الفصل 288
زفرت عهود وقالت وهي تعطيها ظهرها قبل ما تتحرك : أنا ماني عارفه عن إيه تتـ ...
مسكت العنود طرف كمها من عند كتفها وسحبتها بخشونة وهي تقول بعصبية : ما خلصت كلامي ..
ضربت عهود يدها وقالت بعصبية مماثلة : فكيني , قلت لك ماني فاهمة عن إيش تتكلمين ..
طالعت فيها العنود بغيض , من درت باللي سوته وهي ودها تفش غلها بس ما لقيت وقت , كانت مشغولة مع أمها والهنوف وأزهار , كان في راسها مليون شغلة وشغلة و مالقيت وقت تروح فيه لبيت عمها وتصفي حسابها مع عهود , سحبت نفس وسألتها بهدوء : طيب اش كان في الظرف اللي أرسلته لك البندري ؟؟..
ابتسمت باستفزاز و قالت : أسرار كانت بيننا , مالك دخل فيها ..
قالت العنود بتحذير : تراني عرفت بكللللللل اللي سويتيه , زي ما أرسلت لك البندري رسالة أرسلت لي وخبرتني بفعايلك السوداء ..
زفرت عهود وقالت بطفش : الحمد لله ما عندي أي فعايل سوداء , شكله الست بندري رمت علي مصايبها عشان تتخلص منها و ...
قاطعتها العنود بعصبية : لا تجيبين سيرتها على لسانك الوصخ , ما أسمح لك ..
ابتسمت عهود وقالت : إذا ما تبغيني أجيب سيرتها قفلي الموضوع ..
رصت يدينها بقهر وقالت : لا مني مقفلة الموضوع قبل ما أعرف لييييييييش سويتي فيني كذا , أنا اش سويت لك عشان تبينيني بهالشكل الحقر المنحط قدام عدنان ..
اتسعت ابتسامة عهود وهي تقول متذكرة : آآآآآآآآهاااااا , إنت قصدك هالموضوع !! هالموضوع حبيبتي من تحت راس أختك المصونة و ..
صرخت العنود : قلت لك لا تجيبين سيرتها على لسانك ..
~ تذكري كلام جيهان , لا تعترفين مهما صار , حطيه كله على البندري , لا تعترفين , لو اعترفتي حتكونين في وجه المدفع , وجاسم .... ~ تغيرت ملامح عهود الباردة وتحولت لوحشية وهي تقول : خايفة على سيرة أختك الصايعة , حبيبتي هي اطمأنت إنها بعيدة وقامت ترمي جرمها على الـ ...
صرخت العنود وهي تندفع لها : موعشانها ميتة ما تقدر تدافع عن نفسها تتبلين عليها يالحقيرة ..
ودفتها بقوة , شهقت عهود لمن اندفعت وطاحت على الأرض , طالعت فيها العنود بغيض وصرخت : لا تتبلين عليهااااااااااا ..
جريت سفانة لهم وهي مصدومة من اللي قاعد يصير , و قبل ما توصل لهم صرخت عهود وهي تقوم : يا حيواااااااااانة يا ###### ..
وصفعت العنود وهي تصرخ : ما تدفيني يا قليلة الأدب ..
شهقت سفانة وغطت فمها وهي تطالع فيهم بعدم استيعاب , لمست العنود خدها لثانية قبل ما تندفع وترد لها الصفعة وهي تصرخ : ما غيرك قليلة الأدب ..
وفي ثواني نشبت عهود فيها وهي تجر شعرها , صرخت سفانة : عنووووووود , عهووووووووووود بس إنت وإياها , بنت , بسسسسسسسس ..
ولمن مالقيت أي اهتمام في اللي تقوله قالت بخوف : ترا ما أبغى أتدخل عشان باروكتي ..
ولمن شافتهم يتبادلون الضرب وشد الشعر بجدية صرخت : إلحقونيييييييي ..
