روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل الثامن (الرابعه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن (الرابعه)

الفصل الثامن (الرابعه)

الفصل الثامن – الجزء الرابع: صرخة الماموث العظيم الثلوج تهتز تحت أقدامهم، والريح تعصف من كل اتجاه، كأن الطبيعة ذاتها تحاول صدّهم. في الأفق، يظهر الوحش الأسطوري… ماموث ضخم بحجم الجبل، أنيابه ملتفة حول بلورات من الجليد النابض بالضوء الأزرق، وعيناه تتوهجان كشعلتين من طاقة الزمن. آدم يتقدم خطوة، سيفه يتوهج بنارٍ حمراء متصاعدة: – "لا وقت للعودة الآن، هذه هي البوابة التي تحدثت عنها نور." ليلى تضبط أجهزتها الصغيرة، وشاشة الجهاز تعرض طيفًا دائريًا متغير الألوان: – "الماموث هو المفتاح. نبضاته تتزامن مع ترددات البوابة، إذا هدأ نبضه، تنفتح." مالك يشهق: – "يعني لازم نهديه؟ ده شكله محتاج جيش مش تهدئة!" نور تضع يدها على الأرض، تغمض عينيها، ويبدأ الضوء الأزرق يتجمع حولها: – "اتركوه لي… سمعت صوته في ذهني من قبل، سأحاول التواصل معه." تبدأ الأرض بالارتجاف. صوت الماموث يملأ السماء، كأنه زئير من الماضي يوقظ الجبال. تتجمّد الثلوج في الهواء، وتتشكل دوامات من البلورات، تحيط بالفريق في حلقة مغلقة. هالة تصرخ: – "نور! الجليد يقترب منك!" لكن نور لا ترد… عيناها تلمعان بلون أزرق ساطع، ووجهها يغدو شاحبًا كالجليد ذاته. آدم يقترب منها محاولًا لمسها، لكن موجة طاقة تدفعه إلى الوراء بقوة. ليلى تراقب الجهاز وتصرخ: – "طاقتها ترتفع بسرعة جنونية! الماموث ينقل إليها وعيه!" صوت نور يتحول إلى صوت مزدوج، فيه نبرة بشرية وأخرى عميقة كالرعد: – "أنا حارس البوابة… من يطلب عبور العصور؟" آدم يقف بثبات: – "نحن أبناء القرن الحادي والعشرين، ضائعون بين الأزمنة، نطلب طريق العودة." الريح تسكت فجأة. ثم يتردد صوت الماموث عبر الجليد: – "الزمن لا يُفتح إلا بالثمن… هل أنتم مستعدون لدفعه؟" صمتٌ ثقيل يسود، والكل ينظر إلى آدم. في عينيه مزيج من الحزن والعزم، فيقول بصوتٍ خافت: – "إن كان الثمن هو التضحية… فليكن بي." في تلك اللحظة، تتوهج البوابة تحت أقدامهم، وتتشقق الأرض الجليدية كأنها فم يبتلع الضوء. نور تسقط مغشيًا عليها، والماموث يطلق صرخة أخيرة، صدىها يهزّ القارات المتجمدة. الضوء يبتلعهم جميعًا… ثم — صمت. عندما انقشع البريق، وجدوا أنفسهم في مكان غريب… سماء بنفسجية، أشجار متوهجة، وأرض لا تشبه الجليد ولا التراب… ليلى تنظر حولها وتقول بدهشة: – "أين نحن؟ هذا… لا يشبه أي زمن عرفناه." آدم يهمس بصوتٍ مرتجف: – "ربما… نحن في المستقبل، أو ما بعد الزمن ذاته."