عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 292 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 292

الفصل 292

يوم الثلاثاء 2 / 10 / 1427 هـ .. صباحا في بيت حمده : صوت صراخ سفانة اخترق المكان وبعده صوت حسان العالي وهو يقول بحزم : قلت لك هاتيه .. لفت حمده وجهها عن الخنساء الغارقة في الضحك وطالعت في حسان الواقف وهو مباعد بين رجوله ومكبل يدينه بيدين سفانة اللي حاضنة زبدية قزاز , قالت حمده : ولد , بنت , كبوكم من المضاربه .. لف حسان يدينه بإحكام عشان ما تحركها ولف على جدته وقال : يرضيك يا جده تاخذ آخر فطيره .. قالت حمده : كبها وأنا أسويلك عشرة بدالها .. لف على سفانة اللي لفت على ورى تطالع فيه بشماته وقال بعناد : أبغى هذه .. ورص يدينها أكثر وهو يقول : أنا من أول قلت أبغى فطير جايه تحاربيني عليها ليه .. قالت وهي ترص الزبديه وتحاول تتخلص من قبضة يدينه : يا سلاااااااااااام أنا جيت ولقيتها موجوده وفتيتها وحطيت عليها اللبن وجهزتها , اش ذنبي إنك صحيت متأخر .. وشدت يدينها بقوة , ضرب كوعها في صدره أثناء مقاومتها ففلتها بسرعة وانحنى وهو يمسك صدره وقطب وجهه من قوة الألم , شهقت سفانة ونطت الخنساء بسرعة , قالت حمده بخوف : واااااااااااااو عورتييييييييييه , عورتيييييييييييه , قالك الدكتور لا تسوي حركات زي كذا ما تسمع .. حطت سفانة يدها على كتفه بخوف وهي تقول : حسان , تعورت .. رفع راسه بشويش , وبلا مقدمات تحولت ملامح الوجع لابتسامة واسعة وهو يسحب منها الزبدية , صرخت باستنكار : يا غشاااااااااااااااااااااااااااش .. قهقه من قلبه وقال وهو يحرك حواجبه : إحلمي به .. ضربته الخنساء وقالت : فجعتنا .. راح وسحب ملعقة من الصينية و جلس على سرير حمده وربع فوقه وهو يغمس الملعقة في الفطير , ضربته حمده على ظهره وهي تقول : لا عاد تسوي كذا , كم مرة قلت لك تراني أخاف واللي تسويه يرفع ضغطي و .. ولفت تدور عصايتها بتضربه وهي تكمل هواشها وهو يحط الملعقه في فمه قبل ما يقول بتلذذ : إممممممممممممم .. وحط راسه على فخذ جدته وهو يقول بعربية فصحى : ما أطعمه .. بطلت عن تدوير العصايه وعن الهواش وهي تبتسم وتقول : بالعافية مطرح ما يسري يمري .. رجع جلسه وهو يكمل أكله , صرخت سفانة باستنكار : يا سلاااااااااااااااااااااام , وأنا أقول حمده بتنصرني دحين وبتاخذ أكلي من هذا المعتدي تقولين له بالعااااااااافيه .. قال حسان بعد ما بلع لقمته : خنوس صبيلي كباية شاهي وحليب .. وقالت حمده وهي تطالع فيه بحنان : ضعيف , ضعيف جيعان .. سبل عيونه يطالع في سفانه بضعف , قالت بحزم : ما بتخدعني , يا حرامي الفطير .. طالع فيها بنظرات كسيره وقال فجأة : ميو , ميو .. انفجروا بالضحك وقالت سفانة من وسط ضحكها : كله وفكني من شرك , أصلا محد ياخذ منك لا حق ولا باطل .. ابتسم و أكل ولمن وصل لآخر لقمه , مدها لها وهو يقول : خذي , ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة .. طالعت في الملعقة وقالت : على آخر لقمه قلت ويؤثرون على أنفسهم , لا حبيبي خلاص قلت لماريا تسوي لي فطير جديد .. نزل من السرير وركع على الأرض وقال : بس مو زي فطير أم صالح , خذي .. استحت منه وقالت بإحراج : لا خلاص , كلها .. مد يده وقال : قلت لك خذي , لا ترديني .. مدت يدها بتاخذ الملعقة , بعدها وقال : أنا أأكلك إياها .. حمر وجهها وهي تقول بإعتراض : لاااااا .. ضحك على إحراجها وقال بعناد : إلا .. قالت حمده : خذي من أخوك , يترجاك هو ؟؟ ومد يده , استحت وهي تفتح فمها وحست بنفسها شويه وتتقطع من الخجل والقهر من الخنساء اللي تضحك على الموقف اللي انحطت فيه , ضحك بعد ما أكلت اللقمه وقال وهو يمسح أنفها بطرف الملعقه : والله إنك تحفه .. طالعت فيه بحب ومسحت اللبن اللي علق في أنفها وهي تقول بعصبية مصطنعة : دب .. طالع في نفسه و قال بإعتراض : دب من قعدة المستشفى والسدحة على السرير وعدم الشغل لكن إن شاء الله ناوي أدخل نادي .. وقطب حواجبه بتفكير وقال بضيق : لا يكون الهنوف شافتني دب أمس وما علقت ؟؟ .. ضحكت سفانة وقالت : أمزح معاااااااك .. وقالت حمده : الرجال ما يعيبه شي , ما يحتاج تروح لا نادي ولا شي .. و بدأت الخنساء اللي تعشق قراءة الإعلانات تقوله عن عروض الإشتراكات في النوادي اللي قرأت عنها .. قامت سفانة لمن رن التلفون ورفعته وهي تقول بداخلها ~ الحمد لك يا رب اللي نجيته , الحمد لله اللي ما مات , ما أتخيل بيتنا من دونه ~ ولمن وصلها صوته وهو يقول بمرح : السسسسسلام عليكم .. ابتسمت وقالت بهدوء : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. : يا صبااااااااااااح العسل والسكر على أحلى عمه في الدنيا .. استحت منه وبالقوة مسكت ابتسامتها وهي تقول بثبات : تبغى أمي .. وحطت يدها على فمها تمنع ضحكتها لمن وصل صوته المتلعثم وهو يقول : هااااا , لا , هو , أنااا , قصدي , حسان فيه ؟؟ ناولت السماعة لحسان اللي مفتح عيونه على الآخر مو مستوعب كم المعلومات اللي حافظتها الخنساء من مجرد قراءة , قالت : حسان , عبد الإله يبغاك , حسااااان .. لف عليها وأشر على الخنساء وهو يقول : حافظة حتى الشارع اللي عليه النادي .. ضحكت و قالت : توك تدري عنها , العنود تقول نفسها يكون عندها ثمن اللي عند الخنساء من حفظ للأماكن والشوارع .. شهقت الخنساء وقالت : قوووووولوا ما شاء الله .. قال بعناد وهو يقوم : ماني قايل .. وقالت سفانة : ماشاء الله .. وتناول السماعة من سفانة و حطها على إذنه وهو يقول السلام , وبعد ما انتهى من المكالمة لف على سفانة وقال : بنت , تراه يقولك آآآآآآآآآآآآسف .. ابتسمت بحرج وقالت : لا عادي , ما صار شي .. ضيق عيونه وطالع فيها , طالعت فيه بهدوء وهي تقول : خير .. ثبت نظراته فرجعت راسها على ورى وهي تحس نظراته تخترقها , حاولت تضبط ضربات قلبها اللي بدأت تتسارع وهي تقول : خييييييير , ليش تطالعني كذا ؟؟ سأل بهمس : اش صار بينكم ؟؟ ضحكت تحاول تخبي توترها وقالت : جلس يرحب بي على باله أمي وبس .. ضحك وقال : عارف , قالي اللي صار بس حبيت ألعب عليك .. غصب عنها أطلقت نفس حسته حبيس بداخلها وقالت بغيض وهي ترميه بلا تفكير بفنجان القهوة : لا عاد تعيدها .. التقط الفنجان ببراعة وطالع فيها بحيرة , قامت من مكانها وخرجت من الغرفة , تبعها بنظراته بحيرة ورجع هز كتافه ولف على الخنساء اللي من قلها ما بيقول ماشاء الله وهي تدقه عشان يقولها , زفر وقال : ماشاء الله يا مزززززززززززززعجة .. ابتسمت وقالت : أقولك على النادي الثاني .. لف على جدته وقال باستنجاد : جــــــــــده فكيني منهاااااااااااا ..