الفصل التاسع (السابعه)
الفصل التاسع – الجزء السابع: التضحية الكبرى
بعد اجتياز الاختبار، شعر الأصدقاء السبعة بالراحة لأول مرة منذ دخولهم عالم قبيلة الظلال.
لكن فرحتهم لم تدم طويلًا، إذ بدأ زعيم القبيلة بالتحرك بسرعة نحوهم، يلوح بعصاه التي تتوهج بالطاقة الزمنية.
آدم صرخ:
> "ماذا يحدث الآن؟ لقد أثبتنا أنفسنا!"
الزعيم، بصوت عميق يرتجف فيه الغضب والقوة، قال:
> "أحدكم… يجب أن يبقى هنا… ليوازن القوى… ليظل الرابط بين الزمن وقبيلتنا حيًا… وإلا سينهار هذا العالم… وسيأخذ كل من عبر منكم معه."
لحظة صمت مخيفة، بينما الأصدقاء يتبادلون النظرات.
سيف تقدم بخطوات ثابتة، عينيه مليئتين بالإصرار:
> "أنا… سأبقى… هذه هي مسؤوليتي… إذا كان يجب أن يتم القبض علي لضمان بقية المجموعة، فلن أتوانى."
ليلى حاولت الاعتراض:
> "لا! سيف… لا يمكننا أن نفقدك! هناك طرق أخرى!"
سيف ابتسم بخفوت وقال:
> "لا وقت للشكوك… هذا الطريق الوحيد… أنتم السبعة تحتاجون للعودة… وأنا سأتحمل العبء."
في تلك اللحظة، أحاطت القبيلة بسيف، وبدأوا تلاوة طقوس زمنية قوية، والأرض اهتزت تحت أقدامهم، والسماء حولهم تدفقت بألوان لم يروا مثلها من قبل.
آدم أمسكت بيد سيف بقوة:
> "عد لنا… مهما حدث… عد!"
سيف ابتسم وقال:
> "هذه ليست نهاية… بل بداية جديدة لكم… لأعداء الزمن، وللأصدقاء… استمروا… والبقية على الله."
وبومضة ضوء قوية، شعر الأصدقاء الآخرون بالتمزق بين العصور، وكأنهم يجتازون النفق الزمني مرة أخرى.
وفجأة، وجدوا أنفسهم في المختبر في القاهرة، سنة 2100، على نفس الطاولة، أجهزة الزمن أمامهم، وكل شيء يبدو طبيعيًا… إلا أن مكان سيف كان فارغًا.
ليلى همست بدهشة ودموع في عينيها:
> "لقد… ضحى بنفسه من أجلنا… سيف…"
آدم نظر حوله وقال بحزم:
> "هذا يعني أن علينا أن نكمل رحلتنا… وأن نكتشف كيف يمكننا إنقاذه… مهما كلفنا ذلك."
نور نظرت إلى الأجهزة وقالت:
> "العودة كانت ممكنة… لكن التضحية حقيقية… وسيف أصبح الآن جزءًا من هذا العالم… جزء من سر الزمن نفسه."
الأصدقاء السبعة وقفوا معًا، أصابعهم متشابكة، وقلوبهم مملوءة بالعزم، يعلمون أن رحلتهم لم تنته بعد، وأن مغامرتهم مع الزمن، والمخلوقات، والقبائل الغريبة… قد وصلت للتو إلى فصل جديد مليء بالتحديات والأسرار.