الفصل الخامس عشر (الخامسه)
الفصل الخامس عشر – الجزء الخامس: فخّ الزمن
الهواء داخل القصر تغيّر… لم يعد عاديًا.
تجمّدت حركة الغبار في الهواء، وبدأت الشعلات على الجدران تومض ببطءٍ غير طبيعي، كأن الزمن نفسه أصبح يختنق.
صرخ آدم:
> "انتبهوا! سالم يعبث بخط الزمن داخل القصر!"
ومن بين الظلال عند البوابة الكبرى، ظهر الرادِت سالم بثيابه السوداء المطرّزة برموز غريبة، عيناه تتوهجان بلونٍ أزرقٍ مشعّ، وصوته ارتدّد كأنه يأتي من الماضي والمستقبل في آنٍ واحد:
> "لقد حان الوقت… لتفهموا أنكم مجرد شظايا في دائرةٍ أكبر منكم."
سيف تقدّم نحوه بخطواتٍ حذرة:
> "أوقِف هذا الجنون يا سالم! ستدمّر كل العصور!"
ابتسم سالم ابتسامة هادئة، ورفع يده، فانفتحت في الهواء دوائر من الضوء الأزرق، تدور حول الجميع وتفصلهم عن بعضهم.
قال بصوتٍ منخفضٍ ومخيف:
> "العصور تحتاج إلى دمٍ لتتجدّد… والدماء التي تسافر عبر الزمن، تمنحني السيطرة على الخلود."
نور حاولت استخدام جهازها الزمني لتثبيت اللحظة، لكنها صاحت بفزع:
> "الطاقة مشوّشة بالكامل! لا يمكننا الهروب من هذا المجال!"
الملكة كليوباترا رفعت رمحها الذهبي، وتقدمت بشجاعةٍ نادرة نحو سالم، وقالت بعظمة:
> "أيها الغريب، قد لا أفهم سحرك أو زمنك، لكني أفهم شيئًا واحدًا — لا أحد يستعبد مصر طالما الدم في عروقي!"
ضحك سالم ضحكة خافتة وردّ:
> "بل أنتِ جزء من اللعنة، يا ملكة العصور… موتك هو ما سيكمل حلقة الزمن!"
ثم ضرب الأرض بعصاه، فانبثقت موجة طاقة عنيفة اجتاحت القاعة، فاختل توازن الجميع وسقطوا أرضًا.
ليلى حاولت النهوض وهي تصرخ:
> "آدم… ماذا نفعل؟!"
آدم بصوتٍ مرتجف لكنه ثابت:
> "علينا أن نصل إلى قلب المجال… هناك نواة الطاقة. إذا دمّرناها، سينهار الزمن حوله!"
سيف أومأ وقال:
> "أنا سأشغله… أنتم اذهبوا للنواة!"
ثم اندفع سيف نحو سالم، سيفه يلمع تحت وهج الأزمنة المتداخلة.
ضرباته كانت سريعة، لكن سالم كان يختفي ويظهر في أماكن مختلفة، كأنه يقرأ المستقبل قبل وقوعه.
سيف صاح غاضبًا:
> "قاتلني كرجُل واحد في زمنٍ واحد!"
ابتسم سالم بازدراء وقال:
> "لكنني لست رجلًا من زمن… أنا كل الأزمنة."
وفي تلك اللحظة، نجح آدم ونور في الوصول إلى غرفة الطاقة، حيث كانت كرة ضخمة من الضوء الأزرق تنبض كقلبٍ عملاق.
بدأوا في تحميل الطاقة العكسية لإيقافها، لكن سالم شعر بما يفعلون، فصرخ غاضبًا، وتحولت عيناه إلى شرر ناريّ.
> ومع صرخة مدوّية، بدأ القصر يهتزّ، والجدران تتفكك بين الماضي والمستقبل، وكأن مصر كلها على وشك الانقسام عبر الزمن!