صوت الخطوات والأكعاب المتفاوته السريعة الجاية ناحيتهم شجعتها وخلتها تروح لعهود اللي ركبت بكل ثقلها على العنود اللي إنلوت رجلها و انطرحت على إثرها على الكنبة , سحبتها وهي تصرخ : خلاااااااااااااص , خلااااااااص إنت وإياها بسسسسسسسسسسس ..
شهقوا البنات لمن شافوا المنظر وصرخت ريم : عهود لااااااااااااااا ..
صرخت العنود متوجعة لمن حست بأظافير العهود الطويلة تسوي خط ناري في خدها الأيسر , ولمن شافت وجهها اللي تحول لشكل غريب من شدة الغضب والحقد دفتها تحاول تبعدها عنها وهي تصرخ : بعدي عني يا مجنووووووووووووونة ..
لكن عهود كانت تبتسم ابتسامة غريبة وهي تسحب يدها من سفانة وتخدش بأظافيرها وجه العنود مرة ثانية , صفعتها العنود من شدة الوجع ودفتها عنها بمساعدة سفانة اللي سحبتها بقوة وهي تصرخ : يا بنات خلااااااااااااص ..
تلمست العنود أنفها بين عيونها ولمن حست بنار تسطع في المكان بعدت إصبعها بسرعة وطالعت فيه بحواجب مقطبة من الوجع , لمن شافت الدم على إصباعها رفعت راسها وصرخت : والله مجنووووووونة , مجنووووووووونة ..
وتقدمت منها وهي تحس دمها كله يفور , صرخت سفانة لمن تملصت منها عهود : يا بنات قولوا لا إله إلا الله , اش فيكم ؟؟
صرخت نورة : بنات , وقفوا ..
تشبثت سمية في نورة وهي تقول : جـــده , وقفيهم ..
تقدمت منهم وهي تقول : لا إله إلا الله ..
مسكت فيها خولة وهي تقول باعتراض : أمي ترى ممكن تجيك ضربة وهم مهم حاسات ..
صرخت نورة وهي تأشر على البنات : طيب وقفييييييييييييهم , تحركوااااااااااا ..
ريم الواقفة بذهول خرجتها صرخة نورة من ذهولها وخلتها تجري لهم , صرخوا كلهم لمن صفعت عهود العنود بكل قوتها وهي تصرخ بسبة بذيئة وهي تكمل : وأختك هذي اللي تدافعين عنها ما تدرين عن خباياها , عقرب ثرى ..
حست العنود بالغضب يعميها وهي تندفع تضرب عهود , تشبثت ريم في العنود وسحبتها بقوة عن عهود وهي تصرخ : خلااااااااااص , يكفي , عنود خلااااااااااااص ..
تفجرت دموع العنود وهي تقول : عقرب الثرى اللي تقولين عليها يا حقيرة ما تجوز عليها إلا الرحمة , خاااااااااااااااافي اللــــــــه في اللي تقولينه عليها , والله يا إن ربي بيحاسبك حساب عسير على البهتان اللي قاعدة تفترينه عليها ليش ميتة وما تقدر تدافع عن نفسها ..
ومسحت دموعها اللي انسابت وبدأت تحرق وجهها في مواضع خرمشة الأظافر وكملت : أصلا أنا الغلطانة اللي أتكلم مع وحدة زييييييييييييك , مفروض بعد مادريت عن بلاويك أبعد عنك , ما أقول إلا حسسسسسسسسسسسبي الله ونعم الوكيل عليك , حسبي الله ونعم الوكيل عليك , إنت والبندري بتنعرضون قدام ربي يوم القيامة وبتتحاسبون , نشوف وقتها مين الكذاب من الصادق , يا كذاااااااااااااااااااااابة ..
جات الهنوف جري من المجلس وهي تسأل بخوف : اش فيه ؟؟ أصواتكم واصلة للمجـ ..
