الفصل الخامس عشر (الأولي)
الفصل الخامس عشر – الجزء الأول: فرار الظل
الليل قد سقط على القصر، والنجوم تتلألأ فوق أهرامات النيل، لكن السكون لم يكن سوى قناع يخفي العاصفة القادمة.
في زنزانة مظلمة داخل القصر، كان الرادِت سالم يراقب كل تحرك للأصدقاء والحراس.
ابتسم بخبث، وهمس لنفسه:
> "لقد أُسر، نعم… لكن الزنزانة ليست النهاية. كل شيء مجرد بداية لمخطط أكبر."
استخدم مهاراته في التخفي والتلاعب، مستغلًا الظلال ونقاط ضعف الحراس الذين لم يكونوا يقظين بالكامل.
تحرك بهدوء، كظل يتسلل بين جدران القصر، حتى وصل إلى الممرات الخلفية.
سيف، الذي كان يراقب تحركاته عن بعد، همس للأصدقاء:
> "انتبهوا… الرادِت سالم يتحرك. يبدو أنه لن يبقى طويلًا في الأسر."
ليلى قالت بقلق:
> "إنه سريع جدًا… كيف سنتمكن من إيقافه قبل أن يخرج من القصر؟"
نور أومأت وقالت:
> "علينا أن نتابعه بخفة، دون أن يلاحظ أننا نعرف مكانه… كل خطوة خاطئة قد تكون كارثية."
في نفس الوقت، بدأ الرادِت سالم في تنفيذ خطته: استخدام ممرات سرية، وتجاوز الحراس بسهولة مذهلة، مع ترك علامات صغيرة فقط تكشف لمن يراقب بتركيز أنه يتحرك في الظل.
آدم قال بصوت منخفض:
> "هذا لا يبدو مجرد هروب… إنه خطة… يريد الوصول إلى شيء محدد خارج القصر."
وبينما كان الرادِت سالم يقترب من الخروج، شعرت الأصدقاء بأن هذه الليلة قد تحمل بداية فصل جديد من الفوضى، وأن أي تأخير في تتبعه قد يسمح له بتحريك خيوط مؤامرة أكبر، تهدد المملكة وكل من فيها.
> وهكذا، انطلقت مطاردة الظل، بين أسرار القصر ونور القمر، مع بداية أخطر فصل في رحلة الأصدقاء عبر الزمن.