الفصل الخامس (الثامنه)
الفصل الخامس – الجزء الثامن: أولى التكتيكات
تقدم الأصدقاء السبعة بحذر، كل خطوة محسوبة، مستغلين النمط الذي لاحظوه في التصدعات الزمنية.
الأرض تحت أقدامهم تتحرك، لكنها الآن تحت سيطرتهم الجزئية، وأي حركة خاطئة قد تُرسلهم إلى عصر بعيد لا يعرفون فيه شيئًا عن الحياة.
آدم أشارت عينيه إلى الوحش الأرضي وقال:
– "انظروا، كل مرة نقترب من وميض الأزرق، يتباطأ… سنستخدم هذا لصالحنا."
ليلى وسيف بدأوا بوضع حواجز من الأشجار المضيئة لتوجيه المخلوق بعيدًا عن المجموعة، بينما حاول رامي ومالك التقدم نحو الشق الضيق المضيء الذي يمكن أن يكون بوابة للهروب أو لاكتشاف أسرار جديدة.
نور صاحت:
– "حافظوا على تنسيقكم… التصدعات تتغير كل ثانيتين، أي خطأ قد يكون قاتلًا!"
في تلك اللحظة، هاجم المخلوق الأرضي فجأة، صاعدًا من الأرض كما لو أن الأرض نفسها امتدت لتحمله، ولكن الأصدقاء كانوا مستعدين.
آدم أشار، وقام الجميع بتحريك أجسادهم وفق وميض الضوء الأزرق، وتسببوا في إرباك المخلوق، الذي تراجع فجأة، غير قادر على مواكبة التغيرات السريعة.
هالة همست بدهشة:
– "لقد نجحنا… لأول مرة نستخدم قوانين هذا المكان ضد المخلوق!"
لكن فرحتهم لم تدم طويلًا، فقد بدأت شقوق زمنية جديدة تظهر فجأة حولهم، تكاد تبتلع أي شيء يمر قربها.
نور ركضت نحو شق صغير وقالت:
– "إذا لم ننتبه، يمكن أن نسقط في عصر آخر… أي خطأ واحد، وقد نختفي إلى الأبد!"
آدم رفع صوته:
– "ركزوا على التنسيق! كل واحد يعرف دوره… لا أحد يتحرك بمفرده!"
الأصدقاء السبعة بدأوا يتحركون كجسد واحد، كل خطوة محسوبة، كل حركة مدروسة، متعلمين لأول مرة أن هذا العالم الغريب يمكن أن يكون حليفهم إذا فهموا قوانينه، وأن البقاء هنا يعتمد على ذكائهم وشجاعتهم وفطنتهم أكثر من قوتهم الجسدية.