وشهقت لمن شافت العنود المتناثر شعرها و المبهذل لبسها بين يدين ريم , وعهود مقابله لها وشطلها لايقل فوضى عن شكل العنود وماسكتها سفانة اللي مالت باروكتها وبان جزء من فروة راسها , حطت يدينها على صدرها بفجعة متخيلة الكلام والفضائح اللي ممكن إنقالت في لحظة غضب , شافت حمده جاية وهي مستنده على عصاها بيد ويدها الثانية متمسكة في الجدار وهي تلهث من شدة المجهود اللي بذلته وتقول : حسبي الله عليكم من بنات , يعلكن ما تكثرن , يعل حلوقكن السدة , فضحتونا الله يفضح عدوكم و ...
سكتت لمن تعالى ضرب قوي على الباب مختلط بصرخة حسان الحاده وهي يقول بعصبية : اش فيييييييييييييه ؟؟ اش اللي قاعد يصير ؟؟
وتلاه صوت جاسم اللي ميز صوت أخته وهو ينادي بحده : عنوووووووووود , عنووووووووود ..
نقلت الهنوف بصرها بينهم و حست بخوف لمن شافت عمها صالح داخل مع أبوها وعمها جلال اللي كانوا في المجلس الكبير يفطرون , لحظة صمت دامت لثواني قبل ما يقول صالح بعصبية : اش عندكـــــــم ؟؟ صوتكم واصل لآآآآآآآآآآخر الحـــي , فضحتوناااااااا ..
طالعت العنود في عهود بحقد ولفت وجهها , شهق أحمد وهو يتقدم منها وهو يقول بخوف : عنود اش فيه وجهك ؟؟
رصت شفايفها بقوة بمعنى ما حتتكلم ولفت وجهها عن أبوها , صرخ جلال بعصبية : وحده تتكلم ..
قالت نورة بهدوء : شوية سوء فهم بين عهود والعنود و إن شاء الله إنه انتهى ..
نزل غترته ومسك عقاله وقال : أنا أوريهم سوء الفهم بصحيح قليلات الحيا اللي ما يستحون , الرجال اللي في المجلس كللللللللللهم سمعوا صراخهم بنات الإيه ..
شهقت سمية واندست ورى أمها ما تبغى تشوف منظر الضرب وهتفت الخنساء برجاء : خالي لااااااا ...
انسلت أسماء وراحت لغرفة جدتها وهي تسحب سارة اللي حاولت تقاومها عشان بتشوف اش قاعد يصير وسحبت معاها أولاد عمها جلال , وقبل ما يتكلم أحد انرفع العقال وتعالى صوت لسعته القوية مختلطة بصرخة عهود اللي قبضت على فخذها الأيسر اللي تلقى الضربة , ضمتها الخنساء بقوة وهي تغمض عيونها بخوف , كان جلال حبوب وطيب لكنه لمن يعصب محد يقدر عليه وعصبيته تخوف , قالت حمده : جلال , لا تمد يدك ..
لكنه لف بعصبية وضرب العنود نفس ضربة , صرخت العنود : أبويـــــه ..
غمضت حمده عيونها وهي تقول : واااااااو يا سيادي ..
صرختها اختلطت بصرخات عدة و بشهقة جلال لمن اعترضت يد أحمد ضربته وتلقتها في ذراعه , قال أحمد بهدوء : خلاص أنا أخذت الضربة عنها , إعتبرها وصلت لها ..
تمسكت فيه العنود وقالت من بين دموعها : أبويه , سامحنيييييييي , سامحني يا أبوي ..
مسكه جلال وسلم على راسه ويده وهو يقول : سامحني يا أخوي والله ما شفت يدك ..
قال أحمد بهدوء : ما عليك , ماعليك أنا تلقيتها عنها , ما عليك ..
زفر صالح وقال وهو يمسح وجهه : لا حول ولا قوة إلا بالله , إبليس كان مسلسل رمضان كله , واليوم يوم انفك خليتوه يفرح بهواشكم , الله يسامحكم ويصلحكم ..
قالت حمده بعصبية : ارتحتم , خليتكم أعمامكم يتضاربون , ارتحتم , والله ما تجي المصايب إلا من تحت روس الحريم , الله يفكني منكم ..
قالت نورة بهمس : بجواز إن شاء الله , يفكك منهم بجواز ..
