الفصل الثاني عشر (الاولي)
الفصل الثاني عشر – الجزء الأول: البداية الغامضة
جلس الأصدقاء الستة وسيف في غرفة هادئة داخل القصر القديم، بعيدًا عن ضجيج المدينة وأسوار القصر الملكي.
آدم نظر إلى سيف بجدية وقال:
> "سيف… قبل أن نمضي قدمًا، علينا أن نعرف شيئًا واحدًا… كيف نجوت من قبضة قبيلة أكل لحوم البشر؟ لم نتمكن من معرفة مصيرك بعد أن وقعنا نحن في الأسر."
ليلى أضافت بقلق:
> "كل ما حدث كان مرعبًا… كيف استطعت البقاء حيًا بينما كنا نظن أن الجميع قد فُقد؟"
سيف تنهد ببطء، وعيونه مليئة بالذكريات المؤلمة، وقال:
> "القصة طويلة… لكنها يجب أن تُروى… أعتقد أنكم بحاجة لمعرفة كل شيء إذا أردنا التعاون بجدية."
نور ضغطت على يد سيف وقالت:
> "نعم… أرجوك… أخبرنا، كل شيء… لن نستطيع التخطيط إذا لم نعرف كيف نجوت."
سيف بدأ يحكي بصوت هادئ:
> "بعد أن حاصروني، كنت أعلم أن الهروب المباشر مستحيل… كل حركة خاطئة كانت تعني الموت… لكنني لاحظت شيء في سلوكهم… شيئًا عن عاداتهم وغرائزهم."
رامي اقترب وقال:
> "هل استخدمت ذكاءك… كما نفعل الآن؟"
سيف ابتسم بحزن:
> "بالضبط… لم يكن قوتي الجسدية كافية… بل الملاحظة والصبر… أدركت نقاط ضعفهم، واستغليت الفرص الصغيرة… وأحيانًا… كنت أتحرك كأنني جزء من غريزتهم، أتظاهر بالضعف لأبقى على قيد الحياة."
هالة همست بدهشة:
> "هذا… مذهل… لقد بقيت على قيد الحياة بمزيج من الشجاعة والذكاء… لكن لا يزال الأمر يبدو مستحيلًا."
سيف أكمل:
> "لم يكن الأمر سهلاً… كنت دائمًا على حافة الموت… وأحيانًا شعرت أن النهاية قريبة… لكن إرادتي للبقاء، وفكري في أصدقائي الذين فقدتهم، كان ما أعطاني القوة للاستمرار."