عندما عبروا حدود الظلام - الفصل 285 - بقلم عاشقة أمها - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما عبروا حدود الظلام
المؤلف / الكاتب: عاشقة أمها
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 285

الفصل 285

في جدة : بعد صلاة المشهد : : بأشوفها دحين .. طالع جاسم في حسان وقال وهو يعدل غترته : شوف تراني متكشخ , لا تخليني أنزل عقالي وأمخطك به دحين وأخرب كشختي .. طالع فيه حسان بغيض وقال : طبعا مو حضرتك مبخرتك حرمتك اللي كنت متونس معاها طول الليل , غصب مستكثر علي أشوفها دحين .. ضحك جاسم وقال : والله مو هذا مقصدي , بيت جده زحححححححمه , من وين بتسلم عليها إنت ووجهك , هذا اللي قصدته , أصبر خلينا نعايد على البيوت ولا رجعنا أقعدك معاها براحتك .. وحرك حواجبه غياض وهو يكمل : يلا عن إذنك بأجيب حرمتي .. وتحرك لسيارته يقربها من مصلى النساء بعد ما ركب أبوه , وهناك ركبت أزهار و العنود .. ابتسم وقال : كيف كان المشهد عندكم ؟؟ قالت أزهار بهدوء : حلو وروحاني بشكل ما تتصوره , حسيت بفرحة الناس .. ابتسم وقال : ها عنيدي , حلو المشهد .. رفعت العنود راسها وقالت بعد ما سلكت حنجرتها اللي حستها مشروخة : يجنن , هذي ثالث مرة في حياتي أحضر المشهد بس أول مرة أحس بهالروحانية فيه .. وضحكت وهي تقاوم دموعها وقالت : روحاني لدرجة حسيت إني أصافح الملائكة .. لمن وصل عند بيت جدته نزل أبوه ووصاه ما يتأخر عشان يبدأون المعايدة على البيوت ولمن نزلت العنود قال لأزهار اللي انتقلت للمقعد الأمامي : ما تبغين تنزلين لهم ؟؟ هزت راسها وقالت بابتسامة : إن شاء الله أعايدهم العشاء مرة وحدة وقت العشا , دحين أبغى أروح بيتنا , أكيد عمر بيرجع من المشهد على هناك .. حس بغصتها اللي تداريها , حرك سيارته بعد ما تأكد من دخول العنود اللي لوحت له مودعه وقال بمزح : أهم شي ما تخربين البيت , ترا ما فينا , العرس ما بقي عليه إلا تسع أيام و ولدك حسه عينه يخرب الكنب ولا يكسر الزينه .. ضحكت وقالت وهي تحط يدها على بطنها : إن شاء الله هذا أضمن لك إنه ما بيخرب البيت .. مد يده اليمين وقبض على يسراها وهمس : ما يحتاج أقولك خليك قوية لأني أعرفك ماشاء الله عليك مافي زيك . بلعت غصتها وقالت باللهجة المصرية متظاهرة بالقوة وهي تضرب صدرها : إن شاااااااااااء الله , زهره والأجر على الله .. همس بخفوت وهو يرص على يدها : و أنا ما يحتاج تتظاهرين قدامي بشي .. تفجرت الدموع من عيونها , سحبت يدها منه وغطت وجهها بكفوفها وهي تصيح من قلبها , دموع العنود الغزيرة أثناء الصلاة , صوت نحيبها مازال يتردد بداخلها , رغم تظاهرها بالقوة إلا إنها كانت تنهار بداخلها , صاحت أول عيد يمر عليها من دون أمها , ما بتشوفها , ما بتسلم على يدها وراسها وهي تقولها : كل سنة وإنت طيبة .. وما بتحضنها أمها وهي تقرأ عليها وهي منبهرة بجمالها اللي تشوفه يفوق جمال ملكات العالم , ومن دون أخوانها , ما بيهديها عمار زهرتها المفضلة وهو يسلم على خدها وهو يقول لها بحب الأب وحنان الأخ : كل سنة وإنت أحلى زهره ... ما بيطالع فيها عمير بنص عين وهو يقول بقرف ممازح : وععععععععع , ما لقيتي أحلى من هاللبس , تصدقين اللبس حلو بس يوم لبستيه إنت صار يخرررررررع ... وما بتطارد وراه وهي تحلف إنها تضربه لو على جثتها , ما بتسمع ضحكاتهم ولا تهزئ عمر لهم وهو يطلب منهم بحزم إنهم يتصرفون زي الكبار , أول عيد بيمر من دون البندري اللي عمرها ما عيدت معاها وهي تتساءل كيف كان العيد حيكون لو هي معاهم , صاحت وصاحت وصاحت إلين حست قلبها بينفجر من كثر اللي فيه , وبعد ما هدأت ثورة بكاها رفعت راسها وطالعت في جاسم لقيته ملتفت لها وهو يبتسم بهدوء بعد ما وقف سيارته على جنب , مد يده بمنديل وقال : فرغتي كل اللي في قلبك .. سحبت نفس طويل ممزوج بشهقات متتاليه وهي تتناول المنديل منه , قالت بصوت مخنوق وهي تمسح وجهها من تحت الغطى : كلمتك هي اللي فجرتني .. ضحك وقال : أحسن عشان تفرغين هنا قبل ما تروحين عند أخوك , ترا هو مو ناقص , أكيد هو حاس بهالشعور لكنه بيكتمه عشانك فلا تزيدينه وهو لله مضغوووووط بسبب جوازه , بعدين حسيتك من أمس وإنت كابته هالمشاعر كلها فقلت أكيد بتفرغينها لا شفتي أخوك قلت أحسن تفرغها هنا عندي عشان ما تنكد على أخوها .. كانت تطالع فيه وهو يقول كلامه و تحسه يضغط على يدها كل فتره وهو يطالع فيها بحزم ممزوج بحنان , ومن خلص كلامه همست فجأة : جاسم أحبك .. انصعق من كلمتها وطالع فيها بذهول للحظة قبل ما يضحك من قلبه وهو يقول : آآآآآآآآآخر كلمة توقعتها .. ضربت يده وسحبت يدها وقالت بغيض : انقلع ... لف وضربها بطرف يده على كتفها وقال : أولا لا تضربين , ثانيا ما أسمح لك تقولين انقلع .. حكت كتفها وقالت باستنكار : آآآآآآآآآآح , عورتنيييييييييييي ... قال وهو يحرك السيارة : أححححححححسن .. طالعت فيه بصمت , وهو يطالع فيها ويرجع يطالع قدام , بعد فترة مد يده وقرص خدها وقال وهو يضحك : والله مو أحسن , ما تهون علي زهرة قلبي .. ضحكت أزهار ودفت يده وهي تقول بثقة : أنا عارفه إني ما أهون عليك .. رفع حاجبه وقال وهو يطالع فيها بتكبر : يلعن أبو الثقة .. ورجع يطالع في الطريق , قالت بدلع وهي تمسد على كتفه ترتب ثوبه : أنا واثقة لأني أحبك فوق ما تتصور .. : آآآآآآآآآآآخ منكم يالحريييييييييييييم , بياعات كلااااااااااااااام ... : جسوموووووووووووووووووو .. : شفتي , مسسسسسسسسسرع ما قلبتي ... : كنت بأقول ... عمري آآآآآآآنا جسومو .. : يمممممممممممممممه منكم كيف تقلبونهااااااا ..