سابت سفانة عهود وعدلت وضع باروكتها وهي تنقل بصرها بين العنود اللي مسحت دموعها وانطلقت مبتعدة عن المكان وبين عهود اللي تطالع فيها بنظرات غريبة وهي تفرك مكان الضربة , لحقت سفانة بالعنود وتبعتها الهنوف وبقيوا البقية صامتين عند الرجال اللي تبادلوا نظرات حيرى قبل ما يبدأون يستجوبونهم عن اللي صار وكيف بدأ ..
شهقت الهنوف لمن شافت العنود تلبس عبايتها ودموعها على خدودها , ماكان من عادتها إنها تبكي قدام أحد , دموعها دايم عصية لكن هالمرة كانت تنزل بلا حساب , ضمتها الهنوف وهي تقول : عنود ليش ما ...
بعدتها العنود وهي تقول وهي تستنشق الهوا من أنفها اللي بدأ يسيل من شدة البكا : هنوف واللي يرحم أهلك فكيني , مافيني حيل لأحد ..
وخرجت جوالها من الشنطة ودقت على رقم ورفعت الجوال , أول ما وصلها صوته قالت بحزم : تعال عند الباب اللي قدام بأروح البيت ..
وصكت الجوال ولبست طرحتها وخرجت وهي تقول : قولي لأمي إني صدعت ورحت البيت ..
لفت الهنوف بيرة وسألت سفانة : ليه ؟؟ أمي وين ؟؟
كانت سفانة مرتاحة إن حريم خوالها اللي خلصوا الإفطار راحوا يعايدون جارتهم مع الجوهرة ولا كان الموضوع زاد حدة بوجود الجوهرة اللي لا يمكن كانت حتسكت عن الموضوع ..
انصدم جاسم لمن وقف سيارته عند الباب وشافها واقفة تستناه , دخلت جنبه وقالت بصوت مخنوق : وديني البيت ..
همس : عنود إنت تضاربتي مع عهو...
قاطعته وهي تغطي وجهها وتصيح من قلبها : الحيواااانة جلست تتلفظ على البندرييييييييييي , والله ما أسامحها , ما حأسامحهااااااااااا ..
التزم الصمت وهو يتوجه للفيلا الغير بعيدة وهناك مسكها قبل ما تطلع وقال بحزم : فهميني اش صاااااااااار ؟؟..
لفت عليه وقالت : الحقيرة ناكرة كل شي وحاطته على راس البندري ..
انصدم من منظر وجهها فهتف : هذا إييييييييه ؟؟ هذا من المضاربة كمان ..
مسدت وجهها اللي تحسه متورم من الوجع وهي تهز راسها بإيوه , قبض يدينه بغيض وضرب الدرابزين بقدمه وهو يقول : الله يلعنها بنت الكلب ..
استغفرت العنود وقالت : عمك ماله دخل عشان تقول عليها بنت كلب , هي كلبه , بعدين لا تلعن ما تستاهل إنك تاخذ ذنوب عشانها ..
قال بغيض : قسما بالله لو ماني شايل هم عمي وفضيحته كان طلعت الموضوع للكل وطلبت منهم يجيبون لي جهازها عشان أطلع أبو فضايحها وأكشف كذبها ..
قالت العنود وهي تمسح وجهها : ما تستحق كل هالوقت والتفكير , أصلا هي نكرة , وبتظل نكرة , الله بيني وبينها , أنا ماتهمني هالبنت نهائيا , أنا كنت بأوريها إني عارفه بلاويها بس ولا هي ما هزت فيني شعرة ..
سألها بقلق وهو يشوف دموعها الغزيزة اللي ما تعود يشوفها : طيب ليش تصيحين ؟؟
مسحت دموعها بقهر وصرخت : تبغى تعرف ؟؟ أنا مقهورة منه ..
سأل بحيرة : من ميـ ..
صرخت بغيض : من صاحبك الدببببببببببب , أنا يحسبني زي ذيك الصايعة , ما أتخيل للحظة إنه حطني في موضع مقارنة بوحده زي عهوووووووود ..
وطلعت الدرج بسرعة , زفر جاسم وطلع جواله واتصل على عدنان