عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 290 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 290

الفصل 290

ابتسمت بحماس فقال متابع : يالخبله .. وصك الباب وهو يضحك على صراخها اللي وصله من ورى الباب .. تحركت العنود وهي تحاول تلهي نفسها عن التفكير ~ فهمت الآن مضمون رسالته أكثر , ياربيييييي كيف بنتكلم في هالموضوع , يارب سهل ~ , شافت عبد الرزاق رايح لغرفته , جريت له وقالت : رزووووووووووووق .. التفت لها بذات الإبتسامة الهادئة اللي صارت تلازمه , لفت يدينها حولين ذراعه وقالت : أنا جيعانة , توصيلي من مطعم , سوناردي عنده إجازة .. ابتسم وقال : ولا يهمك , أريح شوي وأجيب لك اللي تبغينه .. ولمن جا بيتحرك تشبثت فيه أكثر ومشيت معاه وهي تقول : ما قلت لي كيف كان الإعتكاف باعتباره أول إعتكاف لك ؟؟ لزم الصمت , طالعت فيه برجاء وهمست : عبد الرزاق أنا فرحانة للتغير اللي صار لك , والله فرحانة من قلبي , كلللللنا فرحانين , مو عشان ماكنت عاجبنا أول , الموضوع إنه حرصك على الصلاة وغيره زاد من فرحتنا , لكن ... وسكتت خوف ما يفهم اش قصدها , لف عليها وقال يستحثها بهدوء ورزانة مهي من طبعه : لكن ... زفرت وقالت : نفتقد عبد الرزاق المرح .. وبعدت عنه وطالعت فيه وهي تقول : عبد الرزاق إلتزامك ما يعني إنك تصير هادي مكشر ومتأمل معظم الوقت , شوف عمر , عمي علي , أئمة مساجد و مافي أحد مرح وحبوب زيهم , ترا أمي مفتقدتك , كلنا مفتقدينك , نبغى عبد الرزاق القديم و الجديد , نبغى مزيجهم , الكآبة ما تناسبك و .. وسكتت للحظة وكملت بهمس وهي حاطة يدها جنب فمها كإنها تقوله سر : إذا تجاوزت حدي عطيني نظرة و بأسكت .. ضحك لأول مرة من فترة طويلة ورجع زفر وقال بعد تردد : الموضوع ومافيه .. رفع يده وأشر على موضع قلبه وهو يقول : هنا ألم محد حيتخيله يا عنود , صدقيني بس يخف إن شاء الله , يصير خير .. طالعت فيه بحنان وقالت وهي تحط يدها على موضع قلبه : إن شااااااااااء الله يزول هالألم , المهم أنا موجودة وقت الحاجة , إنت بس أخرج من غرفتك وخذ أول لفة يمين وإطلع الكوبري قصدي الدرج , إمشي مسافة خمس أمتار أول محطة على اليمين هي غرفتي .. ابتسم ورفع يده وضربها بخفه على راسها وقال : روحي وإنت شكلك صايره زي بس شوارع .. ضحكت وقالت وهي تتلمس أثار الخرمشة : بسسسه مو بس .. دخل غرفته وصك الباب , طالعت في الباب للحظة قبل ما تصرخ : واااااااااااااا , وجهييييييييييييييييييي .. وجريت على أقرب مراية وصرخت لمن شافت شكلها : يا مااااااااااااماااااااااااااااا , كيف بأقابل ولد النااااااااااس ... وقطبت حواجبها بتفكير وقالت بحماس : أهاااااااا , وجدتها ... وكملت بفرح : مو لازم أدخل عليه , حأخلي الموضوع بينه وبين جسوم .. ************************** بعد المغرب : في بيت عبد الكريم : فركت سحر عيونها بتعب وهي تقول : هااا معاك حبيبي والله معاك .. زفر عدنان وقال وهو يتحرك من عند سريرها ويروح لمفتاح النور : شكلك لسه نايمه , أسيبك ترتاحين .. وقفل النور , فزت من سريرها بسرعة وقالت وهي تفتح عيونها على آخرها : والله صحيت , تعال .. وفتحت النور وسحبته من ذراعه رجعته لداخل غرفتها وهي تقول : ها حبيبي اش عندك ؟؟ وانتبهت لحظتها إنه قابض على ورقة في يده , طالعت فيه بحيرة لكنها التزمت الصمت أول ماشافت تعابير وجهه الجامدة , جلست قريب منه , زفر وفتح الورقة ورجع طبقها ورجع فتحها وطبقها وزفر مرة ثانية وناولها لها وهو يقول : ممكن تقرين هالورقة .. تناولتها منه وفتحتها بتردد , ماميزت الخط الصغير المنمق لكن عيونها جرت على السطور بسرعة (( حبيبتي عنود , إذا قرأت رسالتي هذه معناته إنه أزهار وصلت الأمانة اللي أعطيتها لها , عنود سامحيني , يمكن بتشوفين هالكلمة تافهة بعد ما تقرين بقية الأوراق وبتقولين كعادتك وين أصرفها كلمة آسف , حاولي