الفصل 284
نزعت الباروكه ورجعت ثبتتها وهي تقول بطفش : هذي كيف تنلبس ؟؟
وطالعت في المرايه وهي تعدل وضعيتها , ولمن تأكدت من تثبيتها مسكت فرشة وبدأت تمشطها بحرص , زفرت وقالت : أموت وأعرف كيف يركب هاللون علي ؟؟
دخلت الخنساء وقالت وهي تلف طرحتها : سفا ... واااااااااااااااااااااااااااااااا ..
لفت سفانة بوزها وقالت : تكفين بلا تعليق , ترا لله أنا ..
صرخت الخنساء تقاطعها : جناااااااااااااااااااااااااااااااان ..
فتحت سفانة عيونها على آخرها وقالت : هاااااااا ..
تقدمت منها الخنساء وهي تقول بإعجاب : أموت أنا يا أشقر إنته ..
طالعت سفانة في الباروكة الشقراء المتوسطة الطول والمقصصة أطرافها بشكل مدرج , بعدت قصتها اللي واصلة لحواجبها المرسومة وقالت : أنا نفسي أعرف ولد عمي حامد اختار هالباروكة على أي أساس !! أنا طالبة منه باروكتين شبه باروكتي الأولى ..
قالت الخنساء : هذي أحلى مليون مرة ..
: خنووووووووووووس , سفاااااااااااااااااااااانوووووووووووووو ..
شهقت الخنساء وقالت : يا ويلي تراهم أرسلوني عشان أستعجلك ..
وخرجت وهي تقول : تحركييييييييييييييييي ..
قامت سفانة بسرعة ولبست عبايتها وشالت طرحتها وشنطتها الشبك اللي لها نفس ألوان لبسها المؤلف من تنورة حمراء وبلوزة بيضاء مقلمة بالأحمر والأسود فوقها جاليه أسود مشابه لحزامها الجلدي العريض , نزلت جري وهي تقول : آآآآآآآآآآآآآآآسفة ..
ووقفت لمن سمعت تصفيرة طويلة , ابتسمت لحسان وبعدت عبايتها وقالت وهي تستعرض قدامه : اش رأيك ؟؟
وحطت طرحتها على شعره وقالت : أهم شي لا تطالع في الشعر ..
قال بابتسامة : كلك على بعضك حلو ..
غطت وجهها بطرحتها وقالت وهي تضحك : تراني أستحييييييييي ..
ضحك وقال وهو يدفها بخشونة : يلا بس تأخرناااااااااااا ..
لفت عليه وقالت بدلع : من جد أنا حلوة ..
كشر بوجهه وقال بمزح : لا منتي حلوة ..
وصلها صوت حمده من غرفتها تقول : إنتم ما رحتم , تحركوا بسرعة , حتفوتكم الصلاة ..
قالت وهي تخرج : مع السلامة يا جــــــده ..
و تحركت بسرعة لمن شافت الكل يستناها في السيارة , أمها وأبوها والخنساء ..
***********************
في الرياض :
في بيت سلطان :
من وسط الضجيج والسلام اللي تلى رجوعهم من المشهد وصلهم صوته وهو يقول : يا حلوات , الشباب يبغون يسلمون على أمي ..
التفت الكل لعبد الكريم اللي واقف عند باب غرفة أمه اللي جلسوا فيها البنات حولين سلمى , قالت سلافة وهي تحط يدينها على خصرها : يا سلااام , إحنا جينا قبلهم ..
قالت سلمى وهي تقوم : أنا أسهل إني أقوم لهم بدل ما يطلعون البنات ..
قالت نجلاء باعتراض : إنت تقومين , لا والله يقومون البنات , يلا تحركوا ..
قاموا البنات وهم يتأففون من محاربة الشباب لهم في الجلسة , قالت أريام بتريقة : مو لو كنا نكشف على بعض مو أحسن ..
قالت هيام بحماس : واااااااااااااو , كان وناااااااسة ..
سلافة اللي كانت ماشية وراهم قالت بقرف : وعععععع , ما أتخيل إني أجلس وجنبي واحد من هالجنس , خاصة المتخلفين اللي عندنا , أنا أبويه وأعمامي وخوالي و يادوب هاضمتهم , حتى my brother ودي أغطي عنهم ..
ضحكوا البنات وهم مستغربين من مزاجها المعكر على غير العادة , قالت سحر : أعذروها سامر وماهر طلعوا مزرعة نخل في راسها اليوم وصكوا المكيف عليها عشان تقوم وهي لمن أحد يصك المكيف وهي نايمة ينقلب أبو مزاجها ..
وبعد ما تجمعوا في المجلس ودخلوا الشباب عند جدتهم قالت سحر : هي إنت وهي إبعدوا عن الباب ..
كانت هيام واقفة عند الباب المردود ومعاها أريج وإسراء وحيدة أصفر عماتها وكل وحده فيهم تقول أخوها أحلى , قالت هيام بحيادية : شوفوا الحق يقال , صح صقور أخويه وما عليه كلام بس ما في حلو في عيال أعمامي غيرعدنان وبعده أسامة والبقية عاديين ..
