الفصل 301
تحركت بهدوء وهي تحاول تستعيد أي شي من نصائح البنات لكنها كانت تتفلت منها , مد عدنان يده لها لكنها من شدة ربكتها ما انتبهت لها وهي تطير طيران جنب أبوها , طالع عدنان في يده الممدوده ورجعها جنبه , مسك أحمد ضحكته احتراما له لكن جاسم قهقه من قلبه على الموقف , رماه عدنان بنظرات بااااارده خلته يبلع باقي ضحكته وهو يتنحنح , جلس مكانه وهو يقول بهدوء وعيونه على الأرض : كيف حالك يالعنود ؟؟
~ أهم شي ما تجي عيني في عينه لأنه بتصير لي جلطه , أُووووو صح هي الجلطة تجي من إيه ؟؟ عنود هذا وقته تفكرين بالجلطة , لا تستحين , هذا زوجك دحين , هاااااا , زوجي ؟؟ ياربي الكلمة مرعبة , أنا زوجة عدنان , عدنان زوج العنود , وااااااااا أنا في إيش قاعده أفكر , عنود لسه ما تفاهمتي معاه على الموضوع أجلي هالتفكير بعد ما ينحل اللي بينكم وووو , الله يسامحك يا جاسم , ليش ما تفاهمت معاه وجيت كلمتني بعدين ... ~ لمن ما لقي رد لجوابه رفع راسه , لقيها مدنقة وهي تلعب في أظافيرها , استحى من وجود أحمد فرخى بصره على طول , قام أحمد وقال : أسيبكم لوحـ ....
وسكت لمن حس بشي يسحبه ويجلسه , لف على العنود اللي فرصعت عيونها فيه وهي قابضة على كم ثوبه , ابتسم وبعد يدها وهو يقول بتأكيد : أسيبكم لوحدكم شويه , أنا في الصالة ..
وتحرك ~ أبوووووووووووووووووووويـــــــــــــه , لااااااااااااااااااااااا ~ طالعت برعب في أبوها اللي خرج ومعاه جاسم اللي غمز لها وهو يقول : ترا بأخلي الباب مفتوح يعني لا تتهوروووووون ..
صرخت بداخلها بغيض ~ تفووووووووووووووو , مااااااااااااااالت عليييييييييييييييييك يالحماااااااااااااااااااار , أنا ناقصتك ~ حست بالعرق يتجمع في جبينها فركت يدينها بقوة وهي تحس إنها شوية وتنزع جلدها بسبب الفرك من شدة الخوف والإرتباك والخجل ..
رفع بصره وتأملها بإحراج , كان يرفع بصره ويرجع يرخيه وهو يحس إحراجها يتسلل له ويحرجه , أخيرا ركز بصره على وجهها المنحني بخجل , ابتسم وقال : كيف حالك يالعنود ؟؟
~ هذا يكلمني , يا مااااااااااااامييييييييييييييي , أرد , لا لا , هزي راسك بس بلا طفاقه , دحين يقول مصروعة ما حسبت أسألها قامت تجاوب زي اللي ما عندهم حيا ولا , أو صح هو يحسبني صايعة ولا .... عنود ركزييييييييي على سؤاله ~ هزت راسها بإيوه من دون ما ترفع بصرها وحست إنها شويه وتخلع أظافيرها من مكانها , حمحم و قال بهدوء : جاسم أرسللي الأوراق ..
فتحت عيونها على اتساعها وحست نبضات قلبها تتسارع بشكل موجع لكنها ما رفعت راسها , كمل بذات الهدوء والصوت الرخيم : وطبعا انصدمت بالموضوع مو عشان شي , لكني ما تخيلت إنه جاسم يعرف بالموضوع خاصة وأنا كنت ناوي أحتفظ بالموضوع لنفسي إلين أروح لقبري , حتى إنت كنت مقرر ما أكلمك في الموضوع لأني ما حطيته في بالي , أنا تقدمت و أنا ماسح هاللي صار من عقلي ..
وطالع فيها وركز نظره عليها وقال بتأكيد : أنا ما كنت حأتقدم لك لو كنت شاك فيك ولو بنسبة بسيطة ..
رفعت راسها بصدمة وطالعت فيه للحظة قبل ما ترجع تنزل راسها وهي ملتزمة الصمت , ماكانت تتخيل إنه هذا الشي اللي بيقوله , تخيلته بيبرر لها , بيقول إنه حب يستر على أخت صاحبه , أفكار كثيرة كلها تداعت وهو يكمل بصوت قوي : يمكن إنت ما تعرفيني لو تعرفيني كان ما شكيتي للحظة إني متقدم لك وأنا ماني متأكد من أخلاقك ..
وسكت و كمل بابتسامة : طبعا ما تعرفيني إلا الآن لكن لاحقا إن شاء الله بتعرفيني ..
