الرسالة الثالثة:
إلى الصديقة التي خذلتني
كنتِ أكثر من مجرّد صديقة،
كنتِ أختًا أودعتها تفاصيل قلبي،
مرآتي التي أرى نفسي فيها بلا خوف ولا تكلّف.
كنتُ أظن أن بيننا وعدًا غير مكتوب،
أننا سنبقى لبعض، رغم البُعد، رغم كل ما يمكن أن يحدث.
لكن يبدو أن الوعود لا تصمد أمام أول اختبارٍ حقيقي.
رحلتِ، لا بضجيج ولا بخلافٍ كبير،
بل بتغيّرٍ بطيءٍ كأنك تتلاشي من حياتي شيئًا فشيئًا.
أحاول ألا ألومك،
ربما لم تكوني قادرة على البقاء،
وربما أنا من أحببت أكثر مما يجب.
لكن ما يؤلمني ليس رحيلك…
بل أنكِ حين كنتِ تعلمين أني أحتاجك، كنتِ الأقرب إلى الغياب.
تعلّمت منك أن ليس كل من يشاركنا الضحك سيبقى معنا في الحزن،
وأن الصداقة ليست كلمات تُقال، بل مواقف تُثبت.
ولست أكرهك، صدقيني،
فالقلب الذي أحب بصدق لا يعرف الكراهية،
لكنه يعرف كيف يُغلق بابه بهدوء.
أتمنى أن تكوني بخير،
فحتى بعد الخذلان، ما زلتُ أتمنى لكِ السلام،
لأنّي لا أريد أن أشبهك في الرحيل.