الفصل الثالث عشر (التانيه)
الفصل الثالث عشر – الجزء الثاني: بين التدريب والثقة
سيف أومأ للأصدقاء وقال:
> "بعد وصولي إلى هذا العصر، أدركت أن البقاء يعتمد على القوة والفهم… وكان زوج كليوباترا، المحارب العظيم، الرجل الذي يتحكم في أمن القصر، الشخص الذي يجب أن أكسب ثقته أولًا."
ليلى نظرت بدهشة:
> "كيف فعلت ذلك؟ هل قاتلت معه؟"
سيف ابتسم وقال:
> "لا… لم يكن القتال هو الحل… بل التدريب والمثابرة… قضيت أيامًا وأسابيع أتعلم أساليب القتال المحلية، تكتيكات الحماية، وأساسيات إدارة الأمن. كل حركة وكل تدريب كان اختبارًا لصبرهم، ولكفاءتي."
آدم سأل بفضول:
> "وهل كان يشك فيك؟"
سيف أومأ وقال:
> "في البداية… نعم… كان يشك في كل جديد يراه… كل خطوة كنت أخطوها كانت تحت المراقبة الدقيقة… لكن مع الوقت، لاحظ مهارتي وهدوئي تحت الضغط… بدأ يثق بي، وبدأ يراني كحليف، وليس مجرد متدرب عابر."
نور قالت بدهشة:
> "إذاً هذه كانت طريقة الدخول إلى الداخل… عبر إثبات الجدارة وليس مجرد حيلة!"
سيف ابتسم وأضاف:
> "بالضبط… كل يوم كنت أتعلم شيئًا جديدًا… كيف أتصرف في المواقف الحرجة، كيف أتعامل مع الحراس، كيف أتكيف مع قرارات الملكة… تدريجيًا، أصبح لي مكان… ومن ثم جاء الوقت الذي عرض فيه عليّ لقب الوزير."
هالة سألته:
> "ولماذا قبلت؟ أكان الهدف فقط البقاء على قيد الحياة؟"
سيف قال بصوت هادئ:
> "نعم… في البداية كان البقاء… لكن مع الوقت، فهمت أن هذا المنصب يمنحني القدرة على حماية من أستطيع… وعلى مراقبة الأحداث من الداخل… كنت أستعد لمغامراتنا القادمة، وحتى للقاءكم يوماً ما."