زاد إحراجها من كلمته , تذكر عصبية جاسم في السيارة وهو جايبه من المطار وتذكر عتابه له وهو يقوله إنه خلاها تبكي وهي مهي من النوع اللي يذرف الدموع على أي شي ~ ما أتخيل إني خليتها تبكي , ما توقعتها حساسة بهالشكل , على خبالها اللي شفته واللي تحكيني عنه سحر ~ قال بلطف : ها عنود , ما سمعت رأيك , تراني ما قدرت أكلمك أو أرسل لك لأني ما حبيت أخاطبك في الجوال , ما بيكون فيه تواصل زي لمن أكون قدامك , بالذات إن الموضوع كبير وإنت عارفه هالشي ..
فركت يدينها وهي مهي عارفه تفكر في إيه , ما حبت تطول المسألة , ما تبغى تتعب عقلها اللي ظل نص شهر منهك من كثر التفكير , هي دعت ليالي طوال إن الله يقدم اللي فيه الخير وإن الموضوع ينتهي بالخير , خلاص اللي قاله قاله وهي صدقته , كبح كحة كانت بتجيه و همس : عنود ..
وابتسم لمن شافها صامته وهمس بتحبب : عنودي ..
انمغصت بطنها من شدة التوتر وخفق قلبها بشكل مزعج , حست رقبتها بتنكسر من كثر ماهي مدنقة راسها , عرف إنه صمتها معناته قبولها للي قاله , حس براحة إن الموضوع مر بهالسهولة , من أصبح وهو يفكر بإيش ممكن يصير وإش ممكن تقول , واش ردة فعلها ~ الحمد لله , طلعت طيوبة الحمد لله ~ سحب كيس صغير كان جنبه وناوله لها وهو يقول بهدوء : تفضلي ..
~ تفضلي ؟؟ تفضلي إيه ؟؟ أرفع راسي , يوووو أخاف تجي عيني في عينه و .. بنت ارفعي راسك رحمة برقبتك ~ رفعت راسها وطالعت في الكيس بحيرة , قال وهو يتأملها : هدية بسيطة إن شاء الله تعجبك ..
وكمل بابتسامة : عيدية ..
فتحت عيونها على اتساعها وقالت بسرعة و بلا ثانية تفكير وهي ترفع بصرها له : أُو أوووو ما جبتلك هدية ..
طالع فيها بصمت وهو مازال ماد يده بكيس الهدية , من انطلقت هالكلمات من شفايفها تمنت لو الأرض تنشق وتبلعها , مدت يدها اليمين وسحبت الكيس في نفس الوقت اللي رفعت فيه يدها اليسار ببطء وحطتها على جبينها بإحراج تغطي نظراتها ووجهها عنه , بالقوة كبت ضحكته , ولمن سمعها تمتم لنفسها بهمس : والله بيضحك , بيضحك ..
رفع نفسه وعدل شماغه يحاول يضيع ضحكته لكنه ما قدر يمسك نفسه انفلتت ضحكته لكنه مسكها بسرعة وهو يتنحنح ويحك حواجبه بإبهامه وسبابته اليسرى وهو يقول : عادي ..
~ ضحك عليك يالخبللللللللللللله , لا يكون سمــــــعنييييييييييييي , لا تكون أفكاري كانت بصوت , ياربي أنا ليه خبله , ليييييييييه ؟؟ ~ بعد ما تمالك ضحكته تمنى لو يعرف بأي موضوع يبدأ معاها الكلام , هم كيف يبدأون موضوع ؟؟ عن إيه ؟؟ لأول مرة يتمنى لو إنه استمع لهاني وأيمن اللي حاولوا فيه يعلمونه بعض الأمور الخاصة على حد قولهم , قال بهدوء : بما إني ما قلتها , كل سنة وإنت طيبة ..
هزت راسها بسرعة كإنها كانت مستعدة لأي سؤال عشان تهز راسها , توتر لمن شافها تلعب في سحبة يدها بصمت وتدورها بعصبية , قال بثبات بعد لحظة صمت تمالك فيها نفسه : ما شاء الله طقمك الذهب حلو ..
لمست سلسلتها الذهب اللي أهداها إياه بعد الخطوبة وهي مستغربة مديحه , وبالقوة فتحت فمها وهمست بخجل : هذا طقم الهدية ..
ابتسم وقال بنفس الثبات : عارف , أنا اخترته بنفسي كيف ما أعرفه ..
رفعت راسها و طالعت فيه باستغراب , ابتسم وكمل : كنت أبغاك تتكلمين ..
خفضت بصرها بسرعة وهي تحس نبض قلبها يزيد و ضمت يدينها المرتجفة عشان تخفي رجفتها , ابتسم وقال بهدوء واثق : الله يجمعنا على خير ويقدرني إني أسعدك وإنك تسعديني ..
