الفصل الخامس عشر (السادسه)
الفصل الخامس عشر – الجزء السادس: “الشرارة الأخيرة”
يبدأ بعد ثوانٍ من الانفجار الضوئي الذي هزّ القصر.
السماء ما زالت تتوهج بالأزرق البنفسجي، والبوابة الزمنية لم تُغلق بالكامل بعد.
صوت طنين غريب يتردد في كل الأرجاء، كأن الزمن نفسه يحتضر.
🔹
يتفاجأ الجميع بظهور الراتد سالم مجددًا، نصف جسده يشتعل بضوء زمني متقطع، وكأن أجزاء منه تعيش في زمن مختلف.
صوته مشوّه، تتداخل فيه نبرات من عصور متعددة.
الراتد سالم (بصوت مزدوج):
الزمن... لم يُنهني بعد... أنا فوق الماضي والمستقبل!
آدم (مذهول):
ده... ده مش ممكن! هو بيعيش في أكثر من زمن في نفس اللحظة!
سيف (يستعد للقتال):
خلاص، المرة دي مش هنسمحلك تهرب!
ليلى (بغضب):
سالم! كفاية دم! لو البوابة فضلت مفتوحة، العالم كله هينهار!
سالم يضحك بصوت مجنون، يرفع عصاه:
لو العالم محتاج ينهار عشان يولد من جديد... فليكن!
تبدأ جدران القصر بالتحلل الزمني، كأنها تتحول إلى غبار من الماضي.
الأصدقاء يحيطون بسالم في دائرة، كل منهم يستعد لآخر قتال.
🔹
آدم يندفع أولاً، يطلق شحنات طاقة زرقاء من يديه تصيب الأرض، تنفجر تحت أقدام سالم، لكن الأخير يختفي فجأة ويظهر خلفه، يضربه بعصاه، فيطير آدم مترًا في الهواء ويسقط أرضًا.
سيف يهاجم بسيفه الذهبي، والسيوف تتصادم في دوامة من الشرر والنار.
كل ضربة تُحدث صدىً زمنيًا، تُظهر صورًا من الماضي والمستقبل:
الملكة كليوباترا تبكي، الأمير يسقط، والمدينة تحترق.
ليلى (تحاول فك الطلاسم حول البوابة):
آدم! ساعدني! لازم نغلق البوابة قبل ما تبتلع المكان كله!
ينهض آدم رغم جراحه، يمد يديه ويبدأ بقراءة تعويذة مضادة.
الأرض تهتز أكثر، والبوابة تتقلص ببطء، لكن سالم يصرخ ويطلق انفجارًا من الطاقة الزمنية، يطير الجميع للخلف.
سالم (بغضب عارم):
لن تُغلقوا ما فُتح بالقدر!
سيف (ينهض وهو يصرخ):
إذن نموت ونحن نحاول!
يندفع سيف نحو سالم بسرعة لا تُرى، يوجه له ثلاث ضربات متتالية،
الأولى في الكتف، الثانية في الصدر، والثالثة تخترق عصاه وتحطمها.
الراتد سالم (يصرخ):
مستحيل! لا أحد يستطيع كسر…
تنفجر العصا بالضوء، يبتلعها وهجٌ زمنيّ هائل.
الجميع يحتمي بأذرعهم بينما الضوء يغمر القصر.
حين يهدأ الضوء، يرون الراتد سالم جاثيًا على ركبتيه، جسده يتحلل إلى رماد من توهجات زمنية.
عينيه تتلاشى منهما الألوان.
سالم (بصوت مكسور):
أنتم... لا تفهمون... أنا لم أمت... أنا فقط... عبرت...
وقبل أن يكمل كلماته، يختفي جسده بالكامل داخل شرارة زمنية تتلاشى في الهواء.
تغلق البوابة الزمنية ببطء، تاركة خلفها صمتًا مهيبًا.
آدم (يلهث):
اختفى... فعلاً اختفى...
ليلى (بهمس):
بس مش مات... هو راح لزمن تاني...
سيف (يمسك سيفه، ينظر للسماء):
الزمن مش نهايتنا... لكنه ساحة المعركة القادمة.
وأنا أقسم... إننا هنلاقيه... وننهي اللي بدأه.
> الكاميرا تبتعد عن القصر المهدّم، وتُظهر غيومًا دوّارة في السماء، كأن الزمن نفسه يراقبهم.
صوت خافت يسمع من بعيد، هو همس سالم:
"الزمن... لا يُحبس..."