قالت أريج باعتراض : والله أحلى الموجودين ماهر وأخويه أسامة و عدنان ..
قالت سمر : أشوه لو ما قلت اسم أخوي كان رحت وحرشته عليك , بعدين صراحة يا هيوم كلمتك فيها إجحاف , مفروض تقولين أحلاهم عدنان وأسامة مو مافي ..
قالت إسراء : والله أيمن أخويه حليوه ماعليه كلام ..
قالت أثير وهي تزفر بتريقه : طول عمري أسمع المثل كل بنت بأبيها معجبة , شكلي بأغيره وأخليه كل أخت بأخيها معجـ ..
قطعت كلامها لمن شردوا من عند الباب و جلسوا بأدب وهم يتشاغلون بأي شي قدامهم , ثواني ودخل عبد العزيز , قاموا البقية يسلمون عليه وهم ماسكين ضحكهم على البنات اللي كانوا جالسين ببراءة الأطفال ..
: سحـــــــــــر ..
ابتسمت سحر لمن سمعت صوت ماهر وتحركت خارجه من المجلس , قبل ما توصل لباب المجلس سبقتها سلافة وهي تقول : يا سلااااام , just سحر ..
وحطت يدينها على خصرها , أول ما شافته واقف مع سامر وصقر تراجعت بصمت , دقت في سحر اللي قالت : اش فيه ؟؟
وأول ما شافتهم شهقت وجات بتتراجع , مسكها ماهر من يدها وقال : تعااااااالي وين رايحة ؟؟
تذكرت لحظتها إنها تقابله , حست بإحراج شديد وغصب عنها خفضت بصرها وهي تتذكر موقفها معاه في أول مقابلة , ابتسم صقر لمن شاف إحراجها وقال : كيف حالك سحر ؟؟
: لا والله , سلم عليها زي الأوادم ..
زاد إحراجها من اللي قاله عمها اللي خرج من المجلس , مد صقر يده يصافحها و قال وهو يحس بإحراج : طيب أعطونا نفس , الخليقة كلها متجمعة ..
رفعت سحر راسها وانصعقت لمن شافت أبوها وخالد وعدنان وعماتها اللي جوا يحضرون الموقف , مدت يدها بإحراج وصافحته وهي تقول بصوت حاولت تخليه ثابت : الحمد لله , ترا أنا مو زي ما شفتني أول مرة ..
ضحك صقر وشاركه التوأم اللي فهموا الموضوع , قال أبوها بحنان وهو حاس بإحراجها : ما بتسلمون على بعض ؟؟..
~ لااااااااااااا , يا فشلتي , ليه يا أبويه ؟؟ ~ قال صقر وهو يتنحنح ويهز يده القابضة على يد سحر : هذانا سلمنا ..
قالت أم عبيد : هذا مو سلام عيد , طقها عربة وقلها كل سنة وإنت طيبة ..
هدر قلبها بين ضلوعها خاصة وهي تسمع تعليقات البنات اللي تجمعوا ورى الباب يطالعون في المشهد , لف صقر وجهه وهو يضحك بإحراج ورجع دنق عليها لكنها تراجعت للحظة قبل ما يسلم عليها وهو يقول : كل سنة وإنت طيبة ..
الكل ضحك على وجه سحر اللي همست : وإنت طيب ..
وسحبت يدها بسرعة وبلا شعور اندست ورى عدنان اللي كان واقف جنبها , غمضت عيونها أول ما حجبها جسد عدنان عن أنظارهم وصرخت بداخلها ~ الحمد لله , ماكانت هاللحظة مرعبة زي ما تخيلت , الحمد لله ~ كانت تسمع لأحاديثم المتفرقة بدون ما تركز على واحد منهما ..
: كيفك دحين ؟؟
فتحت عيونها ورفعت راسها لعدنان اللي لف وجهه يطالع فيها من فوق كتفه بنظرات غريبة , ابتسمت مشجعة وقالت وهي تلعب بخصلات شعرها : الحمد لله , بس صراحة ..
سكتت شويه وضحكت وهي تقول بصوت مخنوق : إحرااااااااااااج ..
ابتسم وقال : هالمرة بس , بعدين بتتعودين عليه ..
ولمن بعد عنها , شافت صقر يتوسط التوأم وهو يضحك على شي قالته عمتها نجلاء , كان لابس نفس ثوب أخوانها ومخيط نفس التطريز , وغترته وعقاله نفس النوع ~ غصب يعتبرونه توأمهم الثالث ~ لف ناحيتها فرجعت اندست ورى عدنان ..
: أنا أطلع هالإحراج من عيونك ..
شهقت لمن سحبها ماهر من ورى عدنان بعد كلمته ودفها بخفة على سامر اللي قال وهو يلمس تنورتها السوداء الحرير وهو يقول بتريقة : هذي قابعة عليها زيت ولا ايش ؟؟
قال ماهر وهو يفركها : شكله , شوف كيف تلمع , شكلها غسلتها بمازولا على بالها تايد , ملمسها كإنها إممممممم ..
كانت عارفه إنهم يحاولون يستثيرونها , بعدت يدينهم و قالت بهدوء : فكوني ..
