صرخة بين ااجدران - في الضوء ظلام - بقلم Lydia kh | روايتك

اسم الرواية: صرخة بين ااجدران
المؤلف / الكاتب: Lydia kh
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: في الضوء ظلام

في الضوء ظلام

كانت السماء رمادية عندما خرجوا من المبنى. أو هكذا ظنّوا. الهواء بالخارج لم يكن هواء الحرية، بل كان أكثر برودة، وأكثر سكونًا مما يجب. لم يكن هناك طيور… ولا رياح… فقط سكونٌ ثقيل، كأن الزمن نفسه توقف ينتظرهم. إيفلين سقطت على الأرض وهي تلهث: – أخيرًا... خرجنا... لكن ليزا لم ترد. كانت واقفة تحدّق في الأفق، حيث يمتد الطريق المؤدي إلى المدينة، لكنه بدا أطول من المعتاد… طويلًا لدرجة أن نهايته تذوب في ضبابٍ أبيض. قال دانيال وهو ينظر إلى جهاز تحديد المواقع: – لا توجد إشارة... لا شيء. ثم رفع رأسه وقال بصوتٍ خافتٍ جدًا: – هل تلاحظون شيئًا؟ التفت الجميع نحوه، قال ببطءٍ شديد وهو يشير بيده المرتجفة إلى البوابة الحديدية خلفهم: – المستشفى... لم يعد خلفنا. التفتوا جميعًا — كان المكان فارغًا تمامًا. المبنى الذي خرجوا منه قبل دقائق اختفى، كأن الأرض ابتلعته. --- اقترب أدريان من حيث كانت البوابة، ووقف في مكانها بالضبط، ثم لمس الهواء بيده كأنه يلمس جدارًا غير مرئي. قال بصوتٍ مبحوح: – إنه هنا… لكنه لا يريد أن يُرى. تقدّمت ليزا بخطوةٍ واحدة، فاصطدمت يدها بشيءٍ صلبٍ رغم أن أمامها فراغ. عندها فقط بدأت الأرض تهتزّ بخفّة، والضباب من حولهم تحوّل إلى ضوءٍ أبيض ناصع، ضوءٍ يملأ المكان حتى صار الألم يخترق أعينهم. صرخت إيفلين وهي تغطي وجهها: – هذا ليس ضوءًا طبيعيًا! لكن أدريان لم يتحرّك. كان واقفًا وسط الضوء، كأنّه يسمع شيئًا خفيًا يناديه من أعماقه. > “أدريان… لقد وعدتني ألا تتركني في الظلام.” عرف الصوت فورًا. مارا. --- ارتفع الضباب الأبيض حتى ابتلعهم بالكامل، ثم انقشع ببطءٍ ليكشف عن مكانٍ آخر. كانت الغرفة نفسها التي رأوها في المستشفى، نفس الأسرة المعدنية… نفس الشاشة المحطمة… لكن هناك شيء مختلف. كل سريرٍ الآن يحتوي على جثةٍ مغطاةٍ بالقماش. أربع جثث. واحدة لكلٍّ منهم. صرخت إيفلين وهي تقترب: – هذا... هذا غير ممكن! رفعت الغطاء عن أقرب جثة، فرأت وجهها هي — وجهها ميتًا، بعينين مفتوحتين، وابتسامةٍ صغيرة لا تفسير لها. سقطت أرضًا وهي تصرخ، بينما ركض **د