الفصل 289
بعد صلاة الظهر في بيت صالح :
ابتسم وهز راسه وهو يستمع لنقاشها الحماسي وهي تقول : و صفعتها العنود ودفتها عنها ..
زفر وقال يقاطع وصفها : يا مخص ضرب الحريم , صفعة وشد شعر وخرمشة , إحنا نضرب بوكس على الوجه يطير سن , ركبة على البطن , هد على الراس , تسمون هاللي تسوونه ضرب ..
ضحكت ريم وقالت بلا تفكير : لا اش بوكس وهد وركبة , إحنا اللي صار نشوفه واحد من أفلام الأكشن , حتى سفانة مسكينة زحفت باروكتها من مكانها من كثر ما تفرع بينهم , وبعد ما خلصت المضاربة وراحت العنود ماخلت سبه ما سبت فيها خبال البنات وهي تحاول ترتب شعرها ..
وأشرت على بلوزتها وهي تقول : حتى أنا طار زر بلوزتي وما لقيته من كثر ماكانت العنود تصارعني ..
توقعته يسأل عن سبب المضاربة اللي هي إلا الآن ما تعرف اش سببها لكنها تفاجأت لمن سألها : كم صار لسفانة دحين من طاح شعرها ؟؟ ..
فكرت شويه بعدين قالت : خمس , ست سنين , ليه تسأل ؟؟..
قال بحيرة : وإلى الآن ما رجع ؟؟
هزت راسها وقالت : إلى الآن , حتى شعر حواجبها طاح , تستخدم موية وزيت مقروء عليها وتقرأ آيات الرقية دايم لكن ..
هزت أكتافها وقالت : الحمد لله , كل شي بيد الله ..
~ ما شاء الله عليها , اللي يشوف ضحكها وفرفشتها ما يقول هذي تمر بمصيبة زي كذا ~ مسح شعره ورجعه على ورى وهو يفكر إنه هو وهو رجال ما يتخيل نفسه أصلع على طول , كيف هي , معروف إنه تاج جمال المرأة هو شعرها , ابتسم و قام وهو يقول : خلاص خلصتي , أروح أنام ..
قالت باعتراض : ما كملت لك المضاربة و ما قلت لك على جارتنا أم حمود اش سوت في سمية لمن جات تعايد جده ..
قال وهو يطالع فيها برجاء : ريمو أوعدك أسمع لها وقت ثاني , تعبان وأبغى أنام دحين ..
وتحرك خارج وهي تلحق وراه وتحكيه الموضوع وهم ماشيين وهي مستغربة بداخلها ثقالة الرجال وعدم اهتمامهم بالتفاصيل , سمع الموضوع منها وما سأل عن الدقائق ولا حتى عن أي شي يتعلق في الموضوع رغم إنه أخته طرف في الموضوع , كانت تستغرب اللافضول اللي يميزهم عن الحريم ..
**************************
في نفس الوقت في فيلا أحمد :
: عدنان نازل بكرة إن شاء الله عشان يعايد عليكم ..
بعدت علبة العصير عن فمها وهي تبج كل اللي في فمها و هي تكح بشرقة , صرخ عبد الرزاق وهو يبعد عنها : الله يقررررررررررفك ..
وصرخت الهنوف لمن شافت العصير يخرج من أنف العنود اللي غطته وهي تكح أكثر , قال جاسم بتريقة : يععععععععععععععععع , خرج من خشمها ..
طبطبت هدى على ظهر العنود وهي تقول : بسم الله عليييييييك , بسم الله عليك , اش فييييييييك ؟؟
رفعت العنود عيونها المغرقة بالدموع وشافت أبوها يطالع فيها بقلق وخوف وهو شبه قايم من مكانه كإنه مستعد يجيها لو استمرت شرقتها , قالت بصوت مخنوق مختلط بكحاتها : لا ... ولا ..... شي ...
وكحت بقوة وهي متقرفه من حلاة العصير اللي تاكل أنفها من جوة , ناولتها الهنوف كاسة موية راحت تجيبها جري , شربت من المويه ومسحت دموعها وهي تتنحنح عشان تسلك حلقها اللي تحسه حالي بزيادة , رفع جاسم حواجبه وقال بصوت ممطوط : هذا كللللللللللله من جبنا طاري جية بعض ناااااااااااس ..