عصفت بذاكرتها صورة البندري اللي كل ما انذكر عندها السعادة مع عبد الرحمن تتغير لمعة عيونها , حست باختناق وضيق ماله حدود , حاولت تذكر نفسها إنه لكل مقام مقال لكنها ما قدرت تتخلص من مشاعرها اللي بدأت تتقلب وتتوجع , لو إنها موجودة كان و كان وكان و ... , لاحظ وجومها وتغير وجهها , قطب حواجبه وقال :عنود ..
همست بدون ما ترفع راسها : الله يقدم اللي فيه الخير ..
سكت للحظة وهو مستغرب تعابير وجهها وقال بعدها بابتسامة هادية : ارفعي راسك ..
المغص اللي رجع لها خلاها تنسى كل شي غير الخوف والخجل اللي بدأ يتسلل لها ..
: ارفعي راسك شويه ..
~ يا ماااااااااااااااماااااااااااااااا , جسوم يالدبببببببببببب أدخل , تعاااااااااااااال , والله خايفة ~
رفعت راسها بشويش وهي مثبته بصرها على الأرض , تأملها للحظة وسأل بعدها بصوت غريب : كيف حالك دحين ؟؟
استغربت سؤاله و شي في نبرة صوته خلاها ترفع بصرها له , أول ما شافت ابتسامته وعيونه اللي بداخلها نظرة غريبة تصنمت وما نطقت بحرف ~ عنووووووود رخي نظرك , بنت , اش بيقول عنك , آآآآآآآآآآآنا اش فيني مصنمة , قلبي , قلبي يعورني ~ , حس بخفقات قلبه تتسارع , لأول مرة يشوفها بهالوضوح و القرب , فتح فمه بيقول شي لكنه حس لسانه مربوط , و زم شفايفه لمن وصله صوت جاسم وهو يقول : أنا جيييييييييييييييت ..
ودخل المجلس وهو يقول : شتسوووووووووووون ؟؟
نزلت العنود راسها وهي تصرخ بداخلها ~ خبلللللللللللللللللللللللللللللللله , أنا اش كنت أسوييييييييييييييييييييييييييييييي , واااااااااااااااااااااااااااااااااااا بيقول علي ما حسبت , قلبي , قلبييييييييييييييييييي ~ كانت تحس قلبها ينبض في أطراف أصابيعها من شدة الخجل , قامت وسحبت كيس الهدية وهمست : عن إذنكم ..
وقف وهي تحركت خارجه , قال جاسم بابتسامة وهو يتحرك لها ويمسكها : لحظة , لحظة ..
و لفها على عدنان وهو يقول بضحكه : سلمي على زوجك قبل ما تخرجين , مو جاي من الرياض عشان يرجع وإنت ماسلمتي عليه ..
~ لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااا ~
نزلت راسها للأرض وتحركت بتخرج , ثبتها جاسم وهو يقول بحزم : عنيد ..
~ الله لا يبارك في عدوك يالمتخللللللللللللللللللللللللف ~ بعدت خصلات شعرها عن وجهها بيدين مرتجفه وهي تحس نفسها بتموت من الخجل , حمحم عدنان وعدل غترته اللي ما تحتاج تعديل بإحراج وهو يقول بداخله ~ الله يفشلك , كان خليتها براحتها , الله يفشلك ~ ومد يده بسرعة ينهي لحظات التعذيب لكليهما , مدت يدها وصافحته بسرعة و جات بتخرج , مسكها وقال : سلمي عليه مرة ثانية إعلان للصلح ..
لمن شاف وجه العنود المتغير قال بهدوء واثق : ما كنا زعلانين عشان نتصالح , سوء فهم بسيط ..
قال جاسم وهو يبتسم بخبث : طيب سلمي عليه إعلان لانتهااااااااء سوء الفهم ..
ورص على يدها بقوة , طالعت فيه بتوسل لكن نظراته الحازمة فهمته إنه ما يسيبها تروح , لفت على عدنان اللي مد يده وقال بابتسامة : انتبهي لنفسك ..
وقبل ما تمد يدها دفها جاسم من ظهرها فشهقت لمن لقيت نفسها في حضن عدنان , رفعت بصرها بصدمة له , شافت في عيونه ذات النظرة اللي سببت لها الإضطراب , شهقت مرة ثانية فأزاح وجهه بخجل , بعدت عنه بسرعة وتحركت خارجة بعد ما ضربت جاسم على كتفه , أول ما اختفت عن نظره لف على جاسم وضربه بقبضة يده اليمين على ذراعه وهو يقول : نذل ..
ضحك جاسم وقال : والله شكلك إنت وإياه تحففففففففف , تراني مبسوط على شكل العنود نااااااااادر ما نشوفها خجلانه , ولا تصدقها تراها كذابة الخجل من طريق وهي من طريق ..
ابتسم عدنان بصمت وهو يجاهد عشان يبان هادئ طبيعي قدام جاسم اللي تابع : صدقني من تخرج بتطيح فيني ضرب ..
ضحك وقال : تستاهل , حلالها ..