روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل الخامس عشر (الرابعه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر (الرابعه)

الفصل الخامس عشر (الرابعه)

الفصل الخامس عشر – الجزء الرابع: نداء الانتقام عمّ السكون بعد صرخة الموت، وبدت القاعة الملكية كأنها مقبرة صامتة. جسد الأمير مسجّى على أرضٍ مرصوفةٍ بالذهب، ودماؤه تمتد كأنها نهر من الألم، فيما يقف زوج الملكة فوقه، يحدّق في عينيه المطفأتين، بشيءٍ من الانتصار والجنون. كليوباترا، التي دخلت القاعة متأخرة، تجمّدت في مكانها، وصوتها خرج مبحوحًا: > "ماذا فعلت؟ يا خائن… ماذا فعلت؟!" لكن الزوج لم يجبها، بل ابتسم ابتسامةً باردة وقال: > "أصلحتُ خطأ القدر… هذا الرجل سرق قلبكِ، فاستعدتُه بسيفي." خطت الملكة نحوه بخطواتٍ متوترة، عينها تحترق غضبًا وحزنًا: > "لقد دمرتَ المملكة بيديك، يا أحمق! قتلتَ من كان يمكن أن ينقذنا من الحرب!" في تلك اللحظة، كان الأصدقاء مختبئين خلف الأعمدة، يراقبون المشهد، والدم يغلي في عروقهم. نور همست: > "إنه كما في التاريخ… الأمير قُتل بالفعل." سيف شد قبضته وقال: > "ليس بعد! يمكننا أن نغيّر النتيجة… يمكننا أن نوقف هذه النهاية!" لكن آدم وضع يده على كتفه وقال بصوتٍ خافتٍ عميق: > "لا يا سيف… لو غيرنا الماضي بالقوة، قد ندمر كل الأزمنة. يجب أن ننتقم، نعم، لكن بذكاء." هالة أضافت بحزن: > "علينا أن نحمي الملكة الآن، لأن التاريخ يقول إنها ستموت بعده مباشرة… إذا نجت، قد نكسر حلقة المأساة." وفجأة، دوّى انفجار عند بوابة القصر، ودخل رجال الرادِت سالم، يرتدون دروعًا غريبة تشعّ بوهجٍ زمنيّ غامض. كانت أعينهم تلمع كأنها فقدت إرادتهم، يتحركون بأوامر صوتية آتية من مكانٍ بعيد. سيف قال بحدة: > "هؤلاء ليسوا بشرًا عاديين… سالم يستخدم الزمن ليصنع جنوده!" آدم رفع سلاحه الزمني وقال: > "إذن سنرد عليه بالسلاح نفسه." واندلع القتال داخل القصر من جديد — أشعة الطاقة الزمنية تصطدم بالجدران الحجرية، والتماثيل الفرعونية تتحطم كأنها رماد، والسماء من فوق القصر بدأت تشتعل بألوان غير مألوفة. كليوباترا أطلقت صرخة مهيبة وهي ترفع رمحها الذهبي: > "لن أترك مملكتي تسقط مرتين! قاتلوا معي حتى آخر نفس!" انضم الأصدقاء إلى صفّها، محاولين حماية القصر من السقوط، لكنهم كانوا يعلمون أن هذا ليس قتالًا عاديًا… بل صراع بين التاريخ والزمن نفسه. > وفي وسط الدمار، ظهر ظلّ الرادِت سالم من بعيد، يراقب بابتسامةٍ شيطانية، وقد بدأ يجهّز لخطوته القادمة… خطوة ستغير مصير العصور كلّها.