على هامش الوحدة كتبت بثينة - الرسالة الأولى: إلى نفسي القديمة - بقلم بثينة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: على هامش الوحدة كتبت بثينة
المؤلف / الكاتب: بثينة
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الرسالة الأولى: إلى نفسي القديمة

الرسالة الأولى: إلى نفسي القديمة

مرحبًا أيتها الصغيرة التي كنتُها يومًا، أعرفك جيدًا… أعرف تلك الضحكة التي كانت تسبق حتى الأسباب، وتلك الثقة البريئة التي جعلتك تقتربين من الناس دون خوف، أعرف عينيكِ حين كانتا تلمعان لأبسط الأشياء، وأعرف قلبك حين كان يصدق كل ما يُقال. كم كنتِ تحبين الحياة كما هي، تأخذينها بخفّتها، لا تخافين الغد، ولا تفكرين كثيرًا في الوجع. كنتِ تظنين أن الطيبة تُكفي، وأن الحبّ يُنقذ دائمًا، وأن النوايا الجميلة تعيد الأشياء إلى أماكنها. لكنكِ كبِرتِ يا بثينة… وتعلّمتِ أن ليس كل من ابتسم كان صادقًا، ولا كل من اقترب أراد البقاء، وأن بعض الخسارات تأتي في ثياب دروس. لا ألومك على شيء، كنتِ بريئة حدّ الوجع، نقية حدّ الانكسار، وصدقيني… لو عاد الزمن، لما أردتُ أن تكوني غير ما كنتِ عليه. شكرًا لأنكِ كنتِ البداية، وشكرًا لأنكِ رغم كل شيء، ما زلتِ في داخلي، تذكّرينني أن النقاء لا يُمحى، وأن القلب، مهما تغيّر، يظل يبحث عن السلام نفسه الذي حلمتِ به يومًا.