روايه رحله الى زمن الجبابرة - الفصل الخامس (الرابعه) - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: روايه رحله الى زمن الجبابرة
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس (الرابعه)

الفصل الخامس (الرابعه)

الفصل الخامس – الجزء الرابع: عبور العتبة الزمنية وقف الأصدقاء السبعة أمام البوابة الضوئية، والوحش الزاحف خلفهم يزمجر بغضب، والرماد والنيران تلتف حولهم كالوحوش. أصابع آدم ارتجفت وهو يمد يده نحو الضوء، شعورٌ غريب يملأ قلبه: خوف، دهشة، وأمل في آن واحد. ليلى أمسكت بذراعه وقالت: – "هل نحن جاهزون؟ ماذا لو كانت النهاية تنتظرنا هناك؟" آدم ابتسم ابتسامة قصيرة، وقال بثقة: – "لن نعرف إلا إذا دخلنا… كل لحظة انتظار هنا قد تكون موتًا محتملاً." أخذ كل منهم نفسًا عميقًا، ثم ساروا نحو الضوء، خطوة تلو الأخرى، حتى غمرتهم البوابة بالكامل، وشعروا وكأنهم يُمزقون بين الحاضر والماضي والمستقبل دفعة واحدة. عندما فتحت أعينهم، وجدوا أنفسهم في مكان غريب وكأن الزمن نفسه توقف فيه. سماء بلون أرجواني غامق، مليئة بسحب متلألئة كالفضة، وأرض تتلألأ بألوان غير طبيعية، تجمع بين الرمال البركانية والنباتات العملاقة التي تتوهج في الظلام. الأصوات غريبة، كأن الرياح تغني بصوت وحوش مجهولة، والهواء مشبع برائحة معدنية ونار متجلدة. نور تنفست بصعوبة وقالت: – "هذا… ليس أي عصر عرفناه. حتى الديناصورات… لا تشبه ما رأيناه." سيف أدار جهازه وصرخ: – "القراءات غير قابلة للفهم… الطاقة هنا أعلى من أي وقت مضى، والزمن يبدو مشوّشًا!" وفجأة، ارتجفت الأرض مرة أخرى، وظهر مخلوق هائل يطير فوق الغابة المضيئة، جسده نصفه شفاف ونصفه متلألئ كالكريستال، عيناه تتوهجان كالنجوم، صوت جناحيه كصدمة كهربائية. آدم قال بجدية: – "كل ما رأيناه حتى الآن مجرد بداية… هنا، كل شيء أكبر، أسرع، وأكثر فتكًا." هالة همست: – "علينا أن نتعلم هذا المكان… وإلا فلن نعيش حتى غد." ومع كل خطوة يخطونها في هذا العالم الجديد، شعروا أن الزمن نفسه يراقبهم، ويختبر قدرتهم على البقاء، وأن كل اختيار سيكون بين الحياة أو الفناء.