رمته العنود بنظرات حقد وهي تقوم بسرعة وهي تقول : بروح الحمام ...
أول ما تعدت من عنده ضربته بسرعة على راسه وتحركت , قال جاسم وهو يأشر عليها : شفتوها ضربتني لأني كاشفها ..
قالت الهنوف باعتراض : جااااااااسم , حرام عليك عذبتهاااااااااا ..
حرك حواجبه وقال وهو يأشر على راسه : كذااا مزاااااااااج , أمخمخ عليها هالبنت ..
ما قدروا يمنعون نفسهم من الضحك , ضحكوا إلا عبد الرزاق اكتفى بابتسامة هادئة وأحمد يقول : ما أقول إلا الله يعين أزهار عليك ..
ابتسم وقال : على سيرتها ..
وقام وهو يستأذن عشان يروح يجيبها , وقبل ما يخرج راح يدور على العنود اللي لقيها مسرحة بوجه واجم في المطبخ وفي يدها كاسة موية , ابتسم وتقدم منها وهو يقول : لساعك مشروقة ...
التفتت له بسرعة وطالعت فيه بصمت , ابتسم وقال برقه : عنود أنا ما أهملت موضوعك , تراني كلمت عدنان على الأوراق اللي أعطيتيني إياها من يوم قريتها لكنه رفض يعلق عليها في الجوال ..
التزمت العنود الصمت وطالعت فيه بثبات مناقض للعواصف اللي بداخلها , كمل وهو يتناول منها كاسة الموية ويصب له من الجك : قال لمن يجي بكرة يتفاهم معايا عليها ..
وسمى وشرب المويه وهو يتمنى لو إنها تتكلم , تعلق , تقول إيش اللي في بالها , لكنها خيبت أمله , نزل الكاسة وطالع فيها للحظة قبل ما يقول : عنود ..
لفت وجهها عنه تشاغلت باللعب بسلة الفواكه اللي على طاولة الطعام , زفر وقال : عنود ما بتقولين شي ..
كانت تفكر , غارقة في التفكير , التفتت له وسألت بهدوء : اش تبغاني أقول ؟؟
وكملت : كل اللي عندي قلته لك , أنا لا يمكن أسمح لأحد إنه يشك فيه وبالذات إنه عدنان مو أي أحد دحين , مافي بنت في العالم ترضى إنه زوجها ياخذها وهو ينظر لها هالنظرة ؟؟ صح ولا لا , أصلا الحياة بتصير صعبة , الشك والنظرة الدونية وغيرها من الأشياء ..
تذكر أزهار ومحاولاتها المستميته قبل الزواج إنها تفهمه سالفة عبد الرحمن , ابتسم مقدر لوضع العنود اللي كملت بحزم : عشان كذا أعطيتك الأوراق أول ما عرفت السالفة , مو معقولة بأتصرف معاه كإنه ماصار شي وأتظاهر إنه كل شي عادي , أنا أبغى أعرف رأيه وفكرته وليش تقدم لي وهو شايف عني هالشي , إن اقتنعت إنت بكلامه ذاك الساعة لها حل , وإن ما صدق هو في براءتي ....
سكتت للحظة وهو طالع فيها بترقب , زفرت وقالت : صعب أقولها لكن هو من طريق و أنا من طريق ..
ما قدر يتكلم , ما قدر يلومها , كلامها رغم الرعب اللي سببه له إلا إنه صحيح , ابتسم وقال : إن شاء الله خير ..
من ابتسم ابتسمت له ولمن جا بيتحرك مسكته مع كمه وقالت : هييييييييي مو تنسى العاده عشان تزوجت ..
وحطت يدها على خصرها وهزت رجلها وهي تقول : لا حبيبي , تودينا البحر نشم هواه ترانا تخللنا في البيت و أزهار طيوبه ما بتقول لا ما تاخذهم ..
ضحك وقال وهو يشد قصتها : خبله , توني أقول والله البنت صارت عاقله , اش كلام و اش وقفه ..
وسابها و تحرك , لحقت وراه وهي تقول بتلعثم : لا ترا أنا عااااااقله بس أتدلع عليك و .. و كمان ...
ابتسم وهو يسمع تبريراتها وثرثرتها وهو حاط نفسه مطنشها ورايح للباب الخارجي , ولمن وصل هناك قال يقاطعها : فهمنا ...