روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل التاسع (الرابعه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل التاسع (الرابعه)

الفصل التاسع (الرابعه)

الفصل التاسع – الجزء الرابع: طقوس قبيلة الظلال مع بزوغ ضوء القمر الغريب الذي يتسلل بين الأشجار العملاقة، قرر زعيم قبيلة الظلال أن يقود الأصدقاء السبعة إلى قلب معسكرهم. الأصدقاء ساروا بحذر، كل خطوة محسوبة، وكل نفس تردد صدى الخطر حولهم. الزمن بدا وكأنه يضغط عليهم، وكل رمشة عين كانت تُشعرهم بثقل الماضي والحاضر والمستقبل مجتمعًا في هذه الغابة الغريبة. عند وصولهم، لاحظوا حلقة كبيرة محفوفة بالنيران والرموز الغريبة محفورة في الأرض. شيوخ القبيلة وقفوا حولها، وأصواتهم المرتفعة تتناغم مع ارتجاف الأرض وكأنها موسيقى الزمن ذاته. زعيـم القبيلة نظر إليهم بعمق، صوته كالرعد المتدفق: > "هذه الطقوس… هي ما يربطنا بزمننا… إنها تمنعنا من الانحراف إلى الجنون، وتجعلنا نحيا… في توازن مع القوى التي تدفقت إلينا." آدم تردد قبل أن يسأل: > "ولكن… لماذا الهجمات؟ لماذا الوحشية؟" أجاب الزعيم ببطء، وهو يشير إلى الرموز على جسده: > "كلنا نشعر بالجوع… بالجوع إلى الزمن نفسه… أحيانًا يتحول هذا الجوع إلى فتك… لكن الطقوس… هي التي تمنعنا من الانحلال… من أن نصبح مجرد ظل." ليلى لاحظت حركة اليدين لدى الشيوخ، وقالت: > "إنهم… يتحكمون بالطاقة… ينسقون نبضات الوقت… كل حركة هنا تؤثر على الواقع!" نور مدّت يدها إلى جهازها، محاولة تسجيل الموجات الطاقية، ثم قالت بدهشة: > "الطاقات هنا متشابكة… إنهم ليسوا مجرد بشر، بل نقاط زمنية حيّة… كل قبيلة، كل شخص، هو صلة في سلسلة مستمرة بين العصور." سيف أدار الجهاز وقال: > "هذا يعني… إذا فهمنا الطقوس، يمكننا النجاة، وربما استخدام هذا الرابط لفتح ممرات الزمن القادمة." آدم نظر إلى الجميع وقال بحزم: > "إذن لا وقت للقتال الآن… علينا أن نراقب، أن نفهم، وأن نخطط… لأن كل خطوة خاطئة ستكلفنا حياتنا… وربما أكثر." مع بداية الطقوس، تحركت الأصوات والرموز والأنوار بشكل متناسق، وكأن الزمن نفسه أصبح حيًّا في قلب هذه الغابة. الأصدقاء السبعة أدركوا أنهم لم يكونوا مجرد زوار… بل جزء من هذه الطقوس، ولو للحظة… وأنه فهمهم للطبيعة الحقيقية للقبيلة سيكون مفتاح بقائهم.