قال ماهر وهو يمسك بلوزتها التل المشجرة بالتركواز والأسود : اش جاب هالقماش لقماش التنورة المزيت ..
قالت بطفش وهي تحاول تمسك أعصابها : حرير , اش مزيت !!
هز سامر راسه موافق وقال وهو يلمس أحلاقها الفضية : لا ولا يفوتك أحلاقها اللي تدق في أكتافها , مالقيتي أطول من هالحلق تراه مرررررره قصر ..
ما خلوا شي ما علقوا عليه حتى شباصتها علقوا عليها , تأففت وهي تبعد عنهم , قال ماهر بتريقه وهو يدق سامر : أنا أموت وأعرف لابسه كعب ليه وهي زي الزرافـ ...
وسكت لمن لفت سحر ورمته بنظرات حادة , ضحك عدنان من قلبه وقال وهو يصفق بيدينه : أحلـــــى سحوره ..
ولف على التوأم وقال : أتحدى واحد فيكم يفتح فمه بعد هالنظرة ..
ابتسم صقر وطالع في التوأم اللي هزوا رأسهم بمعنى إنهم مستحيل يتكلمون بعد هالنظرة ورجع طالع في سحر اللي ابتسمت بهدوء وهي تتحرك للمجلس اللي فيه البنات ..
قال خالد : إخــــــــص , وحده أصغر منكم تسكتكم ..
قال صقر بصوت خافت : صراحة ما ألومهم ..
وطالع في التوأم برعب , لمن ضحكوا مرة ثانية أصر عدنان يعرف السبب , قال ماهر وهو يعقد يدينه قدام صدره قبل ما يرفع حاجبه الأيسر بتريقة : اللي ما عندهم جوالات مالهم حق يسألون عن شي ..
وقف سامر جنبه ورفع نفس الحاجب وهو يقول : قصدك اللي يراسلون حريمهم من جوالات أخواته ..
هز ماهر راسه بلا وقال : قصدك اللي حريمهم ماعايدوا عليهم ولا عبروهم بكلمة ..
زفر سامر وقال وهو يعقد حواجبه بتفكير : كيف يعبرونه بكلمة وهو مقطوع عن العالم ..
حط ماهر نفسه يفكر وقال : تبيجر له ..
ولفوا على بعض و قال سامر وهو يأشر عليه ويغمز له : حلللللللللوة , تكفى عيدها ..
قال ماهر بصوت أنوثي : تبيجر له ..
و انفجروا ضحك وهم يضربون أكفهم , طالع فيهم خالد برعب وقال : يااااااااااااالله سألتك ما تطيحني في لسان واحد من هالمحششين ..
زاد ضحكهم وهو يكمل : الحمد للـــه اللي ماني عندكم , الحمد لله ..
ولف على عدنان وهو يسأل : إنت كيف متحملهم ؟؟
قال عدنان وهو يطالع فيهم بهدوء : أنا الصراحة شاكر لهم , لهم الفضل بعد الله في إنهم خلوني أحب بعدي وغربتي و شغلي في الشرقية ..
دخل بقية الشباب اللي توهم رجعوا من المشهد وسلموا على العمات والخالات ..
أول ما دخلت المجلس وانقفل الباب صرخوا البنات وتجمعوا حولينها وهم يسألونها أسئلة ما لحقت تجاوب عليها , ومن بين البنات شافتها واقفة وهي ضامة ولدها وتطالع فيها بابتسامة متسائلة وعيون قلقة , كيف لإنسان أن يفهمك دون أن تفتح شفاهك !! دون أن تضطر لنشر جراحك على حبل الحقيقة المرة , تكتفي بنظرة إلى عينيه ليسبر أغوار روحك دون أن يجبرك على الحديث , ابتسمت لها سحر وقالت بصدق وهي تتقدم لها : الحمد لله , مر كل شي بسلام ..
وشالت ربيع عنها وهي تكمل بتحبب : حبيب خاااااااله إنته , خريف حبي , واااااااا كيف يجنن ..
وباسته على خده وعضت يده وهو يطالع فيها بنظرات لا معنى لها وصوت أنفاسه مسموعة , طالعت في وقالت بضحكه : يا أهبل ..
ابتسم ابتسامة كشفت عن فم بلا أسنان , ضحكت أكثر وسلمت على فمه وهي تقول : يا ناااااااااسووو بيذبحني هالولد , بيذبحني ..
ثواني وحست بشي يطوق ركبها , نزلت بصرها وأول ما شافت أخته الغيورة ناولت ربيع لسمر ودنقت وشالتها وهي تقول : وهااااااااااااااذي هي حبيبة عمري ..
وسلمت عليها وهي تمدح فستانها وقبعتها وشنطتها اللي مليانة ريالات , طالعت من وراها لسمر اللي ابتسمت لها بسعادة , كانت عيونها تصرخ بالجملة اللي دايما تقولها لها ... الجبل العالي ما ينحني للأعاصير , ممكن تنحت صخرة بسيطه لكن هذا أقصى شي أسمح به , صخرة بسيطة يا سحر ..