الفصل التاسع (التالته)
الفصل التاسع – الجزء الثالث: سر قبيلة الظلال
بعد صراع مرير في الغابة، تمكن الأصدقاء من دفع قبيلة الظلال مؤقتًا إلى الوراء، واستغلوا الفرصة للاختباء خلف صخور ضخمة وأشجار عملاقة.
آدم تنفس بصعوبة وقال:
> "هذا ليس مجرد هجوم… هناك شيء وراء سلوكهم… شيء يجعلهم مختلفين تمامًا."
ليلى أومأت:
> "أشعر بذلك أيضًا… لم يُظهروا أي خوف… حتى عند مواجهة قوة لم يروا مثلها من قبل… كأنهم… يتحركون بدافع شيء آخر."
نور وضعت يدها على أحد الرموز الزرقاء على ذراعها، وقالت:
> "الطاقة هنا… تختلف عن كل ما واجهناه. لا يبدو أنهم مجرد بشر… هناك تلاعب بالجينات أو الزمن فيهم…"
يوسف، الذي كان يسجّل كل الملاحظات، رفع رأسه وقال:
> "انظروا… كل أحد من قبيلة الظلال يحمل وشمًا غريبًا على جسده، شكل دائري متشابك… يبدو أنه علامة طفرات زمنية…"
هالة همست بخوف:
> "أي طفرات؟ هل يمكن أن يكون سببهم انفجار النيزك الذي عبرنا من خلاله… أم أنهم من عصر مختلف تمامًا؟"
سيف أدار جهازه وحاول قراءة الطاقة من بعيد، وصرخ:
> "نعم… إنها طاقة الزمن… هؤلاء الناس لم يولدوا بهذه الطريقة… لقد تلوثت أدمغتهم وعضلاتهم بموجات زمنية متداخلة… تحولت غرائزهم إلى الوحشية!"
آدم شعر بثقل المسؤولية وقال:
> "إذاً ليس مجرد قتال… يجب أن نفهمهم… ربما يكونون ضحايا الزمن… أو حراسًا لمخلوقات لم نرها بعد…"
وفجأة، ظهر أحد الشيوخ الضخام من القبيلة، وجهه ملطخ بالرموز والتجاعيد، وصوته أعمق من أي صوت سمعوه:
> "لقد عبرتم من زمن آخر… لقد كسرتم الحواجز… ونحن… نصون الماضي، والحاضر، والمستقبل… حتى لو تطلب الأمر أكل روح الغزاة."
نور تنهدت وقالت:
> "إذن هذا تفسير الوحشية… ليس اختياراتهم، بل الزمن نفسه يفرض عليهم البقاء على قيد الحياة بأي ثمن."
آدم أومأ ببطء:
> "علينا أن نجد طريقة لإقناعهم… أو على الأقل… التفاوض… لأن المواجهة الكاملة معنا مستحيلة الآن."
بينما وقف الأصدقاء هناك، يحاولون استيعاب سر قبيلة الظلال، أدركوا أن كل خطوة في هذا العالم الجديد مليئة بالغموض والمخاطر، وأن أي خطأ قد يضعهم في مواجهة قدر الزمن نفسه