآن على علاقتهم , الصور وحبيبته المجهولة , تجاهله وبروده , عصبيتها و حساسيتها , وأشياء كثيرة بينهم لكن الحياة هي كذا , يوم , يومين حلوة وأيااام لا , المهم عندها إنها تضع الله أمام عينيها في كل شي تسويه وهي مؤمنه إنه كل ماابتلاها كل ما أحبها وكل مازادت حسناتها ..