تصرفينها هالمرة من بنك قلبك المحب المتسامح , عنود كان ودي أطلعك على الموضوع من بدري لكني جبانة , فضلت إنك تعرفينه وأنا بعيدة عنك , في أقصى العالم عشان ما أشوف نظرات العتاب في عيونك , سامحيني ولو أقولها مليون مرة ما بتكفي , والله ثم والله ثم والله إني ما كنت دارية إنه ### بتستخدم اسمك عند عدنان , الموضوع كله كان مزحة , مقلب حبينا نسويه في صاحب جاسم , ما توقعت إنه ### وراها شي ثاني من ورى هالمحادثات , ويوم أرسلت صورتك والله شاهد إني ماكنت معاها ذاك الوقت , عنود أنا لمن دريت باللي صار وحاولت أخبرك هددتني بشي ما أقدر أقوله لك دحين ولايمكن أقوله لك في يوم من الأيام , يمكن بعد ما أصير جده وإنت تصيرين جده أقولك عليه وأنا مخرفه , لكن دحين مستحيل ولا في الوقت الحالي لأسباب كثيرة , كانت تهددني لو تكلمت في الموضوع , صورتك أخذتها من كاميرا أسماء بدون محد يدري , عشان كذا لازم تقولين لأسماء ما تخلي الكاميرا أو جهازها في يد أحد أو تمسح الصور نهائيا , ترانا مالقينا من ورى هالصور غير المشاكل , عنود أنا جبانة وكان ممكن أسكت طول عمري عن هالموضوع لكني ما أبغاك تبدئين حياتك مع عدنان بهالطريقة , صدقيني الشك ممكن يقتل الإنسان وهو حي , عنود ######################### أختك المقصرة في حقك والتي تحبك يا أحلى عمود كهرب على قولة زهوره ... بندر)) : سحر .. مسحت سحر دموعها بسرعة وهمست : ما فيني شي , الله يرحمها , الله يرحمها .. وبعدت وجهها عنه وهي تدور على كرتون المناديل , سحبت منديل ومسحت دموعها اللي حستها بتذرف بلا نهاية , طالع فيه عدنان للحظات ورجع طالع في السجادة بصمت , مسحت أنفها وسحبت نفس عميق وناولته الورقة وهي تسأل : مين أعطاك هالورقة ؟؟ قال بهدوء وهو يطويها ويرجعها لجيبه : جاسم أرسلها لي بالفاكس على مكتبي مع أوراق فيها كل المحادثات اللي صارت بيني وبين هاللي ماسح اسمها من الورقة و ... سكت شوية وكمل : وأرفق معاها رسالة عتاب ..... شديدة اللهجة .. ابتسمت وقالت : أكيد , تخيل لو إنت عرفت إنه زوجي اللي هو صاحبك الروح بالروح أخذني وهو حاط في باله إني كلمته قبل ما يتقدم لي .. قال بهدوء : بس أنا كنت متأكد إنها مهي هي لمن تقدمت .. قالت بهدوء مماثل : طيب هو ما يعرف بهالشي .. وقطبت حواجبها وقالت : إلا كيف وصلته هالورقة و .. : العنود أعطته الأوراق .. انطلقت الجملة من فمه زي الرصاصة , فتحت سحر عيونها على اتساعها وحطت يدها على فمها وهي تقول : أوو أووووووو .. زفر وقال وهو يطالع فيها : هنا المشكلة , المشكلة مهي في الأوراق ولا جاسم وكيف حيفسر الموضوع , المشكلة في العنود , بتصدق اللي بأقوله ولا لا .. سألت : من متى .. قاطعها مجيب على سؤالها : من نص رمضان .. شهقت وقالت باستنكار : عدناااااااااااااااااان .. قال بتلعثم وهو يطالع فيها : يعني اش كنت بأسوي , شوفي أنا صراحة .... , ما قدرت أنزل لجده في رمضان , شغلي متراكم علي ووو .... طلبت إجازات بما يكفي , استنفذت إجازات السنة كلها , وهالموضوع ما ينقال في الجوال ولا ؟؟.. وطالع فيها للحظات قبل ما يزفر وهو يرجع شعره على ورى بحركة حادة , كانت لأول مرة تشوفه مرتبك بهالشكل , ابتسمت وقالت وهي تحط يدها على فخذه : ما يحتاج تبرر لي أنا فاهمه , المهم عنود , يعني لازم تنزل لها وتفهمها الموضوع .. لف عليها وسألها : ما أرسلت شي ؟؟ ما حبت تصدمه فقالت : طبعا ما أرسلت , اش ترسل ؟؟ إنت من جدك , صدقني ما بترسل على جوالي رسالة لك لو إيه , البنت تستحي .. سكت للحظة قبل ما يسألها وهو شبه مقطب : هي من النوع العصبي صح ؟؟ ضحكت سحر وقالت وهي تتذكر ثورات العنود اللي بلا نهاية : إممممم مو مرة , شويه .. قطب حواجبه أكثر لمن تذكر موقفه معاها عند المصعد في المدينة وقال وهو يهز راسه : ما أظن شويه .. ورجع سألها : تتوقعين إنها بتكون معصبة من اللي عرفته ؟؟